أعرب مجلس الجامعة العربية، على مستوى المندوبين الدائمين، عن إدانته واستنكاره الشديدين للممارسات التي يقوم بها النظام السوري وحلفاؤه من عمليات عسكرية وحشية ضد حلب وسكانها المدنيين، وما تخلفه من مآس إنسانية وتدمير للمدينة ومقدراتها وإرثها الحضاري والإنساني».واعتبر في قرار صدر في ختام اجتماع المندوبين الدائمين للجامعة العربية،امس، في مقر الأمانة العامة للجامعة برئاسة تونس بناء على طلب قطر، أن «ما يقوم به النظام السوري وحلفاؤه في حلب وغيرها من المدن السورية جرائم حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي وللقانون الإنساني ومعاهدات جنيف الأربع، ودعوة المجتمع الدولي إلى إتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم كل من شاركوا وأسهموا في هذه الاعتداءات ضد المواطنين الأبرياء في حلب وغيرها من المدن السورية إلى العدالة الدولية».وجدد المجلس «الالتزام التام بدعم تطلعات الشعب السوري وحقه الثابت في الامن والاستقرار والسلم وحقوقه السياسية في الحرية والعدالة والمساواة».وقرر البقاء في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات الخطيرة في سورية واتخاذ الاجراءات اللازمة في شأنها.وأكد وفد لبنان أنه ينأى عن تأييد مشروع القرار في شأن تطورات الوضع في حلب تماشيا مع سياسة النأي عن الصراعات وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول والذي أقره مجلس الوزراء.وكانت الدول الخليج العربية نددت، امس، بالطريقة الاجرامية التي يتعامل بها النظام السوري مع وقف النار وعمليات الإجلاء في حلب ودعت إلى حماية المدنيين الذين يحاولون الفرار من المدينة التي مزقتها الحرب.وقال مندوب الكويت الدائم لدى الجامعة العربية أحمد عبد الرحمن البكر أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة تونس لمناقشة الأوضاع المأسوية في حلب، إن اجتماع مجلس الجامعة «يأتي من منطلق ما يمليه الواجب الأخلاقي والإنساني وتطلعات الشعوب لإدانة بأشد العبارات ما يتعرض له الشعب السوري الشقيق في حلب، وفي محاولة ربما تكون الأخيرة لإنقاذ المدنيين في تلك المدينة المنكوبة التي تعرضت لكل أنواع الدمار والقتل والتشريد في مشهد هيمن عليه منطق الحسم العسكري بدلا من الحل السياسي وفقاً لبيان جنيف 1 في العام 2012».وأكد أن «الكويت تتابع بقلق وألم بالغين تلك التطورات في حلب»، داعيا المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن «بحمل مسؤولياته التاريخية في وقف نزيف الدم وحماية المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية».وطالب المجتمع الدولي «بالتجاوب مع الجهود المبذولة من السعودية والإمارات وقطر وتركيا لعقد جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار الاتحاد من أجل السلام لبحث الوضع في سورية».وأكد «ضرورة البحث عن أفضل السبل الكفيلة بتقديم مرتكبي جرائم الحرب بحق الشعب السوري إلى العدالة الناجزة». وقال إنه «التزاما من دولة الكويت بالتزاماتها العربية والإسلامية فقد دعت إلى عقد دورة طارئة لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، كما دعت منظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع عاجل للجنة التنفيذية للمنظمة على المستوى الوزاري لبحث الوضع في سورية في ضوء تطورات الأوضاع المأسوية في حلب».كما أكد «التزام الكويت بتعهداتها التي أعلنت عنها في مؤتمرات المانحين التي عقدت في الكويت ولندن، إدراكا منها بحجم الكارثة في سورية وسعيا منها للالتزام بمسؤولياتها الإنسانية تجاه تخفيف معاناة الشعب السوري الشقيق»، داعيا بقية الدول إلى الوفاء بالتزاماتها.وأكد سفير قطر لدى مصر ومندوبها الدائم في الجامعة سيف بن مقدم البوعينين أن «ما ترتكبه قوات النظام السوري من جرائم وحشية وانتهاكات غير إنسانية، واستهداف للمستشفيات والمراكز الطبية في المدينة وما تمارسه من تدمير ممنهج للبنى التحتية للمدينة وقصف مواقع الآثار ومعالم الحضارة الإنسانية، تشكل جرائم ترقى بكل تأكيد إلى جرائم حرب».وقال مندوب السعودية لدى الجامعة أحمد قطان: «نجتمع اليوم ونحن نشاهد بأعيننا حجم الدمار الهائل الذي أحدثه النظام السوري وحلفه ليس فقط في مدينة حلب الشهباء بل في جميع المدن السورية منذ أكثر من خمس سنوات ونرى أيضاً أن النظام السوري وحلفه لم يكتفوا بتدمير المدن الواحدة تلو الأخرى بل أمعنوا واستمروا في قتل الشعب السوري الشقيق بوحشية ومن دون أي وازع ديني أو ضمير إنساني».
خارجيات
البكر: الكويت تدعم الجهود لعقد جلسة استثنائية للجمعية العامة لبحث الأوضاع في سورية
دول الخليج تندّد بجرائم النظام في حلب
طفل يلوّح بيده من داخل حافلة تقلّه مع أهله من شرق حلب أمس (رويترز)
08:43 م