وصلت رسالة شباب المسرحيين في الكويت إلى وجهتها أخيراً. ومع انطلاق عرسهم المسرحي، ممثلاً في مهرجان «أيام المسرح للشباب»، الذي كرّم باقة ممن جددوا شباب «أبو الفنون» والذين ازدانت بهم خشبات مسرح الدسمة مساء أول من أمس، خلال افتتاح النسخة الحادية عشرة من المهرجان، بات واضحاً أن الجهات الرسمية استوعبت رسالة الشباب، فيما كان الحضور الجماهيري اللافت لحفل افتتاح الدورة استفتاء آخر على أن المستوى الشعبي والجماهيري التفت أخيراً إلى أهمية المسرح.فحوى الرسالة التي اختار الشباب المخرج نصار النصار واسطة لهم لإيصالها من خلال العرض الافتتاحي «رسالة إلى» لفرقة مسرح الشباب، وعبر باقة من المواهب والطاقات الشبابية تضم الفنانين زينب خان وميثم الحسيني وفهد الصفي وفاضل النصار وحسين العوض وهاني الهزاع ودعيج العطوان وعثمان الصفي وماجد البلوشي وغيرهم، هي نفسها رسالة المسرحيين العرب منذ عصر الرواد وحتى الآن، الذين اجتهدوا وثابروا لغرس ثقافة المسرح وزرع ورود الإبداع في بيئة قاحلة ترفض ذلك اجتماعيا ورسمياً وشعبياً وتضع كافة العراقيل، بل وتجعل منه وصمة تلاحق صاحبها، لذا لم يكن مستغرباً الانطلاق من مقولة المبدع الراحل الكبير صقر الرشود «الإجبار هو سيد الاختيار».وفي كلمته الافتتاحية للحفل الذي أقيم تحت رعاية وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، والذي أناب عنه مدير عام الهيئة العامة للشباب عبدالرحمن المطيري، وقدمته الإعلامية أماني البلوشي، ثمن رئيس المهرجان المخرج عبدالله عبدالرسول كفاح ونضال شباب المسرح في الكويت، مؤكداً أن مهرجانهم بات واقعاً مهما في مسيرة المسرح وحدثا فنيا ثقافيا يعمل على تطوير شبابنا المسرحي ومساعدته على مواصلة الإبداع في مختلف الفنون، ومشيراً إلى أن المهرجان حقق الكثير من الانجازات محلياً وعربياً، ولافتاً إلى أن الدورة الحادية عشرة تأتي لتؤكد أن «الشخصية المسرحية» هي الركيزة الرئيسية على خشبة المسرح وأن الممثل هو العنصر المبدع الذي يجسد لنا الفكرة والرسالة المسرحية وذلك من خلال أدواته الفنية وقدراته التي يكتسبها وفق المنهج العلمي لمهارات تطوير الممثل. وقال عبدالرسول ان الهيئة العامة للشباب كرست كافة الجهود للرفعة بشأن الشباب ومستقبل الوطن، مشيداً بدورها ومثمنا حرصها على توفير كافة الإمكانات لإنجاح المهرجان. وتوجه عبدالرسول إلى الشباب داعيا إياهم إلى أن يعيشوا طوال فترة المهرجان تنافسا شريفاً لتقديم إبداعاتهم وأن يكون هدفهم الأساسي هو الارتقاء بالإبداع المسرحي الشبابي.من جانبه أكد مدير عام هيئة الشباب عبدالرحمن المطيري أن الهيئة تسخر كافة إمكاناتها من أجل دعم الشباب وتهيئة الفرص أمامهم لتقديم إبداعاتهم، من منطلق التوصيات السامية لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الداعية إلى رعاية وتمكين واستثمار طاقات الشباب الكويتي، ومشيرا إلى أن الرؤية التي تنتطلق منها الهيئة هي أن الشباب شريك مبدع ومنتج في ريادة الكويت.بدوره، ومن خلال التوصيات التي انتهى إليها تقرير لجنته، التي تضم في عضويتها الدكتورة ابتسام الحمادي والدكتور جاسم الغيث والفنان يوسف البغلي، دعا رئيس اللجنة الفنية للمهرجان الدكتور عبدالله العابر إلى تقديم الدعم المادي للشباب بما يكفل لهم تقديم عروضهم بصورة كريمة، كما دعا إلى توفير أماكن للتدريبات المسرحية لعروض الشباب وتهيئة الأجواء المناسبة لتقديم إبداعاتهم وتطوير مهاراتهم، وأوصى تقرير اللجنة بتحديد موعد ثابت لمهرجان «أيام المسرح للشباب» كل عام، لا يتماس مع مواعيد المهرجانات والمناسبات الفنية الأخرى.ودعت عريفة الحفل أماني البلوشي رئيس وأعضاء لجنة التحكيم برئاسة الدكتور خالد عبداللطيف رمضان وعضوية الفنان عبدالرحمن العقل، والمخرجين عبدالعزيز الحداد وحسين المفيدي وجابر المحمدي وعلي العلي، د.سكينة مراد، المخرج، والسينوغرافي فيصل العبيد، والفنان جمال الشايجي إلى خشبة المسرح.وكعادته، كرم حفل الافتتاح نخبة من المسرحيين الشباب والداعمين حيث كرم الإعلامي وأحد مؤسسي مهرجان أيام المسرح للشباب علي كمال والفنانين ميثم بدر ومبارك المزعل وأسامة المزيعل وأحمد العوضي ويعقوب عبدالله وعبدالمحسن العمر وحمد العماني ومحمد الحملي وحسين المهدي ومحمد الرمضان وعبدالعزيز النصار وعصام الكاظمي وخالد المظفر والمخرج أحمد الحليل، والفنانة فاطمة الصفي التي غابت عن حفل الافتتاح لظروف خارجة عن إراداتها. كما أعلن عن تكريم مجموعة أخرى في حفل الختام وهم الفنانة سحر حسين، المخرج احمد الخلف، الفنان جمال اللهو والمخرج سليمان البسام، أنعام سعود، وصالح الحمر.وتنطلق مساء اليوم العروض المسرحية التي تتنافس على جوائز المهرجان بعرض «عوماس» لفرقة «باك ستيج»، وتضم العروض «ذاكرة في الظل» لفرقة المسرح التطبيقي، و«مجاريح» لفرقة «ستيج قروب»، و«تحت التراب» لفرقة «تياترو»، و«الذكرى السابعة» لفرقة مسرح الخليج العربي، و«ريا وسكينة» لفرقة المسرح الشعبي، و«عطسة» لفرقة المسرح الكويتي.وصاحب حفل الافتتاح معرض تضمن مجموعة من المشاريع الشبابية الكويتية المتنوعة، تحت إشراف سفير المنظمة التنموية التابعة لميثاق الأمم المتحدة عمر حبيب، ومنها مشروع «فواح»، ومشروع «سمارت قروب» التطوعي، وفريق «صقور» للدراجات وغيرها.