أكد محققون دوليون في تقرير نشر، ليل اول من امس، وجود خط بحري لتهريب الاسلحة من ايران الى المتمردين الحوثيين في اليمن عبر ارسالها اولا الى الصومال.ويستند تقرير منظمة «ابحاث تسلح النزاعات» (وكالات)، الى عمليات تفتيش بحرية تمت بين فبراير ومارس الماضيين وضبطت خلالها اسلحة مهربة على متن سفن «الداو» الشراعية التقليدية.وذكرت المنظمة التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها وتعتمد في تمويلها على الاتحاد الاوروبي في شكل اساسي، انها حللت صورا فوتوغرافية للاسلحة التي صودرت على متن هذه السفن خلال عمليات تفتيش تولتها السفينة الحربية الاسترالية «اتش ام اي اس دارون» والفرقاطة الفرنسية «اف اس بروفانس».وقامت هاتان السفينتان الحربيتان بعمليات التفتيش هذه في اطار مهمة لمراقبة الملاحة لا علاقة لها بالحرب الدائرة في اليمن.واكد التقرير ان السفينة الاسترالية ضبطت على متن سفينة «داو» متجهة الى الصومال اكثر من الفي قطعة سلاح، بينها رشاشات «كلاشنيكوف» و100 قاذفة صواريخ ايرانية الصنع.اما الفرقاطة الفرنسية، فضبطت على متن سفينة «داو» اخرى الفي رشاش تحمل مميزات «صناعة ايرانية» و64 بندقية قناص من طراز «هوشدار-ام» ايرانية الصنع، حسب التقرير نفسه.كما تمت مصادرة 9 صواريخ موجهة مضادة للدروع من طراز «كورنيت» روسية الصنع.وذكر التقرير ان الامارات اكدت انها عثرت في اليمن حيث تشارك في التحالف العربي ضد الحوثيين على صاروخ «كورنيت» يحمل رقما متسلسلا ينتمي الى نفس سلسلة ارقام الصواريخ التسعة المصادرة، ما يدعم المزاعم بأن الاسلحة اتت من ايران.من ناحيته، طالب رئيس الوزراء اليمني السابق حيدر ابوبكر العطاس بانفصال جنوب اليمن عن شماله، واصفاً الحوثيين بـ «الكذابين».وقال في لقاء مع قناة «روسيا اليوم»، ان «مدن الجنوب اليمني تحررت من قبضة القوات الموالية للحوثيين وعلي عبدالله صالح كون لأبناء الجنوب قضية سياسية وطنية واضحة، وان الجنوبيين دحروهم، لكن في الشمال طال امد الحرب، رغم انه كان مخطط للشمال ان يتحرر الوسط اولاً، ومن ثم يتم تحرير مناطق الشمال لكن المشاكل التي في الشمال اطالت امد الحرب».واكد ان «الحوثيين ارتكبوا الخطأ الاول حينما دخلوا صنعاء»، موضحا ان «الخطأ الثاني والاكبر كان التوجه صوب مناطق الوسط والجنوب»، مرجحا «عدم التزامهم اي خطة سلام تفضي الى الاتفاق بتسليم سلاحهم».الى ذلك، قال المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ، ليل اول من امس، إن قرار الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق بتشكيل حكومة جديدة في صنعاء «يشكل عراقيل جديدة وإضافية لمسار السلام».وأضاف في بيان أن «ذلك لا يخدم مصلحة اليمنيين في هذه الأوضاع الحرجة، كما أنه يتعارض مع الالتزامات التي قدمتها أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام إلى الأمم المتحدة وإلى وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري خلال لقائهم معه في مسقط».وافاد بأنه «لابد أن يضع كل الفرقاء اليمنيين مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات والطموحات الخاصة وعليهم اتخاذ خطوات سريعة وفورية لإنهاء النزاع».