الفنان خالد النفيسي? ?في? ?مسلسل? «?درب الزلق?»، ?عندما كان? ?يتحدث عن سوء أخلاق ابن الجيران، حسينوه او الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا، قال مقولته الشهيرة?: «حسينوه? ?يشرب تتن?».?كان مقياس سوء الخلق عند أبي? ?صالح، هو التدخين، لأنه في? ?مقاييس ذلك الزمان وبساطته ومعاييره المحدودة، كان القياس سهلا?ً?،? ?فيكفي? ?أن? ?يرتكب احد ما جرماً عظيماً مثل التدخين، حتى? ?يسقط من حسابات الناس ويسقط في? ?مستنقع الوحل ويصبح رجلاً مخروم المروءة?.?ولكن لنفرض أن أبا صالح بُعث من قبره وبُعث حيا من جديد وعاش? ?48? ?ساعة فقط في? ?كويت الحاضر وفي? ?مجتمعنا الحالي،? ?فماذا عساه ان? ?يقول؟التدخين تحول من أداة لقياس سوء الخلق إلى فضيلة،? ?وأصبحت معايير الاخلاق مختلفة عن ذلك الزمان كثيراً.?ففي? ?كل مكان، ترى أمثلة حية لسوء الخلق??،? ?ففي? ?الشوارع تفاجأ بمن? ?يبصق عليك ويلوح لك بيده? ?يريد أن? ?يمزق أحشاءك، لمجرد أنك ملت عليه بسيارتك قليلاً،? ?أو لم تسمح له بالمرور قبلك على? احد المنعطفات. ?وفي? ?الدوائر الرسمية تشاهد من? ?يتحرك أمامك كالزئبق لكي? ?يجعل دوره قبل دور الآخرين، ويتمكن من إنهاء معاملته قبل الجميع?. ?وفي? ?الدواوين، ترى من? ?يتكلم بلا توقف ويصرخ في? ?الجميع ويتلفظ بكل أنواع العبارات البذيئة بلا أي? ?حياء أو احترام لبقية الجالسين معه في? الديوانية نفسها?.?وفي? ?العمل، تشاهد من? ?يختلس الوقت لكي? ?يهرب من الدوام ويلقي? ?الجهد على بقية زملائه،? ?وهذا شيء طبيعي? ?بالنسبة إلى الموظف الكويتي،? ?الذي? ?لا تتعدى نسبة انتاجيته في? ?العمل? عشرة في المئة،? ?من المفترض به عمله. ?ولكن الشيء? ?غير الطبيعي،? ?أن? ?يطالب هذا الموظف? ?غير الكفء بالترقية وبكل أنواع الحوافز.? ?وبما أننا في? ?الكويت، فإن هذه النوعية من الموظفين? ?تحصل في? ?النهاية على كل ما? ?تطالب به،? ?لماذا؟ لأننا في? ?الكويت، حيث كل شيء? ?يسير عكس عقارب الساعة التي? ?يسير عليها كل البشر في? ?العالم أجمع?.?وماذا سيقول أبو صالح، لو أخذناه بجولة في? ?المجمعات التجارية،? ?ورأى بأم عينيه كيف? ?يلبس الشباب من الجنسين،? ?ونوعية الملابس...? ?وكيف لو رأى البنات وهن? ?يلاحقن الشباب من اجل الحصول على أرقامهم?! ?وكيف لو رأى الدشداشة قد اختفت واستبدلها الشباب باللو ويست والجينز الضيق،? ?والفتيات استبدلن العباءة بالتنورة القصيرة والجينز أيضا،? ?فماذا سيقول؟وكيف لو أخذنا أبا صالح لأحد المقار الانتخابية وشاهد المرشحين وهم? ?يهددون الحكومة بالويل والثبور وعظائم الامور؟وكيف لو رأى الندوات والندوات المضادة بين الأطراف كافة، سياسياً ودينياً؟وكيف لو رأى الساحة الفنية؟ وكيف وكيف وكيف؟أعتقد أن أبا صالح سيصاب بسكتة قلبية ويموت حرقة وكمداً على حال كويت اليوم?.?ولكن كل هذا لا? ?يهم بعض من جعل نفسه محامياً للحريات،? ?وفضل ان تشيع أشياء كثيرة تحت مسمى الديموقراطية والحرية... ?والله المستعان?.?loginali1900@hotmail.com
مقالات
أبو صالح وحسينوه... وأزمة الأخلاق
06:34 م