أوضح عضو هيئة المحللين الماليين الأميركية والخبير في حركة الأسواق العالمية هيثم هاني عرفات، أن الكويت من بين دول عربية قليلة جداً سنت قوانين خاصة بمنح شركات الفوركس التراخيص القانونية لمزاولة المهنة، التي مازالت حكرا على البنوك.وقال عرفات على هامش ندوة نظمتها شركة نور كابيتال ماركتس للوساطة المالية، إن هناك العديد من الدول العربية التي لم تسن قوانين خاصة بمنح شركات الفوركس التراخيص القانونية لمزاولة المهنة، مبيناً أن تجارة «الفوركس» ليست ممنوعة في الدول العربية، ولكنها حكراً على البنوك حتى الآن، ومشيراً إلى حالات محدودة تمثلت في تراخيص من بنك لبنان المركزي وبنك الكويت المركزي لبعض شركات الفوركس العاملة في لبنان والكويت، فضلاً عن عدة تراخيص في الإمارات العربية المتحدة.ولفت إلى أن رخصة المتاجرة بالعملات الاجنبية في باقي الدول العربية، مازالت حكراً على البنوك، والتي لم تقدم أية تسهيلات تنافس شركات الفوركس العالمية، مرجعاً السبب الرئيسي في عدم منح التراخيص إلى عدم وجود تشريعات خاصة بالمتاجرة بالعملات بنظام الهامش.وبين أن معظم التشريعات القانونية الموجودة حالياً، تشمل تشريعات قديمة مضى عليها عقود بل أن عددا كبيرا منها وضع ما قبل نظام سعر الصرف العائم الحر للعملات الدولية، والذي كان بداية حقبة جديدة للمتاجرة في سوق التداول بالعملات «الفوركس»، منوهاً بأن هذا القصور في التشريع القانوني لم يتم تغييره في العديد من الدول العربية، نتيجة لنقص الخبرة التشريعية في هذا المجال.ورأى أن الأنظمة الإلكترونية المتوافرة لدى بعض البنوك المركزية في الدول العربية، مازالت أيضاً غير مؤهلة للتعامل مع برامج التداول بالعملات الأجنبية، للقيام بعمليات الرقابة السليمة على الشركات، وهو الأمر الذي يجعل هذه الهيئات الرقابية غير قادرة على تحقيق قدر كاف من الرقابة على الوسطاء العاملين كصناع سوق في مجال المتاجرة بالعملات الأجنبية.وحذر عرفات من التعامل مع شركات محلية (غير مرخصة)، والتي تفتح أبوابها على أنها وسيط في تجارة الفوركس، فيقوم الأفراد بإيداع أموالهم لديها والمتاجرة من خلال برامج هذه الشركات، التي تعتمد بشكل كامل على خسارة العميل، وتعمل على وضع عراقيل أمام قدرة المستثمر على الكسب، عبر إحداث خلل طارئ في برنامج التداول، أو تفعيل أوامر إيقاف الخسارة قبل حدوثها إلى غيرها من الوسائل التي تسببت بخسارة متداولي الفوركس.وأفاد أن الندوة التي تقيمها «نور كابيتال» تعلم المبتدئين الراغبين في تعلم كيفية تجارة العملات، خطوة بخطوة، شارحاً مفهوم أسواق العملات، والمصطلحات الشائعة وكيفية الإعداد للصفقة الأولى للمبتدئين.وأضاف أن المبتدئ سيتعلم دروس تشرح خطوة بخطوة مقدمة عن عالم تجارة «الفوركس»، وفهم مصطلحاتها الأساسية بما في ذلك السبريد، والمبادلات وعروض أسعار العملات، وكيفية إنشاء حساب تجريبي، وإعداد الصفقات باستخدام أوامر الحد ووقف الخسارة، وإنشاء خطة تداول، واستخدام قواعد إدارة رأس المال.من جهتها، أشارت مدير تطوير الأعمال في شركة نور كابيتال ماركتس ندى سليمان، إلى أن جهود الشركة تتركز بشكل جوهري على التواصل الواضح مع العملاء، وغيرهم من المهتمين بأعمالها وخدماتها، وتحرص على تقديم الدعم المستمر لهم عن طريق فريقي خدمة العملاء والمبيعات.وقالت إن الشركة بادرت إلى تنظيم هذه الندوة، نظراً لافتقار العديد من الأشخاص للمعلومات الأساسية حول التداول والتعريفات الأساسية لعملياته وقنواته وأسواقه، والأنظمة العالمية التي بنيت على أساس محكم وصقلتها التجارب والخبرات، لافتة إلى أن عرفات قدم خلال الندوة للمهتمين شرحاً واضحاً عن هذا العلم القائم بحد ذاته ومفهوم أسواق المال، والأساليب الكلاسيكية المتبعة، وكيفية استخدامها بالشكل والمعرفة الأفضل.وفي سياق متصل، أشار خبير الأسواق ومستشار تطوير الأعمال في الشركة أحمد عوني، إلى أن الندورة تقدم شرحاً للمبتدئين عن أساليب وأدوات التداول والتي يحتاج المستثمر المبتدئ لمعرفتها، والتزود بها في عالم التداول بالعملات والطاقة وغيرها، وكيفية الدخول إلى الأسواق العالمية بدراية كافية توفر عليه التجارب السلبية وتزوده بالمعرفة الضرورية، منوهاً بحرص «نور كابيتال» على رفع ثقافة التداول في الأسواق العالمية.