يبدو أن «لعنة إسبانيا» بدأت تترسخ لدى مدرب فريق مانشستر سيتي الإنكليزي لكرة القدم جوسيب غوارديولا أينما حلّت قداماه خارج «الليغا».مشهد الهزيمة أمام «الإسبان» تكرر لكن هذه المرة بصورة أكثر مأسوية كونها جاءت مبكرة وعلى أيدي فريقه السابق برشلونة الذي سحق «سيتي» برباعية نظيفة في دوري أبطال اوروبا.وما زاد من قساوة المشهد تألق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في المباراة بتسجيله ثلاثية ليلقن بالتالي «بيب» درساً لن ينساه، ويجبره على استكمال مسلسل إخفاقاته أمام الأندية الإسبانية في الـ «تشامبيونز ليغ».هذا المسلسل «المرّ» استُهل في الموسم 2013-2014 عندما تسلم غوارديولا القيادة الفنية لفريق بايرن ميونيخ الألماني. فقد واجه ريال مدريد في نصف النهائي الا ان الفريق «الملكي» فاز ذهاباً على أرضه بهدف، واياباً في «اليانزا ارينا» برباعية نظيفة.وفي الموسم التالي، واجه «غوارديولا بايرن» برشلونة في نصف النهائي أيضاً وفاز الفريق الكاتالوني بثلاثية نظيفة في الذهاب، قبل ان ينحني في الاياب 2-3، بيد ان ميسي وزملاءه تابعوا المشوار الى النهائي وتوجوا باللقب.تكرر السيناريو في الموسم الماضي، عندما فاز اتلتيكو مدريد على بايرن ميونيخ بقيادة غوارديولا بهدف في الذهاب، قبل ان يسقط امامه في الاياب في ألمانيا 1-2، لكن فارق الاهداف المسجلة خارج الديار لعبت لصالح «الهنود»، فيما فشل «بيب» أيضاً وأيضاً في التأهل إلى المباراة النهائية. يبدو حقاً أن غوارديولا لم يتمكن من التخلص من «اللعنة» على الأقل أمام برشلونة في دور المجموعات الأربعاء الماضي.أغلب المتابعين انتقدوا اسلوب لعبه رغم أنه لم يقترف أي خطأ فني أو تكتيكي في المباراة، لكن وقع الخسارة الكبيرة جعلت من ردة الفعل قاسية.الاتهام الابرز الموّجه إلى غوارديولا يتمثل في عدم الدفع بالمهاجم الارجنتيني سيرجيو اغويرو والاعتماد على البلجيكي كيفين دي بروين أساسياً والإسباني نوليتو ومواطنه ديفيد سيلفا في خط الهجوم، وإن كان ذلك يبدو منطقياً لدى البعض كون تركيز المدرب الإسباني كان منصباً على إحكام سيطرة فريقه على الوسط من خلال الزيادة العديدية، مثلما اعلن بنفسه عقب اللقاء.وإذا أمعنّا النظر في وجهة نظر غوارديولا، فسنجدها منطقية تماماً، فهو لم يرد المجازفة بالدفع بلاعب مهاجم صرف مثل أغويرو، بل أراد استغلال إمكانات دي بروين الهجومية وحاسته التهديفية العالية في إحراز الأهداف مع زميله نوليتو بالإضافة إلى نزوله إلى منتصف الملعب لمساندة ثلاثي الوسط.كانت مهام اللاعب البلجيكي دفاعية أكثر منها هجومية. وكان من شأن الدفع بأغويرو في خط المقدمة ان يباعد المسافة بين خطي الوسط والهجوم لدي الفريق الإنكليزي، وحينها سيلعب برشلونة بأريحية كبيرة وخصوصاً عند بناء الهجمة كما سيستغل الوضع في شن الهجمات المرتدة. لذا كانت مشاركة دي بروين أكثر أماناً لدى غوارديولا مقارنة بالزج بأغويرو.من المجحف أن نتهم غوارديولا بالفشل كونه خسر المواجهة، خصوصا أنه تعامل معها بشكل منطقي للغاية من الناحية الخططية. خاض اللقاء بشكل متوازن، مثلما كان حال برشلونة الذي كانت تشكيلة مدربه لويس انريكي متوازنة ايضاً.الفارق الوحيد الذي رجح كفة برشلونة يتمثل في التخبط الذي شهده خطي وسط ودفاع «سيتي»، خصوصاً بعد طرد الحارس التشيلي كلاوديو برافو، ما ساعد في تعزيز حظوظ الـ «برشا» في المواجهة وأضاف بالتالي هزيمة أخرى في سجل «لعنة إسبانيا» على حساب غوارديولا.
رياضة - رياضة أجنبية
«لعنة إسبانيا» ... تطارد غوارديولا
04:02 م