يبدو أن المعارك السياسية وتوزيع المناصب على المقربين قد أنسيا وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح شكاوى الطلبة المساكين من فئة البدون الذين يعانون من التمييز والاضطهاد من قبل الهيئة العامة للتعليم التطبيقي أو التعذيب التطبيقي، إن صح التعبير! بالأمس تلقيت بريداً الكترونياً من أحد أبناء البدون يشكو فيه من مرارة الظلم الفادح الواقع عليه، بسبب تعنت مسؤولي الهيئة وممارستهم سياسة الأبواب المغلقة، وعدم اهتمامهم باحتياجات الطلبة البدون، بتعمد هذه الهيئة المماطلة بصرف المكافأة الاجتماعية، والتي صرفت لغيرهم من الطلبة الكويتيين والخليجيين، شاكياً معاناته بعدم تحمله دفع نفقات شراء الكتب وعمل البحوث والتقارير، ما جعله في وضع حرج، خصوصاً أنه متزوج ومتفرغ للدراسة، وليس لديه مصدر رزق آخر سوى هذه المكافأة التي يسمع بها ولم يرها حتى الآن، موضحاً أنه أصبح بين نارين، نار المصاريف الدراسية ونار المصاريف العائلية! وهو لا يجد ما يعينه على هذين الأمرين سوى هذه المكافأة، والتي قد تساهم ولو بالجزء اليسير من أعبائه، وهذا ما دعاه لأن يبث شكواه لعل وعسى أن يشعر أباطرة التعليم التطبيقي بمأساته وزملائه من هذه الفئة المحرومة، ممن هضمت حقوقهم جهاراً نهاراً! فما يريده كله هذا الشاب الإنسان، ولن أقول هذا الشاب البدون، الإنصاف والعدالة خصوصاً أن هناك قراراً قد صدر بصرف مكافأة اجتماعية لكل الطلبة الكويتيين والخليجيين وأبناء العسكريين البدون، فلماذا تماطل الهيئة في صرف مستحقات هؤلاء أم أنها رأت أن لا ظهر لهم ولا هم يحزنون؟ وهذه دعوة إلى وزيرة التربية والتعليم العالي بأن تنظر إلى هذه الفئة نظرة إنسانية بعيداً عن التسييس، وأن تسارع في تعديل الهرم المقلوب في هذه الهيئة، إن كانت حقاً تبحث عن الإصلاح!
* * *
قامت مجموعة من الكتاب والمفكرين والنواب بتبني «الحقوق المدنية للبدون»، وهي خطوة رائدة قد تعجل في إقرار حقوق هذه الفئة المستضعفة، وأنا هنا أتساءل: هل وصلت بنا الحال أن ننادي بحقوق مدنية للبدون، وهي في حقيقة الأمر حقوق أصيلة لهم ليس لأحد فضل ولا منة، خصوصاً الذين خدموا هذه الأرض من العسكريين وغيرهم من أصحاب الأعمال الجليلة؟ وأنا أعلم يقيناً أن من طالب بالحقوق المدنية للبدون لا يُلام، فقد بلغ اليأس مبلغه في ظل الإهمال والتلاعب في قضية مصيرية تتعلق بحقوق أناس رأوا الظلم والضيم رأي العين من دون أن يتحرك أحد من كبار المسؤولين لإنصاف هذه الفئة. وما زاد الطين بلة إدخال هذه القضية في نفق اللعبة السياسية، وهذا بحد ذاته يثبت وبشكل قاطع عدم جدية الحكومة في حل هذه القضية الإنسانية!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
* * *
قامت مجموعة من الكتاب والمفكرين والنواب بتبني «الحقوق المدنية للبدون»، وهي خطوة رائدة قد تعجل في إقرار حقوق هذه الفئة المستضعفة، وأنا هنا أتساءل: هل وصلت بنا الحال أن ننادي بحقوق مدنية للبدون، وهي في حقيقة الأمر حقوق أصيلة لهم ليس لأحد فضل ولا منة، خصوصاً الذين خدموا هذه الأرض من العسكريين وغيرهم من أصحاب الأعمال الجليلة؟ وأنا أعلم يقيناً أن من طالب بالحقوق المدنية للبدون لا يُلام، فقد بلغ اليأس مبلغه في ظل الإهمال والتلاعب في قضية مصيرية تتعلق بحقوق أناس رأوا الظلم والضيم رأي العين من دون أن يتحرك أحد من كبار المسؤولين لإنصاف هذه الفئة. وما زاد الطين بلة إدخال هذه القضية في نفق اللعبة السياسية، وهذا بحد ذاته يثبت وبشكل قاطع عدم جدية الحكومة في حل هذه القضية الإنسانية!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com