«تسلم إيدك»، اعتاد سماعها عقب كل مرة ينتهي فيها من دهان غرفة في ورشته، التي يعمل فيها كأسطى «استورجي»، في مركز قطور في محافظة الغربية، وسط دلتا مصر. سنوات طويلة قضاها الشاب المصري أحمد رخا، في العمل، لكن تلك الهواية القادمة من طفولته ظلت تراوده، لم ينس لحظة تلك المرات التي كان يمسك فيها بكراسة الرسم في صفوف الدراسة.يقول أحمد رخا، لـ «الراي»، ان تلك اللحظات بالنسبة له، هي الأجمل على الإطلاق... تنتهي الحصة ولا ينتهي الولع.لم يخفت حبه للرسم، رغم وصوله إلى كلية الحقوق في جامعة طنطا، القريبة جدا من بيته، دراسة لم يوفق فيها كثيرا نظرا لظروف عمله.لهذا بلغ الشاب المصري الـ 26 ولا يزال يدرس في عامه الرابع بها، شهادة لم يتنازل عنها تماما كهوايته التي لم يدعها تمضي.وأوضح انه قرر أخيرا ممارسة هوايته مهما استلزم الأمر، خصوصا بعد فوزه بالمركز الاول في مسابقة نظمتها احدى المجموعات التطوعية في جامعة طنطا، شهادة تقدير أعطته الدفعة للبدء.وأضاف: «اشتريت الأدوات، وفتحت الإنترنت وبدأت أطور نفسي بنفسي».وقال أحمد رخا: «بدأت أسمع كلاما يثبط عزميتي، كانوا يقولون لي أنا أضيع أموالي في الهواء ويسألونني بسخرية، ماذا ستفعل بهذه اللوحات، ويدعونني في النهاية إلى القيام بعمل مفيد بدلا من الرسم».ولع خاص برسم البورتريهات، طوره الشاب المصري شيئا فشيئا، حتى بدأت تأتيه طلبات برسم لوحات مقابل أموال، من بعض المحافظات الأخرى: «مرة بعد مرة الرسم عجب الناس وبدأت الطلبات تنهال علي كي أرسمهم، وبدأت أرسم على الحيطان، وحتى على الخشب في الغرف التي أقوم بتجهزيها، وقد أعجب الزبائن بالعمل».لافتا، إلى أنه لا يبخل على هوايته بالأموال، بالرغم من عمله الذي لا ينتمي لفئة الأعمال الثابتة بالقطاعين الخاص والعام لكنه يثابر... وقال:»اشتريت قبل أيام قليلة مجموعة أقلام رصاص بـ 120 جنيها، بخلاف اسكتشات الرسم المخصوصة، والألوان الباهظة، لكن هذا كله ليس مهما، المهم أن أقوم بعمل ما أحب».وأشار، إلى أن الرسمة الواحدة تستغرق بين 7 إلى 8 ساعات.وأضاف: «أكون في قمة سعادتي أثناء الرسم، هذه الساعات القليلة هي أفضل أوقات أقضيها على الإطلاق».
محليات - ثقافة
«استورجي» مصري بدرجة «فنان»
رخا: الرسم أفضل أوقات حياتي
رخا مع أحد بورتريهاته
04:26 ص