أكد مرشح الدائرة الثانية أنور جواد بوخمسين أهمية تمكين الشباب الكويتي من العمل وتخصيص في ترسيخ دعائم القطاع الصناعي ومنحهم قسائم صناعية للاستثمار فيها بدلا من هجرتهم إلى الخارج، مشيرا إلى أن «التحدي المقبل مرتبط بالاقتصاد، وقد مللنا من القضايا الشعبوية».وقال بوخمسين خلال ندوته الانتخابية الأولى التي أقامها مساء أول من أمس تحت عنوان «مستمرون من أجل الكويت» في مقره بمنطقة القادسية «نحن شباب ولدينا طموحات وأفكار نتمنى أن نراها تتجسد على أرض الواقع، ليس نقصا من خبرة المستشارين الكبار، ولكن لأن هناك 72 في المئة من الشباب يشكلون دورا حيويا وأساسيا، بفرض كل الأفكار الجديدة التي يجب أن ترى النور، مؤكدا أن الوجود القوي للشباب داخل مجلس الأمة يسهم في إيصال جميع الأفكار والتطلعات الشبابية، كما صنع شباب الستينات والسبعينات أسس الديموقراطية الكويتية واستطاعوا بأفكارهم أن يؤسسوا الكويت حتى أصبحوا الآن خبرة كبيرة»، مضيفا «المفروض أن يكون لدى شباب اليوم القدرة على طرح أفكارهم وطموحاتهم وتطلعاتهم الجديدة لترى النور على أرض الواقع وتعبر بالكويت للمرحلة التي نتمناها». وذكر «على الأقل الشباب لم ينزلوا الشارع بطريقة غير دستورية، بل التزموا بالدستور والقانون ومارسوا حقوقهم وتطلعاتهم ممارسة ديموقراطية صحيحة ولم نر منهم أي مشكلة».وشدد على ضرورة إنشاء وزارة معنية بالاقتصاد تدرج تحتها الجهات المرتبطة في الجانب الاقتصادي لانتشال البلد من وحل التراجع، مبينا أن استثمارات الكويت في الخارج ليس لها مردود ملموس، الأمر الذي يدفعنا الى ضرورة تشكيل فرق الرقابة والمحاسبة.وحول رأيه في الوثيقة الاقتصادية وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني وقراءته للحلول الاقتصادية قال بوخمسين «لا ادري لماذا تم عرض الوثيقة الاقتصادية الآن؟ ومن عرضها؟، هل البنك الدولي قدم مشروع اصلاح للكويت؟، ولا أدري ما الأسباب والتداعيات وراء القول إن الكويت تحتاج اليوم لإصلاح اقتصادي. فالكويت تحتاج فقط لرؤى وتعديل مسار منذ زمن ونحن نقول الكويت أغنى دولة وأفقر شعب، لماذا؟ لوجود دخل أحادي هو النفط ومشاكل جوهرية في نظم عمل الحكومة، هل نتخطى كل هذا ونتخطى أيضا أفكار الشباب التي تقدم وكلها أفكار لا ترى النور؟». وأضاف «في ما يتعلق بوثيقة الإصلاح الاقتصادي، اطلعت على الاستبيان الذي طرحته وزارة المالية، وهو منشور بطريقة غير واقعية، مثلا مقارنة هل دخل الكويت من النفط؟ توافق أم لا ؟، طبعا سأوافق وما الجديد في الأمر؟! لا يسألون عن طرق تعدد وتوزيع مصادر الدخل في الكويت، ولم يتكلموا عن أهم شيء في برنامج الإصلاح وهو مستوى دخل الأسرة وكيف تمس دخل المواطن عن طريق فرض مزيد من الأعباء على الاسرة».وتابع «إن كنت اعطيت كوادر في السابق فلماذا تريد أن تلغي هذه الكوادر بعد صعود النفط مرة أخرى؟ أيضا رفع الدعم هل يتم تحديد سعر النفط مثل دبي وبقية الدول التي تضع سعر البترول الخصوصي 98 والـ95 كل يوم على شاشة التلفزيون؟ هل تم تعديله وفق شرائح مدروسة وبشكل متدرج؟ لا، ثم فرض ضريبة دخل لابد أن تكون مدروسة أيضا، هل هناك بدائل لتنويع مصادر الدخل؟ قد يكون هذا خطأ السابقين ولكن المواطن الكويتي تعود على أن مصدر دخله هو النفط وراتبه من بيع النفط فكيف نقوم هذا السلوك ونخلق له البدائل التي تقلل من خطر الاعتماد على مصدر واحد للدخل القومي؟».وأكد ضرورة فهم أن الصناعة التي تحارب في الكويت منذ 15 سنة هي السبيل الآمن للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة، لافتا إلى أن وثيقة الإصلاح لم تأخذ حقها في النقاش تماما حتى داخل قاعة مجلس الامة.وتساءل هل لدينا قدرة اليوم لتقويم هذا القانون فعلا؟، كيف تفرض علينا ضرائب وتكون بنسبة لا تتجاوز 10 في المئة على الدخل و5 في المئة على السلع والخدمات، وهناك إيجاز من الحكومة بإعادة تسعير هذه السلع والخدمات؟ معنى ذلك انك نقلت الضريبة للمواطن، وهناك متقاعدون دخلهم ثابت ولا ينمو، فكيف تفرض عليه ضريبة، وكيف يزيد دخله؟ ومن أين؟ وأنت تضع له سقفا لا يمكن ان يتعداه في العمل بحيث يقوم دخله، فهل ستعطيه الحق لفتح شركات وأن يعمل وينافس الشباب.واشار بوخمسين إلى امكانية القدرة لدى الحكومة على توفير وظائف لمخرجات المؤسسات التعليمية من الشباب الذين يصل عددهم إلى ما يقارب 16 ألفا على الرغم من التناقص المستمر في فرص العمل في الدولة عاما بعد عام، معتبرا الحلول كثيرة لهذه المشكلة أولها الاعتماد على الصناعة، بتوفير قسائم حرفية وبنسب صغيرة للشباب. ولفت إلى أهمية وضع لجنة حاصة في الصناعة في مجلس الامة، مضيفا، «التحديات اليوم بكل صراحة اقتصادية وقد مللنا من القضايا الشعبوية، ونحتاج تمثيلا من ذوي الاختصاص». وتطرق بوخمسين الى «كلفة الهيئات الرقابية الست بالكويت، التي تصل الى مليار دينار، تصرف على الجهات الرقابية، رغم أن الهدر وصل الى 13 مليارا، والزيادات على المقاولين بلغت 13 مليارا على الأوامر التغييرية في المناقصات، وهو رقم يبني دولة كاملة! وعدد المخالفات المالية تجاوز 5300 مخالفة، فأين هي؟ هذا السؤال موجه للحكومة، أين ذهبت هذه المخالفات؟ ولماذا لم نر منها شيئا؟، نريد أن يعلمونا طريقة التعامل، وهل هذه هي الطريقة المثلى، وأين ديوان المحاسبة من كل هذا؟ الحكومة نفسها تعترف أن الفساد استشرى ووصل لكل الجهات الرقابية، وهناك جهاز يسمى (جهاز حماية المنافسة) هل رأينا منه أي إنتاج؟! أبدا، ولا حتى سمعنا منهم تصريحا واحدا، والكثير لا يعرف لماذا أنشئ هذا الجهاز من الأساس، اتمنى ان نعرف دورهم من بعض الجهات الرقابية التي بها كوادر وماذا حققوا للكويت وماذا قللوا من مصاريف الدولة ومن امتيازات الوزراء والقائمين على الوزارات.وحول ملف الحريات العامة والخاصة في الكويت، أكد بوخمسين أن»حرية الرأي في الكويت مكفولة في الدستور بحسب المادة السابعة والثامنة، والممارسة تكفل حرية التعبير والمشاركة، والمشكلة ليست في المواد الدستورية الواضحة، انما المشكلة في القوانين التي صدرت من دون دراسة كافية أو تلك التي تتطلب تطبيقا عادلا وبفاعلية على الجميع، كقانون المرئي والمسموع، وقانون الوحدة الوطنية ومدى تطبيق تلك القوانين«، مشددا على ضرورة تطبيق القانون بطريقة متوازنة مع الجميع سواسية، ومحاسبة كل من يحاول ضرب الوحدة.وحول أولوياته في المجلس المقبل في حال فوزه، قال بوخمسين»هناك الكثير من القضايا التي أحب أن أنطلق منها وأولاها قضايا الشباب، فلابد من فتح الباب لهم حتى يصل صوتهم داخل مجلس الأمة، بلجنة دائمة للشباب وليس الشباب والرياضة، لابد ان يكون لدينا قدرة على التعبير عن مطالبنا، ولن نستطيع ان نصل بصوتنا داخل المجلس ونعدل من مستوى القوانين المعمول بها بالكويت إلا من خلال المشاركة الحقيقية للشباب، لابد من وجود لجنة ولابد أن يستمعوا لنا من الداخل».وطالب الحكومة بالاتفاق مع المجلس على آلية لتحديد سقف للنائب بحيث لا يجوز الترشح لأكثر من دورتين، حتى يترك الفرصة لغيره، نستعين بالناس الذين عاصروا المجلس وبخبراتهم حتى نقر القانون ونرى كل الجوانب التي فيه، ونتمنى أن نقدم هذا الاقتراح داخل القاعة بجهودكم، سواء وصلنا ام لم نصل.
محليات - مجلس الأمة
أكد أن الصناعة التي تحارب منذ 15 سنة سبيلنا الآمن للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة
بوخمسين: مللنا من القضايا الشعبوية فالتحدي اليوم اقتصادي
03:57 ص