ليبرفيل - أ ف ب - أعرب مدرب منتخب مصر لكرة القدم، الارجنتيني هيكتور كوبر، عن رغبته في «فك النحس» الذي يلازمه في المباريات النهائية، عندما يقود منتخب «الفراعنة» في نهائي كأس الامم الافريقية في الغابون، بعد غد.وتأهلت مصر، حاملة الرقم القياسي في عدد الالقاب الافريقية (سبعة القاب) الى النهائي المقرر في العاصمة الغابونية ليبرفيل، بفوزها بركلات الترجيح على بوركينا فاسو 4-3 (1-1)، بفضل حارسها المخضرم عصام الحضري (44 عاما) الذي صد ركلتين.وكانت مصر غابت عن البطولة القارية منذ احراز لقبها الاخير عام 2010، في النهائي.وقال كوبر بعد تأهل مصر: «آمل في ان يعطوني النهائي يوما ما. لست محظوظا في المباريات النهائية». واضاف المدرب المحنك (61 عاما): «يجب ان نكون متفائلين».وكان كوبر قاد فالنسيا الاسباني الى نهائي دوري ابطال اوروبا مرتين تواليا في 2000 و2001، وخسر في الاولى امام مواطنه ريال مدريد (صفر-3)، وفي الثانية امام بايرن ميونيخ الالماني بركلات الترجيح.وسبق لكوبر ايضا ان خسر نهائي كأس اسبانيا عام 1998 مدربا لمايوركا ضد برشلونة بركلات الترجيح، وكأس الكؤوس الاوروبية عام 1999 بسقوط مايوركا امام لاتسيو الايطالي 1-2.وعن نهائي البطولة القارية، قال كوبر: «انه النهائي الكبير بالنسبة اليّ. لدّي مجموعة من اللاعبين الرائعين. اريد ان اشكرهم واهنأهم على الجهود الكبيرة التي يقدمونها. نأمل في رفع الكأس».في المقابل، حمّل المدير الفني لمنتخب بوركينا فاسو البرتغالي باولو دوارتي، الحكم السنغالي ديدهيو مالانغ مسؤولية الخسارة.وقال إن الحكم ساهم في خروج فريقه من المربع الذهبي لعدم احتسابه ركلة جزاء اثر لمسة يد على أحد مدافعي المنتخب المصري.وأضاف: «شخص ما لم يرغب في فوز بوركينا فاسو. إنها الحقيقة». وتابع: «لا أريد التعليق على التحكيم ولكنني مضطر لقول هذا. الجميع شاهده في الشوط الأول، عندما قطع المدافع المصري الكرة بيده في منطقة الجزاء». وحرص دوارتي على توجيه الشكر إلى لاعبيه، مشيدا بالأداء القوي خلال المباراة، كما هنأ المنتخب المصري على التأهل للنهائي.وكان الحضري (44 عاما)، اكبر لاعب يشارك في تاريخ الكأس القارية، نجم نصف النهائي، اذ صد ركلتي الترجيح الرابعة والخامسة لبوركينا فاسو، واللتين سددهما حارس المرمى البوركيني هيرفيه كوفي وبرتران تراوريه تواليا.وصد الحضري الذي بقيت شباكه نظيفة في المباريات الاربع الاولى، الركلتين بيده اليمنى، علما ان عبدالله السعيد اضاع ركلة الترجيح الاولى لمصر بعدما لمسها كوفي بيده واحالها الى القائم الايمن.وقال الحضري بعد المباراة لشبكة «بي ان سبورتس»: «كان عندي احساس (...) انني قد أصد الضربة الرابعة والخامسة».واضاف: «الروح والاصرار الموجودان في الملعب اعطيانا المباراة (...) منتخب مصر روح»، متابعا: «مبروك لمصر ومبروك للوطن العربي».وكرر الحضري بذلك انجازا حققه في نهائي 2006، عندما احرزت مصر اللقب على ارضها، بفوزها في النهائي على ساحل العاج بركلات الترجيح (4-2) بعدما صد ايضا ركلتين.وحافظت مصر على سجلها الذهبي في نصف نهائي البطولة، بفوزها في كل نصف نهائي خاضته منذ العام 1986. كما حافظت مصر على سجلها من دون خسارة في البطولة منذ 2004.وكانت المباراة اعادة لنصف نهائي 1998 (في بوركينا فاسو)، عندما خسر المضيف 2-صفر.وانتهى الوقتان الاصلي والاضافي للمباراة بالتعادل 1-1.وتقدمت مصر بهدف محمد صلاح (65) بعدما تهيأت له الكرة في داخل منطقة الجزاء من محمود عبد المنعم «كهربا». الا ان بوركينا فاسو عادلت النتيجة عبر اريستيد بانسيه (72).وكان هذا الهدف، الاول في مرمى الحضري منذ انطلاق البطولة.

فرح ... عارم

القاهرة - أ ف ب - عمّت مظاهر الفرح شوارع القاهرة، بعيد منتصف ليل الاربعاء - الخميس، بعدما امتلأت بآلاف المصريين المحتفلين بتأهل منتخب بلادهم إلى نهائي كأس الأمم الافريقية في كرة القدم، عبر إطلاق العنان لأبواق السيارات والصافرات والتلويح بالاعلام.وقال شهاب علاء (25 عاما) الذي كان يتابع المباراة في احد مقاهي وسط القاهرة، بفرح كبير «الثامنة ان شاء الله»، في اشارة الى لقب ثامن محتمل.وفي المقهى نفسه الواقع بحي العجوزة، لم يخفِ العشرات حماستهم وفرحهم الكبير بالتأهل. كما اكتظت تقاطعات رئيسة في العاصمة المصرية بالسيارات التي لوح ركابها بالاعلام.وعلى وقع ابواق السيارات، هتف كثيرون «مصر، مصر، مصر» وهم يلوحون بالاعلام، بينما قام آخرون بالتقاط صور ذاتية «سيلفي».وقال اسلام ناصر: «انا سعيد للغاية»، مضيفا: «المباراة كانت جميلة جدا. كنت اشعر باننا سنفقد المباراة، لكن الحمدلله كسبنا».واكتظت المقاهي برواد يدخنون النرجيلة ويحتسون الشاي، ويهتفون مرارا مع كل فرصة مصرية للتسجيل «حلوة، حلوة».وقال محمد عبد السلام: «بهذا (الفوز) اخدنا مكانتنا وسط الدول الافريقية ورجعت مصر رائدة القارة».واعتبر احمد ياسين ان «90 مليون مصري كانوا يريدون ان يطمئنوا اننا سنعبر هذه المباراة بالسلامة»، معتبرا ان لاعبي المنتخب أدوا بشكل جيد، الا ان الوقت الاضافي تطلب منهم مجهودا كبيرا.وفي مدينة 6 اكتوبر في غرب العاصمة، تجمع الآلاف في احدى الساحات العامة لمتابعة المباراة، ورددوا بعد الفوز:«ارفع راسك فوق انت مصري»،