تباهى قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، باستقرار بلاده وأنها تنعم بالأمن والأمان، عكس البلدان المحيطة. ودخل معه على الخط مؤيداً، رئيس الأركان الجنرال محمد باقري، متفاخراً هو الآخر، بأن إيران لها اليد العليا في العراق وسورية ولبنان واليمن وفلسطين!...هكذا وبكل وقاحة، يجاهر نظام الملالي في طهران، بتدخله السافر في شؤون الدول العربية وأمام المجتمع الدولي، في رسالة تحدٍ واضحة بأن إيران لن تخضع للقوانين الدولية ولن ترتدع وستستمر في غيها وتدخلاتها في شؤون الدول المجاورة، رغم أنف العالم!لو كانت مباهاة عسكر الملالي، باستقرار بلادهم ناتجة عن استقرار دول الجوار، لحق لهم المباهاة والتفاخر، ولكن أن يشمتوا بأحوال الدول العربية المجاورة لهم، وأن هناك أكثر من مليوني قتيل جراء الحروب والأزمات، متناسين أن المليونين، الذين قتلوا في هذه الدول، هم ضحايا الأيادي الخبيثة التي تفننت في صنع الكوارث وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، منذ مقدم الثورة في العام 1979، التي تسببت في نشر الفتن الطائفية، والتحريض على ضرب الأنظمة الملكية المستقرة، وغيرها من أمور يندى لها الجبين خجلاً وعيباً، ما كانت لتحدث لولا الدستور الثوري الذي وضعه ملالي طهران!لن يطول الحال، ودوامه مُحال، فالتغيير مقبل حتماً... فالداخل الإيراني يغلي، ولا بد أن ينفجر، شاء من شاء وأبى من أبى. وما محاولات التهديد والوعيد التي تصدر من الملالي، إلا محاولة لخلق عدو وهمي في الخارج، ولإبعاد الأنظار عن الداخل بأي وسيلة كانت... محاولات لن يكتب لها النجاح، وسيذهب الملالي كما ذهب الشاه. وهذه سنة الحياة، والأيام دول، وفيها الكثير من العظات والعبر. وللملالي نقول: أين صدام حسين؟ وأين شاه إيران الذي طغى؟ وأين فرديناند ماركوس؟ وأين نيكولاي تشاوتشيسكو؟ وأين وأين؟ تساؤلات يعلم إجابتها الملالي علم اليقين!... فهلا ثاب هؤلاء إلى رشدهم وألغوا المادة الثورية من دستورهم، أم ينتظرون المجتمع الدولي ليرغمهم على إزالتها، كما فعل مع اليابان بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة؟!twitter:@alhajri700