في الساعة الرابعة عصراً من يوم الاثنين الماضي استضافني الزميلان المحاميان محمد خريبط وعبدالله العلندا في برنامجهما الاذاعي المباشر على الهواء «ساعة قانونية»... وكان الموضوع عن الاساءات العامة التي أخذت في الانتشار، ما أسبابها، وكيفية مواجهتها، ومن المسؤول عنها، وتطرقنا في حوارنا عن هيبة رجل الأمن مقارنةً بين زمني ما قبل الغزو وما بعده، ولقد أوحى لي الحوار بهذا المقال الذي أريد أن أقرر فيه انه اذا كانت العدالة تستوجب ان نذكر مزايا الخصوم حينما يبلون بلاءً حسناً، فإن الأوجب أن نشيد بأصحاب الخير اذا فعلوه، ولعل أهم ما يجب تسليط الضوء عليه وتشجيعه هو ما يمس المواطن والمقيم بشكل مباشر ولولاه لفسدت الحياة، وعاش الناس في كربٍ دائم ... ألا وهو الأمن.
حينما أوسدت حقيبة وزارة الداخلية الى الشيخ جابر الخالد العسكري السابق في الدفاع، الذي تدرج في المناصب العسكرية آثرنا عدم الكتابة عن شخصيته وحماسه وحبه للكويت وأهلها والمقيمين على أرضها حتى تنكشف لنا الاجراءات العملية في الاصلاح من عدمها... اليوم نجد أنفسنا ملزمين بإيضاح الحقائق والشد على يد الرجل ودعمه في قراراته الشجاعة ونصرته للحق وأهله وعدم خضوعه لأهواء أهل المصالح الذين يملأون الدنيا عويلاً لأجل إرهاب من يعارضهم ويقف في وجه مصالحهم، مُنْذ زمن ليس بالقريب وأنا أُتابع عن كثب كأي مواطن حريص على أمن بلده وأهله ومن فيه، قرارات وزير الداخلية والاجراءات التي يتابعها بنفسه لأجل احقاق الحق ونصْرة المظلوم واعادة الهيبة الى رجل الأمن التي ضاعت - مع شديد الأسف - بسبب سلوكيات غير سوية من بعض المنتسبين الى الجهاز الأمني من خلال استغلالهم لوظائفهم واعتدائهم على حقوق وأموال وأعراض الضعفاء لتحقيق مصالحهم الخاصة... نعم يجب أن نشد على يد وزير الداخلية الذي اتخذ قرارات جريئة وصائبة وينتظرها الشرفاء من أهل الكويت لتنظيف الجسم الأمني الكويتي وتطهيره مما علق به من بعض السيئين ذوي الاخلاقيات الوضيعة، كما نشد على يديه في دفاعه عن قراراته ووقوفه بلا تردد مع الحق دون الرضوخ الى ضغوط المتنفذين أو من يصرخ بصوت عالٍ بالوكالة عنهم.
الشيخ جابر الخالد نموذج لشخصية المسؤول التي افتقدناها في الكويت منذ زمن بعيد، فالكل (يمشي تحت الساس) ويتبع سياسة (الهون أبرك ما يكون) إلا أن أبو نواف جاء ليحرك المياه الراكدة ويلقي حجراً في بحيرة الخوف التي تسيطر على غالبية الوزراء من الحكومات المتعاقبة منذ ما بعد التحرير.
الناس بطبيعتها تميل الى ان يتولى أمرها «القوي الأمين»، وتنفر وتشمئز من الضعيف صاحب «الألف وجه» الذي يحاول أن يداري الكل دون أن يكون مستنداً إلى الحق ومعتمداً على العدالة، لذلك فإن الشيخ جابر الخالد أصبح اليوم أمل الناس في البحث عن الأمن وبدلاً من ادمان توجيه سهام النقد الحاقدة اليه وطعنه برماح الأذى والتشكيك، يجب الوقوف في صفه ومساندته لعلنا ننعم بالأمن وتستقر الأوضاع على يديه، خصوصاً ونحن نرى بوادر ومؤشرات تدعونا الى التفاؤل بجهوده في اصلاح وزارة الداخلية والأمن الداخلي الكويتي خصوصاً مع توجهه لدعم الدماء الشابة والعقول النيرة واستبعاد أولئك الذين عششوا في مراكزهم وكراسيهم دون أن يقدموا شيئاً للكويت وأهلها، بل على العكس من ذلك كانوا يعملون لمصالح بعض المتنفذين ممن امتلأت كروشهم بالحرام، ثم يجب ألا ننسى أنه سعى وبكل جد الى حل مشكلة البدون حلاً عادلاً يحفظ حقوقهم وقد كان ذلك ظاهراً بجلاء في قضية التجنيس، ووقوفه بقوة مع المستحقين لنيل شرف الجنسية.
ولكن يا وزير الداخلية مع الأسف لقد غدا البعض من أجل الحصول على منافع خاصة عن طريق تحقيق مصالح شخصية لآخرين... للأسف اجتماع المصلحتين أجاز لهم ان يهاجموك بشراسة ويضربوا مصالح بلادهم بعرض الحائط، فاصبر على ما تراه حقاً، وابق دوماً كما كنت نصيراً للضعفاء والمظلومين وناراً تحرق أهل البغي من الظالمين.
محمد العوضي
حينما أوسدت حقيبة وزارة الداخلية الى الشيخ جابر الخالد العسكري السابق في الدفاع، الذي تدرج في المناصب العسكرية آثرنا عدم الكتابة عن شخصيته وحماسه وحبه للكويت وأهلها والمقيمين على أرضها حتى تنكشف لنا الاجراءات العملية في الاصلاح من عدمها... اليوم نجد أنفسنا ملزمين بإيضاح الحقائق والشد على يد الرجل ودعمه في قراراته الشجاعة ونصرته للحق وأهله وعدم خضوعه لأهواء أهل المصالح الذين يملأون الدنيا عويلاً لأجل إرهاب من يعارضهم ويقف في وجه مصالحهم، مُنْذ زمن ليس بالقريب وأنا أُتابع عن كثب كأي مواطن حريص على أمن بلده وأهله ومن فيه، قرارات وزير الداخلية والاجراءات التي يتابعها بنفسه لأجل احقاق الحق ونصْرة المظلوم واعادة الهيبة الى رجل الأمن التي ضاعت - مع شديد الأسف - بسبب سلوكيات غير سوية من بعض المنتسبين الى الجهاز الأمني من خلال استغلالهم لوظائفهم واعتدائهم على حقوق وأموال وأعراض الضعفاء لتحقيق مصالحهم الخاصة... نعم يجب أن نشد على يد وزير الداخلية الذي اتخذ قرارات جريئة وصائبة وينتظرها الشرفاء من أهل الكويت لتنظيف الجسم الأمني الكويتي وتطهيره مما علق به من بعض السيئين ذوي الاخلاقيات الوضيعة، كما نشد على يديه في دفاعه عن قراراته ووقوفه بلا تردد مع الحق دون الرضوخ الى ضغوط المتنفذين أو من يصرخ بصوت عالٍ بالوكالة عنهم.
الشيخ جابر الخالد نموذج لشخصية المسؤول التي افتقدناها في الكويت منذ زمن بعيد، فالكل (يمشي تحت الساس) ويتبع سياسة (الهون أبرك ما يكون) إلا أن أبو نواف جاء ليحرك المياه الراكدة ويلقي حجراً في بحيرة الخوف التي تسيطر على غالبية الوزراء من الحكومات المتعاقبة منذ ما بعد التحرير.
الناس بطبيعتها تميل الى ان يتولى أمرها «القوي الأمين»، وتنفر وتشمئز من الضعيف صاحب «الألف وجه» الذي يحاول أن يداري الكل دون أن يكون مستنداً إلى الحق ومعتمداً على العدالة، لذلك فإن الشيخ جابر الخالد أصبح اليوم أمل الناس في البحث عن الأمن وبدلاً من ادمان توجيه سهام النقد الحاقدة اليه وطعنه برماح الأذى والتشكيك، يجب الوقوف في صفه ومساندته لعلنا ننعم بالأمن وتستقر الأوضاع على يديه، خصوصاً ونحن نرى بوادر ومؤشرات تدعونا الى التفاؤل بجهوده في اصلاح وزارة الداخلية والأمن الداخلي الكويتي خصوصاً مع توجهه لدعم الدماء الشابة والعقول النيرة واستبعاد أولئك الذين عششوا في مراكزهم وكراسيهم دون أن يقدموا شيئاً للكويت وأهلها، بل على العكس من ذلك كانوا يعملون لمصالح بعض المتنفذين ممن امتلأت كروشهم بالحرام، ثم يجب ألا ننسى أنه سعى وبكل جد الى حل مشكلة البدون حلاً عادلاً يحفظ حقوقهم وقد كان ذلك ظاهراً بجلاء في قضية التجنيس، ووقوفه بقوة مع المستحقين لنيل شرف الجنسية.
ولكن يا وزير الداخلية مع الأسف لقد غدا البعض من أجل الحصول على منافع خاصة عن طريق تحقيق مصالح شخصية لآخرين... للأسف اجتماع المصلحتين أجاز لهم ان يهاجموك بشراسة ويضربوا مصالح بلادهم بعرض الحائط، فاصبر على ما تراه حقاً، وابق دوماً كما كنت نصيراً للضعفاء والمظلومين وناراً تحرق أهل البغي من الظالمين.
محمد العوضي