رغم ما أثير من جدل بين المتحدثين والضيوف في الجلسة النقاشية التي خصصت لبحث جذور وسبل تجاوز ظاهرة «الإسلامو فوبيا» نتيجة اختلاف في الرؤى بعد أن وصف الدكتور خليل حيدر الدكتور المصري سعيد اللاوندي أستاذ الفلسفة السياسية من جامعة باريس بالسطحية وسط مداخلات حملت اتهامات للمتحدثين بعدم تشخيص المفهوم بالشكل المطلوب، عول أحد المتحدثين على «الإسلام الوسطي» في مواجهة هذه الظاهرة.الحلقة النقاشية التي حملت عنوان «الإسلامو فوبيا جذور الظاهرة وسبل التجاوز» جاءت ضمن أنشطة احتفالية الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية 2016 واحتفالا بيوم السلام العالمي بإشراف المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أقيمت في المكتبة الوطنية مساء أمس.وفي بداية الحلقة بين استاذ الانثربولوجيا من الولايات المتحدة الأميركية الدكتور ديل ايكلمان أن «استخدام عبارة اسلاموفوبيا بدأت في نهاية السبعينات ولكن بشكل محدود جدا وزاد استخدامها في الثمانينات»، مشيرا إلى أنها «لم تستخدم على مستوى الحكومات».وذكر ايكلمان ان «هناك مصطلحات أسوأ من الاسلاموفوبيا مثل الفاشية الاسلامية وغيرها وهناك عدد من المؤرخين اهتم بهذا الجانب حيث قال ولفرد سميث ان كلمة الدين كانت تستخدم ككلمة مفردة ولم يتم استخدام جمعها (ديانات) الا في القرن الماضي حيث تم وضعها في مجموعة واحدة بينما أوضح الباحث رفيع الدين أحمد من بنغلاديش انه لم يكن هناك تفرقة في السابق بين المسلمين والهندوس على أساس الدين».واوضح إيكلمان أن «الصورة للاسلاموفوبيا تختلف درجتها من دولة لأخرى حيث يعتبر اللباس في فرنسا مشكلة مثل الحجاب والنقاب ومؤخرا ما يسمى البوركيني وهو لباس البحر للنساء بينما في الصين تجد أن موضوع الأكل الحلال قد أثر هناك في الصورة حتى أن هناك من يردد ان المسلمين يتلقون معاملة خاصة».وأشار إلى أن «مؤسسة غالوب لاستطلاعات الرأي أظهرت في أحد استطلاعاتها أن الناس الأكثر خوفا من الاسلام هم الأشخاص الأقل تعليما»، لافتا الى أن «المنتمين الى الحزب الجمهوري اكثر احتمالا بأن يكون لديهم اسلاموفوبيا أكثر من المنتمين للحزب الديموقراطي فيما أن من لا يملك الثقة في المؤسسات الحكومية لديه خوف من الاسلاموفوبيا».وبين إيكلمان أن «مفهوم الفاشية الإسلامية يستهدف تقديم الأفكار و الاتهامات التي تبين ان الإسلام أكثر عنفا رغم أن أحد رجال الدين في الماضي أقصى الملك»، مشيرا إلى أن «فرنسا شهدت تحول الحجاب إلى رمز سياسي للإسلام وأثبتت الدراسات في أميركا أن الأكثر تعرضا للإسلاموفوبيا في أميركا هم الأقل تعليما والذين لديهم ثقة أقل في المؤسسات الديموقراطية».من جانبه، صب أستاذ الفلسفة السياسية الدكتور سعيد اللاوندي غضبه على الغرب واستعرض تجارب شخصية للاضطهاد والظلم الذي يتعرض له المسلمون «لدرجة انهم لا يستطيعون اختيار أسمائهم ويواجهون حربا ضروسا بسبب انهم مسلمون».وأضاف أن «الإسلاموفوبيا موجودة بقوة في أوروبا التي يوجد بها نحو 30 مليون مسلم»، لافتا إلى أن «هناك ازدراء أديان لاسيما الدين الاسلامي في وقت لا نستطيع ان نتكلم عن الديانة اليهودية رغم أنه ليس كل المسلمين أسامة بن لادن أو دواعش وهم يعتبرون أي أحد اسمه محمد إرهابي حتى يثبت العكس»، ما يتطلب «إعادة صياغة التعامل مع الغرب».بدوره، قال أستاذ الاجتماع الدكتور يعقوب الكندري «إن مصطلح الإسلاموفوبيا ارتبط بعلم الاضطرابات النفسية وله ارتباط بالخوف من الإسلام وهو مفهوم قديم قدم انتشار الإسلام منذ بداية الدعوة الإسلامية»، متسائلا «لماذا يخاف الغرب من الإسلام؟»، مجيبا عن ذلك بالقول «إن السبب في ذلك انعدام الثقة بالإسلام وهذا ما أظهرته نتائج دراسات وبحوث ترى أن الإسلام يقوم على التعصب»، لافتا إلى أن «استطلاعات الرأى تثبت أن هناك خوفا من الإسلام في الدول العربية أيضا».
محليات
وسط نقاش حام بين المتحدثين والحضور بلغ حد السجال
ندوة «الإسلاموفوبيا»: الوسطية هي السبيل للمواجهة
08:36 م