لا شك في أن مهاجم فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، الأوروغوياني لويس سواريز، سطر اسمه بحروف من الذهب عندما دخل نادي المئة مع النادي الكاتالوني من حيث عدد الأهداف وذلك خلال 120 مباراة رسمية.هذا الامر فتح المجال لنقاش جدلي كبير بين متابعي «الساحرة المستديرة» حول مدى أحقية سواريز في أن يكون المهاجم الأفضل في برشلونة على مر السنوات العشرة الأخيرة، متخطياً الكاميروني صامويل ايتو والهولندي باتريك كلايفرت.من المؤكد أن سواريز يعد من أفضل الهدافين في وقتنا الحالي، كونه يمتلك مهارات عديدة تجعله المهاجم الأكمل ما بين اقرانه خلال السنوات الماضية في أوروبا. يمتلك سرعة كبيرة تجعله مفيداً في الهجمات المرتدة، كما باستطاعته اللعب في أكثر من مركز في الثلث الهجومي.أبدع سواريز أيضاً في مركز المهاجم الثاني أو حتى الجناح لمساندة زميليه الارجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار دا سيلفا.لذا كان من الطبيعي أن يسطع في سماء برشلونة في ضوء ما أنجزه خلال تلك الفترة، ماسحاً من ذاكرة متابعي وعشاق النادي فترات تواجد نجوم أمثال المتألق مهاجم مانشستر يونايتد الإنكليزي زلاتان إبراهيموفيتش الذي لم يكتب له النجاح مثل سواريز، بالإضافة إلى «الغزال الأسمر» الفرنسي تييري هنري الذي فشل في تحقيق نصف عدد الأهداف الذي وصل إليها الأوروغوياني.ولا ننسى كلايفرت الذي لم يصل إلى رقم سواريز في 120 مباراة.سيكون من الإجحاف أن نعقد مقارنه بين «العضاض» والأسماء آنفة الذكر، لأن لكل لاعب ظروفاً مختلفة عن الآخر.ظروف سواريز تعد الأفضل مقارنة بفترتى ابراهيموفيتش وهنري مع النادي، في ظل تواجد الثنائي ميسي ونيمار الى جانبه في خط المقدمة، والمخضرم القائد اندريس انييستا والكرواتي ايفان راكيتيتش والتركي اردا توران.يتمتع سواريز بمجموعة من اللاعبين المميزين الذين يجعلونه يتألق بشكل دائم، لكن هذا لا يجعله ضمن أفضل المهاجمين الذي مروا على تاريخ النادي خصوصاً في السنوات العشر الأخيرة، وإن كان الأقرب منه في الخصائص ايتو المهاجم القناص الذي لعب في أكثر من مركز، وتخطى حاجز المئة هدف، ليصل إلى 129 هدفا ولكن في 199 مباراة.على ما يبدو أن رصيد ايتو سينهار أمام «قطار سواريز السريع» في تسجيل الأهداف مع برشلونة، فهو «يعض» ويلتهم الأرقام والنجوم السابقين في سجلات «كامب نو»، ويتوقع أن يواصل مسيرته الناجحة، فهو يمتلك ميزة قد تكون لديه دون مهاجمي العالم الآخرين، وتتمثل في مستواه الثابت طيلة الموسم، ما يجعله وقريباً جداً من كتابة تاريخ مجيد في ناد عريق بحجم برشلونة.