السلف في اللغة تعني ما مضى، أي الذي سبق، واللفظ هنا واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، فعلام من يُسمى بالسلف يزكون أنفسهم بهذه التسمية، وهي المحصورة أساساً في الصالحين في القرون الماضية؟...نلاحظ وبكل أسف شديد أن هناك حرباً شعواء ضد من يخالف المذهب السلفي، أو حتى نقده ولو بالإشارة، ووصل بهم التشدد أن استسهلوا التكفير، إن لم تكن معهم فأنت خارج الملة، وإن كنت معهم، فنقول الله يعينك على ما تراه وتسمعه من القوم من أمور محدثة صادمة للعقل والمنطق كالحشوية، والتجسيم وغيرها من أمور منكرة.ورغم وجود المذاهب الأربعة المُعتبرة، والمعترف بها في أرجاء العالم الإسلامي، إلا أن القوم لا يرون سوى مذهبهم فقط، والأغرب في الأمر أنهم يرون أنهم الفرقة الناجية... أبعدوا هذه التزكية يا سلف؟!ما قصدناه آنفا، أن التشدد في الدين منبوذ ومرفوض، فلم يكن الإسلام دين غلو وغلظة، بل كان دين سماحة وإخاء ومحبة، وعلى دول مجلس التعاون الخليجي أن تعيد مراجعة المناهج الدراسية التي تحتوي على المغالطات الكثيرة المخالفة شرعا، كالتجسيم، والتكفير، والحض على الكراهية، والعنف، وغيرها من أمور لا تستقيم أبداً مع ما تدعو إليه شريعتنا الغراء، وإن كنتم في ريب أو حيرة، فما عليكم سوى الاستعانة بعلماء الأزهر الشريف الأجلاء ممن عُرفوا بالاتزان والعلم الوافر، وإلا فلن ينصلح الحال إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها!twitter:@alhajri700