أصدرت وزارة التربية قرارها من أجل منع الغش في المدارس، بنقل امتحانات طلبة الصف الثاني عشر إلى مدارس أخرى بدلا من مدارسهم، حتى لا يغششهم مدرسوهم الذين يدرسون لهم في المدرسة نفسها.واستلزم لهذا القرار نقل طلبة الثانوية العامة بالأتوبيسات مبكرا صباحا- حوالي الساعة السادسة صباحا- إلى مدارس أخرى قد تبعد عن مدارسهم الأصلية كيلومترات عدة.وإذا نظرنا سنرى حالة الطالب الذي سيوقظه أهله مبكرا جدا حتى يلحق بالأتوبيس الذي سينقله إلى المدرسة الأخرى بعد أن يكون قد نام متأخرا بسبب مذاكرته لمواد آخر الفصل الدراسي، وكذلك المجهود الذي سيتكبده أهله في إيقاظه مبكرا ثم أخذ ابنهم إلى مكان مدرسته الأصلية ثم الانتظار حتى ينقله الأتوبيس إلى المدرسة الأخرى.وكذلك الازدحام الذي سيوجد أمام المدرسة من سيارات أولياء الأمور والطلبة وأيضا الأتوبيسات... وهذا كله يشكل عبئا ليس فقط على أولياء الأمور ولكن العبء الأكبر سيكون على الطالب الذي سيجهد من كل هذه الإجراءات وهو في أمس الحاجة إلى التركيز في الامتحان ليكتب ما في رأسه الذي أصبح مشوشا الآن... ويارب يستر ولا يحدث للأتوبيس عطل أو حادثة في هذا الزحام.إذا الطالب سيذهب إلى الامتحان مجهدا متعبا وقد يصيبه دوار من حركة الأتوبيس والزحام وقد ينتابه حالة غثيان وقيء تؤثران على تركيزه.وإذا ما قلنا أن هذا كله قد يحدث أمام المدرسة المنقول إليها الطالب والتي سيعقد فيها الامتحان وكذلك «الدوخة» التي ستحدث عند توزيع الطلبة على الصفوف في المدرسة الجديدة تبعا لأرقام الجلوس .لذا أرجو من وزير التعليم المحترم والرجل الإنسان إعادة النظر في هذا القرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الغش في المدارس، ولو بتغيير المدرسين في مدارس هؤلاء الطلبة أثناء عقد الامتحانات حتى يؤدي الطلبة امتحاناتهم في مدارسهم وحتى لا يجهدوا كل هذا الإجهاد... ويعانوا كل هذه المعاناة.
محليات - ثقافة
قرار من أجل أبنائنا الطلبة
05:59 م