عندما نتحدث عن لاعبي الوسط خلال السنوات العشر الأخيرة، نتذكر الإيطالي أندريا بيرلو والثلاثي الإنكليزي فرانك لامبارد وستيفن جيرارد وبول سكولز، والبرازيلي ريكاردو كاكا، والأرجنتيني خوان ريكيلمي وغيرهم ممن أبدعوا في ملاعب كرة القدم، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.لكن من النادر ان نجد اليوم لاعباً «سوبر» في خط المنتصف، خصوصاً في النصف المتأخر من الملعب، بيد أن «الدينامو» البلجيكي رادغا ناينغولان لاعب روما الإيطالي غرّد خارج السرب، لأنه يجمع مزيجاً فريداً بين قتالية الـ «جزار» الإيطالي جينارو غاتوزو في الناحية الدفاعية، وأناقة بيرلو في التمريرات، وشراسة جيرارد هجومياً وهدوء سكولز، بالإضافة إلى دقة تسديداته على المرمى فليذكرنا بـ «قليل الحظ» ريكيلمي.كل تلك الخصائص توافرت في ناينغولان، ليجبر مدرب روما لوتشيانو سباليتي على الإعتماد عليه أساسياً.لن يواجه سباليتي مشكلة في غياب المصري محمد صلاح أو ستيفان الشعراوي أو حتى البوسني ادين دزيكو، في ظل وجود ناينغولان، علما ان المدرب دائماً ما يشيد باللاعب بعد كل مباراة.قبل انطلاق الموسم الراهن، أكد سباليتي في لقاء مطوّل مع إحدى الصحف أن الجميع ترقب ما سيقدمه ناينغولان، واصفاً اياه بـ «الكنز الثمين»، كما أشار الى أنه سيحاول استثماره بـ «الشكل الأنسب»، ويوم أمس، أكد المدرب أن قيمة ناينغولان تتساوى مع «قيمة (الفرنسي بول) بوغبا» اغلى لاعب في العالم.وقال: «يساوي قيمة بوغبا، هو لاعب كامل وقوي».ونجح المدرب المخضرم في الاستفادة من وجود ناينغولان من خلال منحه واجبات دفاعية وهجومية، فكثير من الأحيان نجد البلجيكي يتمركز أمام خط الدفاع لإغلاق الزوايا على مهاجمي الخصم، وفي الحالة الهجومية نجده يشكل دعماً كبيراً للثلاثي الأمامي (دزيكو وصلاح والشعراوي) ليشكلوا جميعاً رباعياً خطيراً، أضف إلى ذلك تمريراته الحاسمة الى القادمين من الخلف، وتسديداته المتقنة والقوية.يتفرّد ناينغولان عن النجوم الذين ظهروا خلال السنوات الماضية بخصائص تجعل من مهمة أي مدرب سهلة للغاية. كل تلك الأمور من وجهة نظر أغلب متابعي الكرة الإيطالية تجعل لاعب وسط المنتخب البلجيكي الأنجح والأكمل حالياً، ولهذا تتهافت الأندية الكبيرة للتعاقد مع «ملك روما الجديد» خلفاً لفرانشيسكو توتي، أبرزها مانشستر يونايتد الإنكليزي وجاره «سيتي» وباريس سان جرمان الفرنسي.