احتلت البدانة مكانة كبيرة في اهتمامات العلماء نظرا لكثرة عدد المصابين بها لدرجة انها اصبحت وباء عالميا ذائع الانتشار وارتبطت البدانة بالعديد من الامراض منها السكري وارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية والأزمات القلبية والسكتات الدماغية وعقم النساء وضعف خصوبة الرجال وضعف القدرة الجنسية بالاضافة إلى بعض انواع السرطانات.
ومن الطرق التي استحدثت لمكافحة السمنة والعقاقير التي اكتشفت لعلاج البدانة.
شريحة لاصقة
في محاولة للتخلص من السمنة المفرطة والقضاء عليها ابتكرت شركة من مدينة نتيانج شريحة لاصقة لخفض الوزن وتتحرى السلطات الصحية في الصين امر هذه الشريحة التي ذكر منتجوها انها ساعدت تشيلس ابنة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون في فقد 12 كيلو غراما من وزنها في اقل من شهر.
الإبر الصينية
اعلنت د، هدى ظريف رئيس وحدة العلاج بالابر الصينية في مصر والتي عملت بمستشفى بكين للطب الصيني التقليدي بأن الابر الصينية يمكنها ان تعالج السمنة المفرطة. واوضحت الدكتورة هدى انها قضت فترة في المستشفى للتدريب على علاج الامراض المزمنة المصاحبة لضعف العضلات وذلك من خلال وضع ابرتين بدلا من ابرة واحدة في نقطة محددة بالجسم لعلاج السمنة المفرطة وخيوط جراحية معقمة في بعض المواقع في الجسم والتي تعمل على تثبيط الشهية وانقاص الوزن وانقاص حجم البطن «الكرش».
بخاخ الأنف
نجح مجموعة من العلماء في تطوير بخاخ انفي يساعد المصابين بالسمنة على تخفيف اوزانهم ويحتوي البخاخ على الهرمون الذي يجعل الانسان يشعر بالشبع والامتلاء بعد تناوله الطعام ما يساعد في تقليل الكمية المستهلكة من الطعام بحوالي الثلث.
جدير بالذكر ان هذا الهرمون يوجد بنسبة ضئيلة عند البدناء فلذلك تفيد النحافة في تعويض نقص هذا الهرمون.
عطر للتخلص من السمنة
طرحت احدى الشركات اليابانية المتخصصة في صناعة مواد التجميل عطرا يعمل على انقاص الوزن الزائد عن طريق اضافة مادة الكافيين التي تساهم في حرق الدهون وتقوم بتنشيط الجهاز العصبي.
ويثير العطر هرمون المتعة الامر الذي يجعل مستخدمه يعزف عن تناول الطعام ويقول الخبراء اليابانيون ان عشرين سيدة يابانية قد استخدمت بالفعل هذا العطر على مدى شهر وفقدت كل منهن كيلوغراما.
الحلقات المغناطيسية
من الوسائل المستحدثة لعلاج السمنة وتعتمد اساسا على قدرتها على توليد مجال مغناطيسي حيث يساعد ذلك في عملية ترتيب عنصري الصوديوم والبوتاسيوم على جدار الخلية ودخولهما اليها.
ويعتقد البعض ان ذلك يعمل على تنمية بعض مراكز الاحساس والتي تؤثر بدورها على مراكز الاطعام في الهيبو ثلامس إلا انها افتراضات نظرية لم تثبت فاعليتها.
وهناك ايضا بعض الحلقات غير المغناطيسية مزودة بنتوءات من الداخل حيث ينتج عن تحرك الحلقة الشعور ببعض الالام في منطقة المعصم وهذه تؤثر بدورها على مناطق الاحساس ومراكز المخ.
غير ان كل هذه المحاولات لا تجدي اذا لم يتبع الشخص الذي يستعملها نظاما غذائيا خاصا، واما من ناحية الاثار الجانبية فلا توجد لها اثار تذكر.
حمامات السونا
وهي من الوسائل التي اجتذبت اهتمام الناس في السنوات الاخيرة وتتميز هذه الحمامات برفع درجة حرارة غرفة السونا إلى حوالي 80 درجة مئوية وخفض درجة الرطوبة إلى 10 في المئة ويترك الفرد في غرفة السونا وهو عاري البدن لمدة تتراوح بين 8-15 دقيقة ثم يغادرها ويستحم ثم يدخل غرفة اخرى باردة تتراوح حرارتها بين 8-12 درجة مئوية ثم يستريح بعد ذلك دقائق.
ويعيد الشخص الكرّة مترددا بين هذه الغرف مختلفة الحرارة لمدة ساعة تقريبا.

مكافحة السمنة عن طريق «DNA»

في نفس السياق تتجه بعض العيادات والأوساط الطبية منذ فترة الى محاولة وضع نظام حمية غذائية «ريجيم» وذلك على أسس صحية وعلمية استنادا الى نتائج تحليل اختبارات الحمض النووي الريبي «DNA».
وتقوم فكرة هذا الاسلوب على طبيعة كتلة وزن الجسم وحجمه كما انها تعتمد على العوامل الوراثية «الجينات» وهو المسؤول الأكبر عن زيادة الوزن والسمنة.
وتنوع هذه الجنيات وتعددها بشكل عام يقدم التفسير الوحيد المقبول والمنطقي لأسباب تناول بعض الناس كميات كبيرة من الطعام بشراهة ولماذا يختلف تأثير الكمية ذاتها من الطعام على شخصين؟
وتوصل علماء من جامعة اكسفورد الى ان 16 في المئة من الناس توارثوا نسختين مختلفتين من جين واحد اسمه «FTO» يعتبر المسؤول بنسبة 70 في المئة عن بدانتهم وقابليتهم للسمنة.
وقد أثبت نظام الريجيم المستند إلى اختبارات «DNA» نجاحه وفاعليته مع اولئك الذين حاولوا التخلص من السمنة بأساليب ووسائل أخرى لكنها فشلت.
وأشارت كارولين خبيرة التغذية مؤكدة انها وضعت نظام حمية مدته 6 أسابيع لعملية انقاص الوزن عن طريق الاختبارات الجينية، مؤكدة ان هذه الاختبارات وتحليلات نتائجها مكنتها من فهم أعمق وأفضل للفروق الوراثية والجينية بين الأشخاص ومساعدتهم في التخلص من الوزن الزائد والاستمرار في ذلك بعد اقتناعهم بأفضلية هذه الطريقة على غيرها.
وأوضح الأطباء وعلماء التغذية ان عمليات المسح والاختبارات الخاصة بحصر وتحديد الجينات المسؤولة عن الطعام والسمنة قد وصل عددها الى 7 جينات تلعب دورا جوهريا وحاسما في التحكم في الوزن.
ومن تلك الجينات الجين «GNB3» الذي يتحكم في مدى حساسية الجسم تجاه هرمون الانسولين الذي يلعب دورا في تخزين الدهون والشحوم وهناك جين «NPY» المتعلق بشعورنا واحساسنا بالجوع والذي يفسر أسباب تلهف البعض واشتهائه للطعام أكثر من الآخرين.
وهناك جينات أخرى تجرى الاختبارات عليها للمساعدة في تسليط الضوء على ما يعانيه الشخص من مشكلات ومتاعب صحية أخرى.
أما جين «MTHFR» فهو يؤثر في الحامض الاميني الذي يدخل في تكوين الهموستين والذي تزيد المعدلات المرتفعة منه مخاطر أمراض القلب.