دشّن وزير البترول السعودي السابق المهندس علي النعيمي، كتابه وقصة حياته «Out of the Desert» في العاصمة البريطانية لندن، أمس.ويرى النعيمي في كتابه أن أفضل طريقة لتحقيق التوازن في السوق هو أن نجعل الطلب والعرض والأسعار تتحرك وتعمل.ويلخص النعيمي في كتابه «خارج الصحراء... رحلتي من البدو الرحّل إلى قلب النفط العالمي» رؤيته لمشكلة استقرار سوق النفط، حيث يعتبر أنها أضخم بكثير من مُجرّد منظمة «أوبك» فحسب.وعلى الرغم من أن الوزير السابق لا يكتب حول المفاوضات الحالية، إلا أنه دافع بقوة عن المنهجية التي لا تضع حدوداً للإنتاج، والتي أقنع «أوبك» بتبنيها قبل سنتين. وكتب في كتابه أن «أفضل طريقة لتحقيق التوازن في السوق هو أن نجعل الطلب والعرض والأسعار تتحرك وتعمل»، وذلك بحسب وكالة «بلومبيرغ».ويكشف النعيمي عن الأسباب التي دفعته لتبني استراتيجية الدفاع عن الحصة السوقية، قائلاً «عندما بدأت آثار الفائض النفطي تظهر على السوق في العام 2014، لم يكن هناك أي بوادر أو علامات على استعداد الدول خارج (أوبك) في المساهمة في تخفيض الفائض، ولهذا كان الحل الأفضل هو ترك السوق لتصحح نفسها بنفسها».وأكد «ان سوق النفط أكبر من (أوبك). لقد حاولنا جلب الجميع معاً في (أوبك) وخارجها للوصول إلى اتفاق، ولكن لم تكن هناك شهية لتحمل عبء المسؤولية ولهذا تركناها للسوق»، مبيناً أنه «لو خفضت دول (أوبك) حينها الإنتاج لزادت الدول من خارج (أوبك) إنتاجها، ولانتهى الأمر بنا إلى خسارة الحصة السوقية والأسعار معاً».ويخاطب النعيمي الأجيال في كتابه، قائلاً «فلنترك التاريخ ليظهر لنا حكمه حول مدى صحة القرار الذي اتخذناه للدفاع عن الحصة السوقية». ويوضح أن الدور الذي لعبته المملكة طويلاً كمنتج مرجح أو متمم، وهو الدور الذي بدأته في مارس 1983 ليس هو الدور الأنسب للمملكة، وكان قراراً غير موفق من البداية.وأسهمت تخمة المعروض في هبوط أسعار النفط من 115 دولاراً للبرميل في يونيو 2014 إلى 27 دولاراً في يناير الماضي، لكن الأسعار تعافت بعد ذلك إلى نحو 50 دولاراً بدعم من توقعات خفض الإنتاج.وواصلت «بلومبيرغ» عرضها للكتاب بسرد محطات تاريخية توقف عندها النعيمي خلال مذكراته، مضيفة أن الوزير السعودي السابق يذكر كيف قام إيغور سيتشين، رئيس شركة «روسنفت»، بعدم الوفاء بوعده بخصوص خفض الإنتاج في الفترة ما بين 2008 و2009 خلال أيام الأزمة المالية.(العربية نت)