أكد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، أنس خالد الصالح، الحاجة إلى أدوات قياس علمية وعملية لتقييم الأنظمة المالية القائمة، وأثر الإصلاحات الاقتصادية على أدائها، وهو ما يرتجى من نظام تقييد الإنفاق الحكومي، بما يتضمنه من مؤشرات وآليات متابعة ورصد لتمكين الوزارة من معرفة مواطن الخلل وتطوير ورفع كفاءة أنظمة المالية العامة بما يحقق أعلى عائد للإنفاق الحكومي.جاء ذلك في كلمة افتتح بها الصالح مؤتمر «البيفا» للإطار الجديد لبرنامج المعايير الدولية لتقييم أداء الإدارة المالية الحكومية، والذي يأتي ضمن إطار اتفاقية برنامج تقييم أداء الإنفاق الحكومي والمساءلة المالية المبرمة بين وزارة المالية والبنك الدولي في 2016، ويتعلق بالإطار الجديد للمعايير الدولية لتقييم أداء الإنفاق الحكومي، تماشياً مع أهداف برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي الجاري تنفيذه.وأوضح الصالح أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي اعتمده مجلس الوزراء في مارس من العام الماضي، تحت مسمى (وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي) يتضمن في محور منه العديد من الإصلاحات في مجال الإدارة المالية للدولة، لذا فإن الحاجة قائمة وضرورية لأدوات قياس علمية وعملية لتقييم الأنظمة المالية القائمة وأثر الإصلاحات على أدائها، وهذا ما يرتجى من نظام تقييد الإنفاق الحكومي بما يتضمنه من مؤشرات وآليات متابعة ورصد لتمكين الوزارة من معرفة مواطن الخلل وتطوير ورفع كفاءة أنظمة المالية العامة بما يحقق أعلى عائد للإنفاق الحكومي.من جهته، قال الوكيل المساعد لشؤون المحاسبة العامة رئيس لجنة «البيفا» في وزارة المالية عبد الغفار العوضي، إن الإدارة المالية عملت بخطوات ثابتة نحو تطوير الإدارة المالية العامة مواكبة بذلك الاتجاهات الحديثة في إعداد الميزانيات العامة والحسابات الختامية والتطور في نظم وتقنية المعلومات، بهدف تطوير شكل الميزانية والحسابات وتحقيق الشفافية اللازمة للعلاقة المالية بين الوزارات والإدارات والهيئات والمؤسسات العامة التي تمثل القطاع العام وبما يحقق في النهاية أهداف خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.وأشار إلى أن أهداف وزارة المالية اشتملت على تحقيق الكفاءة في تخصيص الموارد لترشيد الإنفاق العام وتجنب أوجه الهدر المختلفة، إضافة إلى تطوير ودعم نظم الرقابة والمساءلة لتكون أكثر شمولية لتشمل الرقابة على كفاءة الإنفاق وسبل الحفاظ على الأموال العامة، مضيفاً أن تلك الأهداف تمتد لتطوير الأطر التشريعية التي تنظم أداء المالية العامة للدولة بما يساهم في إرساء قواعد فعالة في ترشيد الإنفاق الحكومي.ولفت العوضي إلى أن الوزارة اتخذت العديد من الخطوات والإجراءات خلال الفترة الماضي لتحقيق أهداف المشروع من أبرزها: إنشاء وحدة «البيفا» في العام 2015 لتقييم أداء الإنفاق الحكومي والمساءلة المالية والتي تعمل على تقييم أداء قطاعات المالية العامة وفقا للمؤشرات الدولية للبيفا ولمعرفة مواطن القوة والضعف فيها، وتقديم التوصيات اللازمة لها.وأضاف أنه تم خلال العام الماضي إصداء الدليل الإرشادي (الأول) لمؤشرات تقييم أداء الإنفاق الحكومي والمساءلة المالية المعد من قبل وزارة المالية، وتوقع الانتهاء من التقرير الذاتي الأول لدولة الكويت مع منتصف العام الحالي، كما ستعقد ورشة عمل تتعلق بهذا الجانب في وقت لاحق من هذا العام.أما مدير مكتب البنك الدولي في الكويت، فراس رعد، فقال إن إدارة المال العام بصورة كفؤة وناجعة تعد ركيزة محورية في عملية التنمية الإقتصادية في مختلف أنحاء العالم، وإيمانا منها بأهمية هذه الحقيقة الأساسية أطلقت مجموعة البنك الدولي بالتعاون مع بعض الجهات التنموية المتخصصة برنامج الإنفاق العام والمساءلة المالية، وسعى هذا البرنامج لتقديم المساندة الفنية لدول العالم في عملية تقييم نظم إدارة المال العام بما فيها نظم المشتريات العامة والمساءلة المالية.وبين أن هذا البرنامج يرتكزعلى إطار يتضمن 7 محاور رئيسية لقياس أداء نظم إدارة المال العام، وهي مصداقية الميزانية، شفافية الأموال العامة، إدارة الأصول والمطلوبات، الإستراتيجية المالية والميزانية القائمة على السياسات، القدرة على التنبؤ والتحكم بتنفيذ الميزانية، المحاسبة والإبلاغ، والفحص الخارجي والتدقيق.وأكد رعد في كلمته على أهمية ربط برنامج الإنفاق العام والمساءلة المالية - كأداة للتقييم - مع الجهود المبذولة في الوقت الراهن والرامية إلى تطوير عملية التخطيط المالي ورفع كفاءة الميزانية وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.