تساؤل يتبادر دوماً إلى الأذهان: ما الفائدة التي ترتجيها إيران من وراء عنترياتها وتصريحاتها الاستفزازية في المنطقة؟ هل تسعى حكومة الملالي في طهران إلى إقامة سوق مشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي؟ وهل تسعى إلى تبادل المنافع والمصالح مع دول المنطقة؟ وهل تتلاقى مصالحها مع مصالح المجموعة الخليجية والدول العربية؟.أسئلة كثيرة لم نجد لها إجابة، لعل واحدة منها ترفع الحرج عن ملالي طهران! إذن، ما الذي يسعى إليه الجيران هناك؟ هل يسعون فعلا إلى السلام والوئام في المنطقة، وهناك مادة دستورية تدعو وفي شكل صريح وواضح إلى تصدير الثورة إلى الخارج؟ أي التدخل في شؤون الدول المجاورة لتصدير ثورتهم المشؤومة التي أتت بالبؤس والشقاء للشعب الإيراني، وتسببت في نشر الفقر والحرمان من أبسط الحقوق المعيشية، هذا عدا حكم البلاد بقبضة حديدية أشبه بالنظام الشمولي في كوريا الشمالية، حيث البقاء للزعيم الأوحد، وأما الشعب فإلى الفناء!يقول رجل أعمال إيراني، لو رأيت الداخل في إيران لبكيت حزناً مما ستراه من مآس يندى لها الجبين، ولن أقول لك سرا، إن الناس هناك تترحم على أيام الشاه الراحل محمد رضا بهلوي. ففي ذلك العهد، كان المواطن يعيش على راتب واحد، وكان يكفي. وأما اليوم، فلم تعد الرواتب تكفي سوى اليوم الأول من نزولها! والسر في ذلك، نهب الثروات المنظم، وتوزيعها على الملالي والمنظمات والميليشيات الإرهابية في فلسطين وسورية والعراق واليمن، وغيرها من بقاع العالم التي تعاني من عدم الاستقرار بفضل المادة الثورية في الدستور الإيراني!خلاصة القول: على النظام الإيراني أن يعي أن بيته من زجاج، وأنه ليس سوى نمر من ورق، وان تدخلاته في المنطقة قد ترتد إليه في أي لحظة في الداخل، مع وجود شعوب جائعة ومتعطشة للاستقلال من نير الاستعمار الفارسي، وأن هناك مبدأ عالمياً منذ فجر التاريخ، يجيز رد الاعتداء بمثله. فهل يرتدع ملالي طهران قبل فوات الأوان، أم ماذا؟twitter:@alhajri700