وكأنها أصبحت عادة مصرية سنوية في الأعوام الأخيرة... لا وجود لما هو مميز!فقد مر العام 2016 على الفن المصري من دون علامات فارقة، وكان بمثابة عام آخر من أعوام «الجعجعة... من دون طحن». وكأن حوادث رحيل عدد من الكبار الفاجع هي من باتت تتكفّل بإحداث هزة في أعمدة هذا الفن الراسخة.لم يشهد الفن المصري أحداثاً جساماً خلال العام الذي يعد أيامه الأخيرة... حتى أنه لم يقدم أعمالاً لافتة يمكن أن تنحاز إلى رصيده الحافل بالأعمال الخالدة، ولم يشهد ميلاد نجوم مؤثرين.وربما يكون 2016، هو أكثر الأعوام التي شهدت نزيفاً في رصيد هذا الفن، برحيل عدد من الأعمدة والكبار والمشاهير، الذي انتقلوا إلى «رحاب الله».بدأت رحلة «الراحلون» مبكراً، مع رحيل الفنان ممدوح عبدالعليم عن عمر يناهز 60 عاماً في يناير، وبعده بأيام رحل الفنان الكبير حمدي أحمد عن عمر يناهز 82 عاماً بعد صراع مع المرض استمر عدة أسابيع. ورحل الكاتب المسرحي يسري الأبيارى الذي أثرى المسرح المصري بالكثير من الأعمال المهمة، ولم يمض يناير إلا برحيل فيروز الصغيرة التي شكلت جزءاً كبيراً من تاريخ السينما المصرية وشكلت دويتو مع النجم الراحل أنور وجدي. ومنتصف أبريل، رحل الفنان سيد زيان عن عمر يناهز 73 عاماً بعد صراع مع المرض، ومطلع مايو رحل الفنان وائل نور وحيداً في شقته بمدينة الإسكندرية عن عمر يناهز 55 عاماً إثر أزمة قلبية.وفي يوم واحد، رحل المخرج الكبير محمد خان بأزمة قلبية مفاجئة، والفنان محمد كامل بعد صراع مع المرض.أما فاجعة 2016 الكبرى، فكانت رحيل «ساحر السينما» محمود عبدالعزيز في نوفمبر الماضي ثم وفاة الفنانة زبيدة ثروت، والكاتب والمؤلف محمود أبو زيد، والفنان القدير أحمد راتب.قضايا ومشاكلوشهد العام 2016 عدداً من القضايا والمشاكل، التي دارت أحداثها داخل أروقة المحاكم والنيابات وأيضاً خلف قضبان السجون، وبعضها أثار الرأي العام بسبب خطورة تفاصيلها وتهديدها للمستقبل الفني للفنانين.ومن أبرز القضايا التي كان أبطالها فنانين، قضية الفنانة غادة إبراهيم التي تم القبض عليها مطلع العام بتهمة إدارة مسكن تملكه للأعمال المنافية للآداب، وتم حبسها قرابة الشهر قبل أن تحصل على البراءة. وعقب خروجها، اتهمت فنانة شهيرة بتلفيق التهمة لها.كما تم القبض علي الممثلة الشابة شروق عبدالعزيز بتهمة ممارسة الرذيلة وامتلاكها لصفحة على موقع إباحي تسهل من خلاله الاتفاق مع راغبي المتعة الحرام وما زالت القضية قيد التحقيق.وبعيداً عن قضايا الآداب، هناك قضايا تخص الإخلال بالتعاقدات في الأعمال الفنية ولعل أبرزها القضايا الدائرة بين الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي والمنتج عاطف كامل بسبب عدم حصولها على أجرها عن مسلسل «مريم»، وكذلك المشاكل بين المنتجة ناهد فريد شوقي والفنان أحمد الفيشاوي.وتعتبر مشكلة الفنانة الشابة مريهان حسين مع أحد ضباط الشرطة من أبرز المشاكل التي أثارت الرأي العام، فيما كان للمغنية بوسي مشكلة إصدار شيكات «من دون رصيد» وتم إصدار حكم ضدها بالحبس ثلاث سنوات.وشغلت الوسط الفني أيضاً قضية الرؤية التي قامت برفعها والدة الملحن الكويتي فهد طليق المطربة أنغام لتتمكن من رؤية حفيدها عبدالرحمن أمام المحاكم الكويتية وحصلت على حكم بالرؤية. كذلك، شهدت قضية الفنان أحمد عز ونسب طفلي الفنانة زينة تطورات كثيرة في العام 2016 بعد أن أثبتت المحكمة صحة نسب طفلي زينة زين الدين وعز الدين إلى أحمد عز، وحصلت زينة على حكم بالسجن ثلاث سنوات ضد عز بتهمة السب والقذف.إشاعاتوكالعادة، لم يمر العام 2016 من دون إشاعات، أصابت عدداً من الفنانين وتراوحت ما بين انفصال وعلاقات وارتباطات ووفيات وانتماءات سياسية. ولأنه لا يمر عام من دون إشاعة طلاق الفنانة منى زكي من النجم أحمد حلمي، والتي أصبحت عادة سنوية، فقد تجاهل الفنانان الرد عليها. أما الفنانة مي عز الدين، فتمت ملاحقتها بالكثير من الإشاعات حول الارتباط ببطل مسلسلها الأخير «وعد» الفنان أحمد صلاح السعدني، ولم يمنع ذلك من انتشار إشاعة علاقة عاطفية تجمعها برجل الأعمال المصري وطليق هيفاء وهبي أحمد أبو هشيمة.وتعددت إشاعات الوفاة التي طالت عدداً كبيراً من الفنانين على رأسهم «الزعيم» عادل إمام والفنانون محمود ياسين ونبيلة عبيد والراحل محمود عبدالعزيز وصلاح السعدني وغيرهم. أما أغرب الإشاعات، فكانت من نصيب الفنانة جيهان فاضل، التي وقعت ضحية إشاعة أنها والدة الفنان أحمد مالك. بينما تسبب مهرجان «غدير» الذي أقيم في مدينة النجف الأشرف، في اتهام حضوره من الفنانين المصريين فاروق الفيشاوي وأحمد بدير وفتوح أحمد بانتمائهم إلى المذهب الشيعي. كما أثارت الفنانة حنان شوقي جدلاً واسعاً عند ظهورها خلال إحدى الاحتفالات بالعراق، وهي ترتدي ملابس مشابهة للزي الشيعي.