شكّلت رسالة الدعم التي وجّهها المجتمع الدولي امس لرئيس الوزراء تمام سلام وحكومته إشارة متقدّمة الى القلق الذي يعتري عواصم القرار إزاء انتقال «الحكومة الرئاسية» التي تُعتبر حجر الزاوية في حال الاستقرار في لبنان الى «دائرة الخطر» ووضْعها من العماد ميشال عون في مرمى هجومه «المتعدد الجبهة» في الملف الرئاسي، بما ينذر بفقدان البلاد «سترة النجاة» الأخيرة التي تقيها حتى الساعة خطر «الغرق» في «المأزق الكامل» بما يهدد استقرارها المترنّح في لحظةٍ بالغة الحساسية والخطورة في المنطقة.واستقبل سلام امس سفراء الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الامن (فرنسا، جمهورية الصين الشعبية، الاتحاد الروسي، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة) والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ الذين أعادوا تأكيد دعمهم القوي لاستمرار الاستقرار والأمن في لبنان.وحسب بيان مشترك للسفراء وكاغ، فقد أشادوا «بجهود رئيس مجلس الوزراء ليحكم في ظروفٍ تزداد صعوبةً وأعربوا عن دعمهم المتواصل لعمله، كما دعوا كل الاطراف اللبنانيين العمل بمسؤولية خدمةً للمصلحة الوطنية لتمكين المؤسسات الحكومية من العمل بفعالية ولضمان أن يتم اتخاذ القرارات الرئيسية في وقت تواجه لبنان تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية وانسانية متنامية».وفي إشارة إلى البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 22 يوليو الماضي، عبّر السفراء والمنسقة الخاصة عن «قلقهم العميق حيال الشغور في رئاسة الجمهورية المستمرّ منذ سبعة وعشرين شهراً والذي ما زال يعيق مجلس الوزراء ويجعل مجلس النواب عاجزاً عن إقرار تشريعات حاسمة، ودعوا كافة القيادات اللبنانية إلى وضع خلافاتهم جانباً لمصلحة لبنان وشعبه والعمل بروح قيادية ومرونة لعقد جلسة لمجلس النوّاب بشكلٍ عاجل والشروع في انتخاب رئيس للجمهورية».واذ لفت البيان الى ان السفراء «شددوا على الدعوات التي سبق أن وجهها مجلس الأمن إلى جميع الاطراف اللبنانية بأن تجدد الالتزام بسياسة النأي بالنفس اتساقاً مع التزامها الوارد في الاعلان الوزاري للحكومة الحالية وفي اعلان بعبدا المؤرخ 12 يونيو 2012»، واضاف: «بحث السفراء والمنسقة الخاصة ايضاً مع الرئيس سلام موضوع الانتخابات التشريعية المقبلة. وتطلعوا إلى انعقاد انتخابات 2017 ضمن الجدول الزمني المحدد مما سيعزز استقرار لبنان كما سيحفظ ويجدد الطبيعة الديموقراطية للجمهورية اللبنانية، ورحبوا بنيَة الحكومة أخذ الخطوات اللازمة لتأكيد انعقاد الانتخابات ضمن الوقت المحدد».وختم: «تطلّع السفراء إلى اجتماع القمة المرتقب حول الهجرة واللاجئين خلال الجمعية العامة الـ 71. واعترافاً بالدور الفريد للبنان في استضافة اللاجئين، شجّعوا الحكومة اللبنانية على إظهار القيادة العالمية والتقدم باقتراحات بناءة في هذا المجال».
خارجيات
شدّدوا على ضرورة استمرار الاستقرار
الدول الكبرى «تدعم» سلام وحكومته
01:21 ص