خلفت حادثة اغتيال المهندس، محمد الزواري، في مدينة صفاقس جنوب تونس، جدلاً كبيراً في وسائل الإعلام التونسية.وكانت وزارة الداخلية التونسية أكدت في بلاغ لها، الخميس الماضي العثور في منطقة العين في صفاقس على جثة تونسي داخل سيارته وأمام منزله، وتبيّن حسب المعاينات الأولية أنّه تعرض إلى طلق ناري. وأخذت الحادثة منعرجاً حساساً، وتحولت إلى قضية رأي عام، بعد إعلان صحافي تونسي، عن توجيه الاتهامات لجهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد» محملاً إياه «المسؤولية عن تصفية المهندس التونسي».يذكر ان القناة الإسرائيلية العاشرة، تداولت الخبر، مشيرة إلى أن «صحافياً تونسياً اتهم الموساد باغتيال تونسي»، وهو ما أحدث ضجة في الشارع التونسي، خصوصاً بعد نقل الإعلام المحلي ترجمة خاطئة للخبر، مفادها أن «الموساد يتبنى عملية اغتيال تونسي».تجدر الإشارة إلى أن الزواري، سبق له في شبابه وخلال المرحلة الطلابية الانتماء إلى «الاتجاه الإسلامي» (حركة النهضة حالياً)، وغادر تونس بداية تسعينات القرن الماضي، واتجه إلى ليبيا ثم السودان واستقر بعدها في سورية طيلة 20 سنة، وكانت له صلة وثيقة بحركة «حماس».وترجح تقارير إعلامية متطابقة أن الزواري زار غزة عبر الأنفاق 3 مرات، وخضع لتدريبات هناك وفي سورية وأيضا في إيران. ونسب للزواري المشاركة في تقديم خبرات لحركة «حماس» في مجال تصنيع الطائرات من دون طيار، وبناءً عليه أصبح مطلوباً من قبل السلطات الإسرائيلية، بعد أن كشف من قبل أجهزتها.