ما أكثر الأمّهات اللاتي يشتكين هياج أطفالهن المتكرر والطويل، ويزداد ضيقهن بهياج أطفالهن حين يكون أمام الآخرين، كأن يصرخ طفلك أو يبكي في غضب وأنت في السوق، أو وأنت تقومين بزيارة قريباتك أو صديقاتك.هذه إرشادات لتتعاملي تعاملاً صحيحاً مع هياج طفلك:احذري، أولاً، من اللجوء إلى العنف لإيقاف هياج طفلك وإسكات صراخه وإطفاء غضبه، فإن لجوءك إلى العنف مِثْل من يلجأ إلى البنزين لإطفاء النار به، فيزداد اشتعالها ويتضاعف سعيرها.سيزداد صراخ طفلك مع استعمالك العنف لإسكاته، وسيتضاعف هياجه إذا قمتِ بضربه، أو حتى إذا صرختِ فيه وقابلتِ هياجه بهياجِك.ممّا ينفع في تجريد طفلك من اعتقاده أن هياجه ينفعه: صمتك، مع تصويب نظرات حادّة إليه، وتركيزها في عينيه، والتسلّح بالصبر لتحقيق ذلك.لابأس من تخويفه بحرمانه من أشياء كثيرة يحبّها إذا لم يوقف هياجه ومايُرافقه من صراخ وبكاء،كذلك لابأس من تهديده بإخبار أبيه بهياجه وصراخه وبأنه أتعبكِ وأحرجكِ أمام الآخرين.وقد ينفع إخراجكِ هاتفكِ وقيامك بتصويره صوتاً وصورة وحركة(فيديو) وأنتِ تردّدين: ينبغي أن يرى الجميع ماتفعله الآن. هذا سيجعله يقابل تهديدك بحذر قد يدفعه إلى التوقّف عن هياجه وغضبه وصراخه.ولابأس من الاحتفاظ بهذا التسجيل زمناً تذكِّرينه به وتعرضينه عليه كلما رغب في الخروج معكِ أو طلَبَ منك شيئاً.ويمكنك عرضه عليه قبل اصطحابك له وأنت تخاطبينه: إذا كنتَ ستكرر مافعلته وقتها، فلن آخذك معي.ولاحرج في مكافأتِه بعد عودتكِ إلى البيت من زيارة أو تسوُّق كان فيهما هادئاً مُطيعاً، لم يقُم بما ينبغي أن لايقوم به.واحرصي قبل خروجِهِ معكِ على أن يدخل دورة المياه لقضاء حاجاته؛ ذلك أن حبسها قد يزيد في توتير أعصابه.