لم يهنأ نائبا السلف في جولتهما النيابية السياحية، فقد جاءتهم أوامر سلفية عليا لقطع هذه الجولة، وذلك استدراكاً للوقت لتقديم نيتهم المبيتة، عفواً، لتقديم استجوابهم ضد وزير الأوقاف لتصفية حسابات شخصية وحزبية، وانتقاماً من حكومة الشيخ ناصر المحمد التي، وكما يقال، أسقطتهم من الحسبة، لأنهم «مصخوها حيل» من وجهة النظر الحكومية، واضعين نصب أعينهم الأوقاف الوزارة السليبة ويريدون أخذها بالعافية، كقول إخواننا المصريين!«السلف» فشلوا سياسياً، ولم يعد لهم تأثير كما كان سابقاً بسبب رائحة التجاوزات على المال العام التي ارتكبها أقطابهم، علاوة على وقوفهم في وجه المطالبات الشعبية، أي أنهم عكس التيار في محاولة لكسب الرضا الحكومي!التهديد باستجواب المعتوق لعبة سياسية مكشوفة، وتدل على الابتزاز والانتهازية التي اعتاد «السلف» عليها وتكاد أن تكون ماركة مسجلة باسمهم! وهم لا يسعون للإصلاح، كما يزعمون وإنما يسعون إلى وضع الحكومة أمام الأمر الواقع لتتم مساومتها في الكثير من المناصب والمنافع الدنيوية ومطالبتها بالتستر على التعدي على المال العام السايب!لو كان «التيار السلفي» صادقاً مع مبادئه وشعاراته لما وقف ضد المكتسبات الشعبية، ولو كان صادقاً أيضاً ويدعي التدين لابتعد عن الشبهات وأكل المال العام كصاحب «الوسيلة»! جماعة «التيار السلفي» يغمضون أعينهم، متعمدين عن السرقات الكبرى في البلد ومن ضمنها سرقات قطبهم! والأغرب أنهم يدعون في محاور استجوابهم ضد المعتوق الحرص على المال العام في تناقض واضح، ويسعون إلى إشغال الناس في معاركهم السياسية لأغراض انتخابية بحتة لعلمهم المسبق بأن كرتهم احترق، وهم بحاجة إلى استعراض حناجرهم في مجلس الأمة في محاولة رخيصة ومعروفة نتائجها سلفاً!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيAlhajri-707@hotmail.com