أعلن وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق انه وقّع طلباً الى مجلس الوزراء بحلّ «الحزب العربي الديموقراطي» (يقوده رفعت علي عيد) و«حركة التوحيد - فرع هاشم منقارة» على خلفية القرار الاتهامي كان الذي صدر في 2 سبتمبر الجاري في قضية التفجير التي استهدفت في 23 اغسطس 2013 مسجديْ التقوى والسلام في طرابلس.ووجّه هذا القرار أصابع الاتّهام المباشر الى ضابطيْن في المخابرات السورية بالتخطيط والإشراف على عملية التفجير التي أوقعتْ 55 قتيلاً ومئات الجرحى والى خلية لبنانية منفّذة عناصرها من منطقة جبل محسن (ذات الغالبية العلوية في طرابلس) بعضهم أوقف وبعضهم الآخر فرّ الى سورية وهرّبه قياديون في «الحزب العربي الديموقراطي» أبرزهم الزعيم الراحل للحزب علي عيد (لوحق في قضية التهريب هذه). علماً ان السيارتيْن اللتين فُجرتا وُضعتا بعد تفخيخهما في بقعة تحت سيطرة حزب عيد (في جبل محسن).اما «حركة التوحيد» فرُبطت بالتفجير من خلال الموقوف الشيخ أحمد غريب، وهو القيادي فيها الذي اعتبره القرار الاتهامي من المجموعة التي كانت ستنفّذ الجريمة، ثم لم تنفّذها.وكان المشنوق توقّف خلال احتفال تكريمي أقيم على شرفه في ضهور العبادية (عاليه) عند «مشهديّة التضامن» مع السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي بعد صدور القرار الاتهامي وبروز مطالباتٍ بطرْده.ووجّه المشنوق رسائل قاسية ضمنية اعتُبرت برسْم «حزب الله» ورئيس البرلمان نبيه بري دون تسميته، هو الذي كان استقبل السفير السوري بعد ايام قليلة من صدور القرار الاتهامي في جريمة المسجدين، اذ قال: «ما يقلقني في مشهدية التضامن مع سفير جهة متهمة باراقة دم اللبنانيين في احد اكبر التفجيرات التي عرفها البلد منذ انتهاء الحرب الاهلية، ليس التأثير على العدالة، بل الرسالة الموجعة التي يبعثها مواطنون لبنانيون لمواطنين لبنانيين آخرين». مضيفاً: «اليست من سخريات القدر ان من تضامنوا ويتضامنون مع قتلة هم اعلى الاصوات في البلد التي تحاضر في الحوار والتسوية وتدوير الزوايا؟ (...) لنقل الامور بصراحة، ماذا سيشعر اهلنا واخواننا في بيئة«حزب الله»لو ان شخصيات من تيار المستقبل او 14 اذار قررت زيارة ابو مالك التلي بعد توجيه القضاء اللبناني الاتهام لجبهة النصرة بالمسؤولية عن تفجيرات الضاحية المؤلمة لنا جميعاً؟ أليس التضامن مع ممثل الجهة المتهَمة بتفجيرات طرابلس كأن يحصل تضامُن مع«النصرة»بعد تفجيرات الضاحية؟ اي سلم اهلي نحمي بعد ذلك؟».وتابع: «ولى زمن اقناعنا بان لعق جراحنا افضل من التعرض لجراح اضافية. وسنتقدم بطلب حل اي حزب او جمعية لبنانية وملاحقة اي فرد ممن يثبت تورطه او اشتراكه او تحريضه على هدر دم اهلنا في طرابلس».
خارجيات
وقّع طلباً للحكومة بحلّ «الحزب العربي الديموقراطي» و«حركة التوحيد»
المشنوق وجّه «رسائل» للمتضامنين مع السفير السوري في بيروت
11:45 م