أكد وزير التجارة والصناعة، وزير الدولة لشؤون الشباب، خالد الروضان، أن تحقيق الرؤية السامية لصاحب السمو أمير البلاد لتطوير الكويت كمركز مالي إقليمي رئيسي وتعزيز المكانة التنافسية للكويت يتطلب توفير بنية تحتية تشريعية وتنظيمية قوية وقادرة على مواكبة المتغيرات ودعم النمو الاقتصادي.واعتبر أن هذا الأمر يتطلب توفير مجموعة متنوعة من الخدمات المساندة من أهمها الاستشارات المحاسبية والقانونية وخدمات التدقيق والمراجعة التي يجب أن تساير أحدث التطورات في العالم لتصبح الكويت دولة رائدة في هذا المجال.وبين الوزير الروضان الذي ناب عن سمو رئيس مجلس الوزراء في افتتاح المؤتمر المهني الخامس للمحاسبة والمراجعة (نحو مهنة فاعلة)، أن المهام الملقاة على عاتق القائمين على مهنة المحاسبة والمراجعة تتطور بشكل مستمر، لتواكب المتغيرات في عالم المال والاقتصاد والأعمال.وأضاف أنه على الصعيد العالمي أدت الأزمة المالية العالمية إلى مراجعة شاملة لهذه المهام في مجالات التصنيف الائتماني وتحليل المخاطر وتقييم الأصول، وبشكل خاص أساليب تقييم المشتقات المالية المعقدة التي كانت من أسباب هذه الأزمة، وعلى الصعيد المحلي استجد في الكويت حدثان مهمان الأول هو إنشاء جهات ومؤسسات رقابية على أسس تشريعية متينة وأدوات رقابية فعالة، وهو ما أضاف أبعاداً جديدة تهدف إلى تعزيز مستويات الإفصاح والشفافية وتشديد الرقابة والإشراف على الإجراءات المالية وتطبيق معايير حوكمة الشركات.أما الحدث الثاني، فيتمثل في صدور قانون الشركات الجديد الذي جاء استجابة لضرورات التعديل الذي تفرضه متغيرات العصر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بما يكفل اختصار الإجراءات الحكومية ويرسخ مبدأ حرية التجارة ويعزز الوظيفة الاقتصادية والاجتماعية لرأس المال، الأمر الذي تعاظم معه واجب القائمين على مهنة المحاسبة والمراجعة في توفير وتحليل المعلومات المالية والاقتصادية لرجال الأعمال بشكل مستمر لمساعدتهم على اتخاذ قراراتهم الإدارية والاستثمارية وتبصيرهم بمسؤولياتهم.وفي تصريح للصحافيين على هامش المؤتمر وردا على سؤال عن اجتماعه مع لجنة تحسين بيئة الأعمال غداً (اليوم الخميس)، قال «نحن في اجتماعات دورية مع اللجنة، وهناك اجتماع غداً تأجل لموعد آخر بالتنسيق مع أعضاء اللجنة».الفارسمن جهته، قال رئيس جمعية المحاسبين والمراجعين، أحمد مشاري الفارس، إن الجمعية أخذت على عاتقها ومن منطلق المسؤولية الاجتماعية توضيح أهمية ودور المحاسبة من المراحل الجامعية الأولى للطلبة الكويتيين وذلك ليتسنى لهم اتخاذ القرار المناسب باختيار التخصص.وأضاف الفارس «لم يكن لجمعية المحاسبين أن تبارك للخريجين المتفوقين في المحاسبة لولا تضافر جهود الجمعية والإدارات المتعاقبة عليها لدعم وتشجيع المتفوقين والخريجين».بدوره، اعتبر رئيس قسم المحاسبة في جامعة الكويت الدكتور صادق البسام أن الأزمات الحادة التي واجهتها اقتصاديات العالم في السنوات الماضية نتيجة عمليات النصب والاحتيال التي قامت بها شركات كبرى مثل«أنرون»وغيرها، جعلت مهنة المحاسبة أكثر إصراراً وتصميماً على نفض الغبار عن كاهلها والعمل بفعالية وكفاءة أفضل لتحمل مسؤولياتها في حماية مستخدمي القوائم المالية وإعادة الثقة إليهم، مضيفاً أن المحاسبة التي تدعم نشاطات استدامة توفر فرصا عظيمة للمهنيين سواء هؤلاء الذين يعملون في الوحدات الاقتصادية وكذلك الذين يعملون في مهنة المراجعة.ورأى البسام أن العقد المقبل ستأخذ مهنة المحاسبة في الاستدامة أحد الاتجاهين يتمثل أحدهما في أخذ زمام القيادة الذي سيساعد على تحسين علاقة ومدى الوثوق بمعلومات الاستدامة ومصداقية تلك المعلومات من خلال تقرير مراقب الحسابات، ما يجعل مهنة المحاسبة تدخل في شراكة مع المهن الأخرى المهتمة بالاستدامة لتطوير معايير محاسبية تخدم الاستدامة وتؤكدها، أو أن تأخذ المهنة مقعداً خلفياً وتترك تطوير معايير الاستدامة لمهن أخرى ما سيؤدي إلى القيام بنشاطات الاستدامة بناء على نوعية سيئة من المعلومات وعلى أسس لا يمكن الوثوق بها وانعدام الاستقلالية أو كلاهما، ما سيعني أن نشطات الاستدامة ستفشل أو تفقد بريقها.وفي جلسة العمل الأولى التي كانت بعنوان«تعزيز المسؤولية الاجتماعية والاستدامة»وترأسها رئيس جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية الأسبق محمد حمود الهاجري نيابة عن وزير التجارة، رأت وكيلة وزارة الدولة لشؤون الشباب الشيخة الزين الصباح ضرورة التنسيق مع الجهات الحكومية كافة للعمل على دعم وتعزيز دور الشباب في سوق العمل والقطاع الخاص وتوفير بيئة مناسبة لهم ليتمكنوا من تحقيق أهدافهم وطموحاتهم وفق منهج واضح من المسؤولية الاجتماعية.وأوضحت الصباح أن المسؤولية الاجتماعية هي مسؤولية مشتركة بين البيت والحكومة لتحقيق مسؤولية اجتماعية متكاملة من خلال نهج واضح لترسيخ المسؤولية المجتمعية للمحاسبة والمكافأة، منوهة أن عدد المبادرات التي أطلقتها وزارة الشباب بلغت 1114 مبادرة منذ العام 2013 وحتى الآن.البدرانأما الرئيس التنفيذي في شركة «فيفا» سلمان البدران، فقد أكد أن الشركة أولت اهتماماً غير مسبوق بالمسؤولية الاجتماعية والسعي لتوصيف قضايا ومشكلات المجتمع من خلال تجميع بيانات من الشباب حول هذا الدور وأهميته على المدى البعيد، مستدركاً بالقول هناك رؤية كبيرة لدى الشركة بتأهيل الشباب للعمل في قطاعات سوق العمل المختلفة وكذلك السعي لتطوير قدرات الشباب في الكثير من النواحي المختلفة المتعلقة بالصحة والبيئة.وبين البدران أن عدد القضايا والموضوعات التي أثارها الشباب عند إعداد رؤية شركة فيفا لتصميم برنامج المسؤولية الاجتماعية تراوح بين 50 إلى 60 موضوعا، وتم اختيار أبرز القضايا التي تهم الشباب وعددها 5 قضايا تقريباً تتمثل في الوظيفة والمسؤولية الاجتماعية والبيئة والمسائل الاجتماعية.الهاجريمن جهته، أكد الرئيس التنفيذي في شركة المركز المالي الكويتي (المركز) مناف الهاجري في ورقته التي قدمها بعنوان «المسؤولية الاقتصادية المجتمعية للمركز نحو أنماط جديدة»، أن المسؤولية فاعلة ومعززة للثقة بين أطياف المجتمع، حيث أشار إلى أن السياسات الفاعلة تتطلب وضع السياسات المتينة التي يحتاج لها مجتمع بحثي مؤهل، ويجب تعزيز الشراكات مع مراكز الأبحاث القومية والهيئات المحلية ذات المصداقية لبناء عمق مؤسسي وتطوير الموارد البشرية البحثية.ورأى أن حل إشكاليات الشباب تتطلب وجود رؤية عادلة لمتطلباتهم وتحقيقها ومنها خلق فرص عادلة في التوظيف وفي الحوافز في القطاع العام وخلق الوظائف في القطاع الخاص وتسهيل تكلفة ممارسة الأعمال وفتح قطاعات جديدة للشباب عبر تعاقدات حكومية صديقة لمشاريع الشباب عبر القطاع النفطي وغيره.وقال الهاجري إن «المركز» أطلقت عبر شراكتها مع الجمعية الاقتصادية الكويتية، وضمن برنامجها للمسؤولية الاجتماعية والاقتصادية مبادرة «تحقيق الإصلاح الإداري في القطاع العام»، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تأتي استشعاراً للدور المحوري الذي سيلعبه القطاع الحكومي والهيئات المستقلة في المرحلة المقبلة لحماية المناخ الاقتصادي ورفع التنافسية وتعزيز قيم النزاهة والشفافية ومبادئ الحكم الرشيد.الحساويبدوره، أفاد أمين عام اتحاد المصارف الدكتور حمد الحساوي أن الدور الكبير الذي لعبته المصارف في مجال تعزيز المسؤولية الاجتماعية تطور بشكل لافت، وبدلاً من أن تكون البنوك المحلية مصدراً لتحقيق عوائد فقط أصبحت المصارف في الوقت الراهن وسيلة مهمة لتحقيق وتعميق المشاركة المجتمعية.وكشف عن أن البنوك أنفقت نحو 470 مليون دينار بين عامي 1992 حتى 2015 وذلك في العديد من القطاعات التي تؤهل وتدعم فئات المجتمع المختلفة، وكذلك الانفاق على مبادرات مجتمعية مثل رحلة الأمل وبيت عبدالله وغيرها من المبادرات التي تعزز وتطور أداء المجتمع.