وقّعت الهيئة العامة للبيئة مذكرة تعاون مع الجمعية الطبية الكويتية أمس بهدف دعم وتشجيع وتوطيد التعاون بين الجانبين في مجال تأثير تغير المناخ على الصحة بما يعود بالنفع على الكويت.وكشف رئيس مجلس الإدارة المدير العام للهيئة عبدالله الأحمد في تصريح على هامش توقيع مذكرة التعاون ان البلاغ الوطني الثاني الذي ستقدمه الكويت خلال قمة تغير المناخ المقبلة بالأمم المتحدة في حاجة إلي دعم من خلال إمداد الهيئة بالمعلومات والدراسات الطبية التي ترصد تأثير الأضرار البيئية على المجتمع.وأشار الأحمد إلى أن وزراء البيئة العرب خلال اجتماعهم الأخير شددوا على ضرورة مناقشة الجانب الطبي في جميع اجتماعات الأمم المتحدة لتغير المناخ المقبلة موضحاً أن الهيئة تحرص على تقديم أوراق علمية تشمل الجانب الطبي الذي يتناول تأثير التلوث على صحة الإنسان.وبين أن التعاون بين الهيئة العامة للبيئة والجمعية الطبية يشمل تنظيم العديد من الأنشطة والمحاضرات التوعوية المشتركة وزيادة الوعي المجتمعي لتأثيرات تغير المناخ على الصحة العامة للفرد وفئات المجتمع المختلفة، وتسهيل تبادل المعلومات والخبرات والإبلاغ عن الأنشطة المعنية في مجال تغير المناخ.وذكر ان التعاون بين الهيئة والجمعية يشمل أيضاً نشر التوعية الصحية بكل وسائل الإعلام وحضور الاجتماعات والمناقشات المتعلقة بتغير المناخ داخل وخارج الكويت إن أمكن ذلك، والاتفاق على خطط وبرامج وأوليات لمواضيع الأبحاث والدراسات ذات العلاقة بقضية التغيرات المناخية على الصحة مع إعداد آلية لتسهيل هذا الاتفاق من خلال التقارير الإلكترونية.ومن جانبه قال رئيس الجمعية الطبية الدكتور محمد المطيري إن توقيع مذكرة التعاون بين الهيئة والجمعية يهدف الى دعم وتشجيع وتوطيد سبل التعاون في النواحي الصحية والعلمية والتوعية بكل ما يخص آثار ظاهرة تغير المناخ على الصحة العامة في الكويت .وأشار المطيري إلى أن الجمعية ستتبع نهجا عاجلا ومتعددا لتغير المناخ بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة بشكل يوازن بين الحاجة إلى الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، والفصل بين ثاني أكسيد الكربون والنمو الاقتصادي، والتكيف مع تغير المناخ، وإشراك المجتمع المحلي من مواطنين ومقيمين للقيام بدورهم في معالجة ما يمكن أن يكون أكبر التحديات البيئية والمجتمعية والاقتصادية والصحية للبشرية.ولفت إلى ان «منظمة الصحة العالمية أكدت أن تغير المناخ يعتبر أكبر كارثة صحية في القرن 21 الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود لمواجهة تلك التحديات».وقال إن تغير المناخ له أثر كبير على الصحة العامة بما يسببه من أمراض مثل الربو، فضلاً عن الأمراض المتنقلة عن طريق البعوض مثل الملاريا والحمى الصفراء، علاوة على الكوارث الطبيعية وارتفاع مستوى البحر، وتأثيرها على الأمن الغذائي داعياً إلى ادراج «الصحة» في صميم برنامج العمل الخاص بتغير المناخ.