جزم رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط بأنه لن يعقد مصالحة مع الرئيس السوري بشار الأسد في حال بقائه (في الحكم)، معلناً: «فهذا يعني نهايتي السياسية، وأفضّل الانتحار بشروطي أنا بدل الذهاب إلى سورية ومصافحة بشار».وجاء كلام جنبلاط في مقابلة معه نُشرت في مركز «كارنيغي للشرق الأوسط» اذ اعتبر «أنّ أحداً لا يستطيع أن يتكهّن كيف ستبدو سورية الجديدة. لكنني أستطيع أن أرى المشهد داخل سورية الجديدة»، معلناً «سيبقى اسمها سورية، إنما مع تغييرات ديموغرافية كبيرة ونزوح للأشخاص. وهذه العملية لم تكتمل فصولها بعد»، لافتاً الى «ان الشرق الأوسط الموروث من حقبة سايكس- بيكو انتهى، ولا أرى تغييراً في حدود الدول في الوقت الراهن، بل ربما تغيير في خريطة البلدان الداخلية في العراق وسورية».وأعلن رداً على سؤال أن «هدفي الوحيد هو المحافظة على البقاء. وآمل بأن أكون قد نقلت هذه الرسالة إلى نجلي (تيمور). فعندما تنتمي إلى طائفة صغيرة، يكون هدفك الوحيد هو حمايتها والمحافظة على البقاء. والبقاء هنا يعني إقامة علاقات جيّدة مع مختلف مكوّنات البلاد، وعلى رأسها حزب الله. هذا هو السبيل الأسلم ليتمكّن الدروز من البقاء والمحافظة على ماتبقّى لهم سياسياً وديموغرافياً».وفي حين أقرّ بأن «الطائفة (الدرزية) في تضاؤل مستمر، وعلينا القبول بهذا الواقع الديموغرافي، في حين أن طوائف أخرى تزداد حجماً باطّراد، لكن مسيحيي لبنان ليسوا أفضل حالاً منّا»، قال رداً على سؤال حول ما يبدو انه صعوبات كبيرة يواجهها حليفكم الاقوى سعد الحريري:«لسوء الحظ. لا أعرف أسباب ذلك، لكن حليفي الأقوى يزداد ضعفاً باطراد. وهذا محزنٌ. محزنٌ جدّاً».واستبعد حلاً في المدى المنظور للموضوع الرئاسي، وقال:«بالطبع، مَن يبتّ في الموضوع الرئاسي هما القوّتان الإقليميتان، إيران وسورية. وينبغي عدم التقليل من شأن النفوذ الذي يتمتع به بشّار وقدرته على إفساد الأمور. هدفهم هو إخضاع المناطق التي يسيطر عليها الثوار في سورية. فعندما ينجحون في تحقيق ذلك، وهم يعملون على تحقيقه بصورة تدريجية إنما مقابل ثمن باهظ جدّاً، يمكنهم أن يفرضوا على لبنان وصاية جديدة، ربما مع شروط جديدة»، مضيفاً:«بعض الزعماء في الطائفة المارونية غافلون عن أنه قد يتم تعديل الدستور بما يتعارض مع مصالحهم. وربما البعض مستعدّون للقبول بهذا الأمر، على غرار ميشال عون. لكن ذلك يتوقّف على المكاسب العسكرية للجيش السوري وحلفائه». وتابع:«الطرف الآخر لا يأبه، ويملك سيطرة مطلقة داخل طوائف بكاملها. لا تقولوا لي إنهم لا يفيدون من الانقسامات في صفوف المسيحيين. حتى في صفوف السنّة، لديهم ميليشياتهم ونفوذهم. وفي صفوف الدروز أيضاً».ورداً على سؤال، اكد«أنني أشعر بالرضا لأنني أرى تيمور يتقدّم بثبات نحو الأفضل، وآمل بأن يتمكّن من حماية طائفته وتأمين بقائها. بالطبع الظروف اليوم أصعب بكثير من تلك التي واجهتُها أنا. هذه هي أمنيتي وإرادتي قبل الرحيل».