منذ نحو أكثر من 10 سنوات، عرف دونالد ترامب عن قرب، أغلب مصارعي حلبة «الرو»، التي تعرض على «تلفزيون الواقع» في أميركا، وانتشرت في معظم أنحاء العالم... وباعتباره رجل مولعاً بعالم المال والمراهنات، هو أيضاً محب وهاوٍ لعالم المصارعة وكان يراهن على المصارعين ويتلذذ بهزيمة خصومهم بـ «الضربة القاضية».الرئيس الأميركي المنتخب، كان يبدو شرساً وحاسماً وواثقاً من نفسه في وقفته ونظرته الثاقبة التي ظهرت في مقاطع كثيرة من حلبة المصارعة «ذي رو» وسط كوكبة أشبه ما يمكن وصفها بمقاتلين وليس مجرد مصارعين، نظرا للأجسام الضخمة والعضلات المفتولة وطريقة العنف وأجواء الصراخ والميل لايذاء الخصم في الحلبة باي أداة متوافرة.تلذذ ترامب واستمتاعه باستخدام العنف، يرسل رسالة ذهنية اليوم حول امكانية الهام ذكريات المصارعة لقرارت الحسم التي وعد بها خلال حملته الانتخابية، في قضايا مختلفة أبرزها تصفيته للارهابيين في العالم، كما صرح أخيراً، بتعهده بالقضاء على تنظيم «داعش» خلال 30 يوماً فقط، حيث قال انه فور تسلمه السلطة سيعطي جنرالاته فقط مهلة 30 يوماً للاجهاز على التنظيم في الموصل العراقية والرقة السورية. يوضح ذلك تقرير موقع «يو اس تو داي».ويبدو أن ذكريات المصارعة بدأت بالفعل بالهام الرئيس المنتخب، لحسم معارك واشنطن الخارجية من خلال امكانية الاستنجاد بأفضل مقاتلي القوات الخاصة للاجهاز على من يصفهم ترامب بـ «اعداء أميركا»، وهم الارهابيون، في اشارة الى التنظيمات الاسلامية الراديكالية في اكثر من بلد عربي، وخصوصاً في العراق وسورية وليبيا. ويبدو ان ترامب قد لا يلتزم بقواعد السياسية التقليدية في عامه الأول، كما يرجح ذلك تقرير لصحيفة «واشنطن بوست»، واصفاً ترامب بعد فوزه بأنه «رجل خاض ميادين كثيرة من أجل الظفر بالبطولة في عالم المال والأعمال والفن والشهرة والتلفزيون وصولا الى حلبة المصارعة... ذي رو، وبذلك قد لا يلتزم بقواعد السياسة من أجل تحقيق النصر الذي يطمح اليه وخصوصا في ما يتعلق بمسألة القضاء على الارهاب».لذلك فان معارك الاجهاز على عناصر «داعش» في عهد ترامب، قد تكون بنفس صورة الحسم في حلبة المصارعة، حيث قد يفعل كل ما يمكن من اجل القضاء على الخصم في اسرع وقت من دون التردد في استخدام كل الأدوات للاجهاز عليه. وهذا ما بدا واضحاً في التعهدات المبكرة للرئيس المنتخب حيال معارك الموصل والرقة، وحربه ضد كل الحركات الاسلامية المسلحة في المنطقة والعالم. ويتوقع تقرير لوكالة «بلومبرغ»، ان «سياسة ترامب في الفترة الأولى لرئاسته ازاء قضية الارهاب خصوصاً، ستعتمد على اعلان حرب عالمية ضد الارهابيين وستكون بكل الوسائل من اجل طمأنة قواعده الشعبية الداخلية، بانه أوفى بتعهده حيال القضاء على الارهابيين في فترة حاسمة».وعلى صعيد متصل، ذكر موقع «يو اس تو داي»، ان من المرجح ان يستعين ترامب بعدد اكبر من المقاتلين الميدانيين لحسم المعارك ضد «داعش» و«النصرة»، بين العراق وسورية وليبيا.وتصف بعض التقارير الأميركية، سياسات ترامب المستقبلية في القضاء على الارهاب، بأنها ستكون دموية وموجعة. ويعني ذلك ان سياسة التكتيك والمهادنة وتفضيل الديبلوماسية على المواجهة التي يعتمدها الديموقراطيون، قد تصبح طي النسيان مع تسلم ترامب فعلياً السلطة في 20 يناير المقبل. وبذلك فان لم تحسم ادارة الرئيس الحالي باراك أوباما قبل نهاية ولايته، مسألة القضاء على «داعش» قبل 20 يناير 2017، فان التقارير الأميركية تتوقع أن الفترة الأولى من ولاية ترامب ستشهد قرارات حاسمة في شأن معركة الموصل خصوصاً ان استمرت، وأيضا معارك سورية. وحسب مصادر موقع «انترناشيونال بيزنس تايمز» البريطاني، فانه «من المنتظر ان يزيد ترامب عدد القوات الخاصة جنبا الى جنب مع استعمال القوة لتسريع القضاء على داعش وبقية عناصر الحركات الاسلامية المتشددة تحت رايات مختلفة». فترامب صرح مراراً بأن معظم هذه التنظيمات ارهابية من دون تصنيف، من تقاتل من اجل الحرية او مطالب شعبية، ومن تقاتل من اجل شعارات دينية. فالحركات الاسلاموية، كما يصفها ترامب، يجب اجتثاثها، بداية بضرب «داعش» وتدمير معاقل الاسلاميين في المنطقة.هذا التوجه كما اعتبره تقرير موقع «ايريش تايمز»، «سيزيد من تفريخ الارهابيين ونقمة المسلمين على الولايات المتحدة، وقد يزيد من اعداء اميركا، وقد يضر بأهداف واشنطن الاستراتيجية المتمثلة في ارساء الديموقراطية في العالم ونشرها بين الشعوب، وحض الأنظمة على الانتقال الديموقراطي».
خارجيات - تقارير خاصة
هل يستعين ترامب بمقاتلي «رو» لاسترجاع هيبة أميركا في 30 يوماً؟
ترامب أيام ولعه بحلبة «ذي رو» على «تلفزيون الواقع»
06:56 م