أيام ونودع عام 2016 بكل ما يحمله من قضايا وهموم لنستقبل عاما جديدا يتطلع الناس أن يحمل في طياته حلا لمشاكل أو فرجا عن قضية ما أو فرحا لمناسبة منتظرة، ووسط هذه الآمال والتطلعات هناك من يراها فرصة مواتية لقضاء إجازة رأس السنة خارج «الديرة» فيختار مدينة يراها مناسبة لرغباته.«الراي» استطلعت آراء بعض مكاتب وشركات السياحة والسفر لمعرفة وجهات ورغبات المسافرين من المواطنين والمقيمين.مديرعام سفريات «الغانم» زيد الخبيزي قال «بشكل عام لا يوجد تغيير في خارطة الحجوزات لعطلة رأس السنة، لكن لفت نظره ازدياد الطلب على الحجوزات إلى بيروت (ست الدنيا)، واكبه أيضا زيادة عدد الرحلات إليها، لتأتي بعدها دبي وبعض المدن الأوروبية مثل لندن وباريس، ولاحظ تراجعاً في الحجز على المحطات التركية».وأوضح الخبيزي أن مستويات الحجز خلال عطلة رأس السنة تماثل الفترة ذاتها من العام الماضي، لكن الأمر بالنسبة إلى العاصمة اللبناينة اختلف هذا العام، حيث زاد الطلب واكبه زيادة في عدد رحلات الطيران التي كانت رحلتين في اليوم سابقاً، بينما الآن وصلت إلى 4 أو 5 رحلات يومياً خلال الأيام الأخيرة من العام الحالي.وأفاد أن اللافت للنظر مستوى الحجوزات في فنادق بيروت، إذ إنها سجلت ارتفاعاً ملحوظاً تراوح بين 80 - 85 في المئة، بينما كانت الحجوزات في تلك الفنادق لا تتجاوز 50 - 60 في المئة في الفترة ذاتها سابقا.وبالنسبة الى تركيا التي باتت مهمة لقضاء إجازة خلال العطلات القصيرة والطويلة، فقد سجلت تراجعاً حسب زيد الخبيزي وصلت نسبته إلى نحو 25 في المئة.وبين «أما الحجوزات الى مصر فهي شغالة باستمرار باعتبار أن الجالية المصرية في الكويت كبيرة».وفي شأن الحجوزات إلى أوروبا، فقد رأى زيد الخبيزي أن مدينتي لندن وباريس تستحوذان على أغلب الحجوزات الى أوروبا خلال عطلة رأس السنة، منوها بأن هذا الأمر مستمر من سنوات.وعن أي تغيير بالأسعار في الفترة الحالية، أفاد الخبيزي أن الأسعار تحددها مستويات العرض والطلب، واعتبر ذلك أمراً طبيعياً، مضيفاً أن الطلب يأتي حسب السعة المعروضة، فمثلا كان الحجز على رحلات بيروت يكتمل تماماً، لكن ذلك كان عندما كانت هناك رحلتان يومياً فقط في حين أن هناك الآن 4 أو 5 رحلات يوميا.كبشةأما مدير عام سفريات «مساعد الصالح» كمال كبشة، فقد كان له وجهة نظر مختلفة عن زميله الخبيزي، إذ اعتبر أنه لا يوجد ما يثير الاهتمام بالنسبة الى الحجوزات خلال عطلة رأس السنة، واستثنى دبي من ذلك لما قال إنه الآمان الذي تتمتع به الإمارة، مقارنة مع أماكن أخرى مثل تركيا ومصر.وفيما لفت إلى أن أبزر وجهات المسافرين في العطلة المقبلة هي دبي وبيروت والقاهرة وشرم الشيخ، أوضح أن انخفاض سعر صرف الجنيه المصري قد يكون محفزاً قوياً لكثيرين يرغبون باستغلال هذه الفرصة والسفر الى مصر.أما عن تركيا فيرى كبشة أن التفجيرات الأخيرة في مناطق مختلفة من تركيا أثرت سلبا وغيرت من خيارات الراغبين بقضاء إجازة رأس السنة فيها، مشيراً إلى زيادة عروض شركات الطيران ما زاد المعروض رافقه تراجع في الأسعار.وأفاد أن أسعار تذاكر الطيران وحجوزات الفنادق بشكل عام تراجعت ما بين 50 - 80 في المئة بالنسبة الى الأماكن الأكثر رواجا خصوصا في المناسبات، لكن هذه الأسعار تزيد في آخر يومين أو ثلاثة قبل يوم رأس السنة.تمرازمن ناحيته، اعتبر المدير العام لسفريات «المدار» أيمن تمراز أن حركة الحجوزات متوسطة وأقل من مستويات الفترة ذاتها من العام الماضي.وأضاف أن أبرز الوجهات المطلوبة في شركته كانت دبي ولندن، وهناك بعض الحجوزات طلبت بيروت واسطنبول، ملاحظاً تراجع الطلب على بعض المحطات مثل بيروت واسطنبول مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وقدر نسبة التراجع بنحو 30 في المئة.وأشار تمراز الى أن الأسعار تشهد تراجعا أيضا بسبب قلة الطلب، وقدر نسبة التراجع ما بين 20 - 30 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.وعن الاختلاف في تقييم مستوى الحجوزات في إجازة رأس السنة بين مكاتب وشركات السياحة والسفر، أوضح تمراز أن كل مكتب سفريات له زبائن، واختلاف الرغبات بين هؤلاء الزبائن هي التي تظهر وكأن هناك اختلافا في تقييم وضع السوق.