قررت محكمة جنايات شمال الجيزة، تأجيل محاكمة وزير الري المصري الأسبق الدكتور محمد نصر علام، والنائب البرلماني السابق، ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي، أحمد عبد السلام قورة، في قضية اتهما فيها بتسهيل استيلاء الشركة على 26 ألف فدان بمنطقة العياط، ما تسبب في إهدار 37.1 مليار جنيه من المال العام إلى جلسة 7 نوفمبر مع الإفراج عنهما.وأوضحت المحكمة برئاسة المستشار عبدالشافي عثمان، إن سبب التأجيل هو الاطلاع واستدعاء الشهود، مع إخلاء سبيل المتهمين.وخلال جلسة طويلة، استمعت المحكمة لأقوال عدد من الشهود، إذ أكد مستشار المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، الشاهد، يسري عبدالرحيم، أنه تمت دراسة طبيعة استخدام الأراضي في منطقة العياط، وخططت مساحة 26 ألف فدان لإنشاء المباني فيها، وتبين أنها ليست صالحة للزراعة وكل قطعة عليها رقم واسم شخص من المستشارين.ولفت إلى أن المساحة المباعة من الشركة المصرية الكويتية بغرض الاستصلاح الزراعي ومحررة بعقد بتاريخ 2002، تم تخصيصها بموافقة وزير الإسكان في هذا التوقيت، كما أن مورد المياه هو محطة مياه العياط، وهناك جهات رسمية من الآثار والمحاجر، قالت إن تلك الإنشاءات غير مصرح بها من وزير الزراعة.وكشف أنه تم عقد جلسة بحضور وزير الإسكان أحمد المغربي، ووزير السياحة زهير جرانة، وعرض المركز الدراسة الخاصة بالأرض، وانتهت اللجنة إلى قرار بفسخ العقد مع الشركة المالكة، وذلك لوجود مخالفات عليها، بينما لجأت الشركة إلى لجنة فض المنازعات متضررة من قرار فسخ التعاقد وتم حفظ المنازعة.من جهته، أكد الشاهد الآخر، رئيس هيئة التعمير محمود عبدالبر سالم، أن عقد الأرض صدر عام 2002 بشرطين أساسيين أولهما، ري الأرض بواسطة شبكات رفع على نفقة الشركة، وثانيهما موافقة لجنة المشروعات القومية، على تحرير عقد البيع، موضحا تشكيل لجنة من هيئة التعمير، ووزارة الري لبحث موقف الأرض، وجاء رأيها أن جزءا من الأرض صغير هو المستصلح، ولم تنشأ محطة رفع للمياه في ذلك الوقت، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود لافتات على بعض أجزاء من الأرض عليها أسماء بعض الأشخاص.وأضاف أن مساحة الأرض التابعة للشركة الكويتية، تأتي ضمن مساحة 69 ألف فدان فى خطة الدولة كانت قائمة على الاستصلاح، وإنشاء محطة لرفع المياه، وأن مجلس الوزراء فى الرابع من مايو 2008، وافق بتغيير الغرض بخصوص الأرض وقطعة أرض أخرى شملت 40 فدانا، وفوجئت بوصول عقود تخصيص للأرض لصالح كويتيين موثقة بالسفارة المصرية في الكويت.من ناحيته، أشار الشاهد الثالث، شريف الشناواني، وهو ضابط في هيئة الرقابة الإدارية، إلى أنه كٌلف من قبل الهيئة بفحص موقف توافر المياه من عدمه بشأن الأرض محل عقد البيع للمتهم الثانى، وتبين أن وزارة الري في 2001 خاطبت وزارة الزراعة بأن مساحة الـ 69 ألف فدان فى العياط، سيتوفر لها مصدر ري من ترعة الجيزة بناء على إنشاء محطة رفع مياه العياط.وكشف في الوقت ذاته أن المتهم الأول وزير الموارد المائية والري الأسبق الدكتور محمد نصر أرسل في 2010 كتابا إلى وزارة الزراعة بأن الأرض محل البيع ليس لها أي مصدر للري حاليا أو مستقبلا، رغم أنه من خلال جمع المعلومات توصلت الهيئة إلى أن محطة رفع مياه العياط الخاصة بالدولة جاهزة للاستخدام في 2014، وتم إنشاؤها بتكلفة 102 مليون جنيه.وذكر أن الهيئة من خلال مصادرها في وزارة الري تأكدت من قيام وزير الري الأسبق، بإرسال كتاب إلى وزراة الزراعة بأن الأرض ليس لها أي مصدر للري، رغم أن الوزير على دراية بأن محطة رفع مياه العياط الخاصة بالحكومة تحت الإنشاء منذ 2001، مشددا على أن الوزير أصدر هذا الكتاب من دون عرضه على القطاعات المختصة داخل الوزراء.
اقتصاد
لمزيد من الاطلاع واستدعاء الشهود
مصر: تأجيل محاكمة علام وقورة في قضية أرض «العياط»
10:34 م