كم أمقت سياسات أميركا القائمة على المصالح، من دون أن يكون للمبادئ أي دور في رسم هذه السياسات، اللهم سوى المناداة بها عبر المنابر الدولية، لذر الرماد في العيون، أو لابتزاز دولة ما، يريد منها العم سام أن تخضع له! أبدى العالم تشاؤماً من مقدم الرئيس الملياردير دونالد ترامب، بسبب تصريحاته غير المقبولة تجاه الأقليات ومعتنقي الأديان، وغيرها من أمور منفرة، وغير سوية، ولكن، هل غاب عن المتشائمين أن هذا الرجل، لن يطبق مما قال أثناء حملته الانتخابية على أرض الواقع، لأن هذا يعد ضرباً من الجنون... فهل تستطيع إدارة ترامب طرد كل من يعيش في أميركا، لمجرد أن هذا مسلم وذاك لاتيني؟المسألة برمتها ليست سوى دغدغة مشاعر الناخبين الأميركان الذين يكنَون العداء للمسلمين، والغرباء عموما، وهم بالمناسبة يمثلون السواد الأعظم من الشعب الأميركي من ذوي الأصول الأوروبية، وتحديدا الانكليزية والايرلندية، واستطاع ترامب، بأصواتهم الوصول، والاستحواذ على أهم منصب في العالم!الرئيس ترامب، أهون لدينا كثيراً من سلفه باراك أوباما، الذي دلت سياساته على شعور بالكراهية، ورغبة غريبة في الانتقام من البلدان العربية والإسلامية على حد سواء، ولك أن تنظر إلى ما فعله في العراق وسورية وليبيا وأفغانستان، وغيرها من بلدان ستظل تلعن عهد أوباما المشؤوم، طالما بقيت الحياة على الأرض!خلاصة القول: لو قُدر للسيدة هيلاري كلينتون، الوصول إلى البيت الأبيض، لرأيت خارطة الشرق الأوسط، وقد تلطخت باللون الأحمر، فهذه المرأة ليست سوى صورة طبق الأصل من رئيسها أوباما!twitter:@alhajri700