دخلت الأدوية في مصر، منطقة الأزمات بعد فترة قصيرة من أزمات السكر والأرز، ورفع الدعم عن الوقود، وتعويم الجنيه.وأشار خبراء لـ «الراي»، إلى أن الأزمة أشعلها من البداية تعويم الجنيه، وزادها إصرار المستوردين على رفع الأسعار، ورفض الحكومة أي زيادات، ومن ثم قيام المستوردين بتخزين الأدوية.وفي مواجهة أزمة نقص الدواء، أعلن رئيس الحكومة المصرية، المهندس شريف إسماعيل، عن تشكيل مجموعة عمل تضم وزارتي الصحة والمالية وشركة «فاكسيرا للأدوية»، للتفاوض مع الشركات المستوردة للدواء، وذلك للتعاقد على كميات الأدوية المطلوب استيرادها لمدة عام، لتلبية احتياجات السوق المحلية، ووجه بتوفير كافة الاعتمادات المالية اللازمة.وقالت مصادر لـ «الراي»، إن مجموعة العمل تقوم بمراجعة المنظومة الخاصة بتوزيع الدواء في مصر، لوضع أسس لتحديد سعر الدواء، بحيث يشمل عمولة الوكيل المحلي، ومراجعة تكلفة النقل والتوزيع والعمولات.وأفاد وزير الصحة والسكان، الدكتور أحمد عماد الدين، أن أزمة نقص الأدوية في السوق المصرية في طريقها للحل، وسيتم توفير جميع النواقص بمختلف المستشفيات الخاصة والعامة خلال الأسبوع المقبل، مضيفاً «سيتم إدخال 146 صنفاً دوائياً ناقصاً بالسوق بقيمة 186 مليون دولار خلال 10 أيام».واتهم وزير الصحة، ما وصفه بـ «الدولة العميقة» بالوقوف وراء أزمة الدواء، موضحاً أن «في ناس جوه البلد دي بتلعب بمصر».ولفت إلى أن إحدى شركات توزيع الأنسولين أصدرت قرارا بعدم التوزيع، وعندما هدد باتخاذ إجراء قانوني تم توفيرها، مبيناً «لن أسكت على المتلاعبين بالأنسولين».من جانبه، قال رئيس لجنة الصحة في مجلس النواب، الدكتور محمد العماري، إن هناك نقصاً في بعض أصناف الأدوية الموجودة بالسوق، لكن 90 في المئة من هذه الأدوية لها بدائل من 10 إلى 15 صنفاً، مشيراً إلى أنه لا يجب أن نتمسك بنفس النوع طالما أن البدائل متوافرة وبها نفس المواد الفعالة، وتقوم بنفس الدور.وأضاف أن الأزمة كانت تتمثل في الدواء المستورد، وقد خصص رئيس الجمهورية مبلغاً لاستيراد الأدوية المنقذة للحياة، إلى جانب أزمة أخرى في بعض الممارسات الاحتكارية للأدوية.وأشار إلى أن لجنة الصحة بالبرلمان طلبت في اجتماعها الأخير بمجلس النواب تشكيل لجنة بها 5 وزراء معنين لإيجاد حلول للأزمة، وهم وزراء المالية، الصحة، قطاع الأعمال، الاستثمار، والصناعة، إلى جانب غرفة صناعة الدواء.
اقتصاد
دواء المصريين... ارتفعت أسعاره واختفى!
02:24 ص