في أول عمل عسكري مباشر تقوم به واشنطن، ضد أهداف تسيطر عليها جماعة «أنصار الله» الحوثية، أطلقت المدمّرة «يو إس إس نيميتز» أمس، صواريخ «توماهوك» على 3 مواقع رادار على ساحل البحر الأحمر، رداً على استهداف الحوثيين المدمرة الأميركية «يو إس إس ميسون» خلال إبحارها في البحر الأحمر، مرتين خلال 4 أيام.وأفاد الناطق باسم «وزارة الدفاع الأميركية» (البنتاغون) بيتر كوك، بأن الضربات التي أجازها الرئيس باراك أوباما «استهدفت رادارات استخدمت في إطلاق الصواريخ باتجاه المدمرة يو إس إس ميسون وغيرها من القوارب المنتشرة في المياه الدولية في البحر الاحمر وفي مضيق باب المندب، والتقديرات الأولية تشير إلى أن مواقع الرادار دُمّرت».وأوضح في بيان: «هذه الضربات المحدودة للدفاع عن النفس وحماية أفراد جيشنا وسفننا وحرية الملاحة في هذا الممر الملاحي المهم. الولايات المتحدة سترد على أي تهديد آخر لسفننا وحركة السفن التجارية، حسب الحاجة».وبيّنت مصادر عسكرية يمنية ان المواقع المستهدفة قرب ميناء المخا شمال مضيق باب المندب، وفي الخوخة وفي رأس عيسى.واستهدفت صواريخ الحوثيين المدمّرة «يو إس إس ميسون» الإثنين الماضي، ثم استهدفتها الأربعاء الماضي، ولم تصبها في المرتين، واعتمدت المدمّرة على نظمها الدفاعية المضادة.ونفت ميليشيا الحوثي تورط قواتها في الهجومين، معتبرة أن «ما تم تداوله من أخبار حول المدمرة الأميركية لا أساس له من الصحة، ويأتي في إطار الحرب الإعلامية».وتزامنا مع هذه التطورات، كشفت وكالة «تسنيم» الايرانية ان «مدمرتين ايرانيتين غادرتا في 5 الجاري، الى خليج عدن ومضيق باب المندب، لحماية الحركة الملاحية والسفن». وذكرت الوكالة ان «القوات البحرية للجيش الايراني ارسلت المجموعة 44 المؤلفة من مدمرة ألوند القتالية وسفينة الإسناد (بوشهر) الى المياه الحرة في خليج عدن ومضيق باب المندب الإستراتيجي، قبالة السواحل اليمنية، وستمكثان هناك فترة لحماية السفن التجارية التي تعبر من هذه المنطقة وتتعرض لهجمات القراصنة البحريين في خليج عدن، ومن ثم ستتجه هاتان السفينتان نحو المياه الدولية في المحيط الهندي في مهمة أخرى تهدف الى ايصال رسالة صداقة الشعب الايراني، وتعبران قرب السواحل الصومالية نحو تنزانيا، ثم الى جنوب أفريقيا وسواحلها الغربية الواقعة عند المحيط الاطلسي اذا كانت الأحوال الجوية ملائمة».من جهته، أكد السفير الأميركي في اليمن، ماثيو تولر، عدم سماح المجتمع الدولي بتهديد الممرات الدولية والسلام والأمن الدوليين، مشيرا إلى ان اعتداء الحوثيين على المدمّرة الاميركية يكشف عن مدى استهتارهم بأمن المنطقة والملاحة الدولية. وخلال استقبال السفير من قبل نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن الأحمر، أكد تولر حرص الولايات المتحدة على إيجاد حل مبني على المرجعيات والقرارات الأممية، داعيا إلى استئناف المشاورات بما يتيح الفرصة لليمنيين لبناء دولتهم وتحقيق حلمهم بالأمن والاستقرار والتنمية.بدوره، عبّر الأحمر عن استنكاره لاعتداء الانقلابيين على المدمّرة الأميركية قبالة السواحل اليمنية، وقبلها استهدافهم للسفينة الإماراتية. إلى ذلك، كشفت وثائق سرّية، سربتها قيادات في قوات الحرس الجمهوري الـموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، عن مؤامرة كبيرة لميليشيات الحوثي، بعيداً عن علم صالح، تتلخص المؤامرة في استهداف ما تبقّى من ألوية الحرس وتسليم عدد منها لشقيق زعيم جماعة الحوثي، وكذلك تسليم قيادة 3 منها وكتيبة إلى عبدالخالق الحوثي.وأفادت التسريبات بأن المؤامرة تشمل أيضاً «فصل القيادة عن الحرس الجمهوري إدارياً ومالياً واستهداف اللواء مشاة العرقوب خولان، وكذلك إشراف عبدالخالق الحوثي على الألوية إشرافاً كاملاً، ومنح عبدالخالق الحوثي صلاحية تغيير من يتنصّل من القادة، مع إدخال ألوية الحرس إلى الجبهات، تحت قيادته».
خارجيات
إيران ترسل سفينتين حربيتين إلى خليج عدن
«البنتاغون» تدمّر 3 مواقع رادار لحوثيي اليمن
10:18 م