اتّخذ توقيف هشام بو دياب، أحد عناصر حزب «التوحيد العربي»، في قضية تفجير قنبلة في بلدة مجدل عنجر (البقاع) بسيارة محمد سليم عبد الخالق (الملقب «اوغي سليم»)، بُعداً جديداً مع مواقف السقف العالي التي أطلقها رئيس الحزب الوزير السابق وئام وهاب (القريب من النظام السوري و»حزب الله») أمس ورسم معها «خطوطاً حمراً» أمام الأجهزة الأمنية واي اتجاه لدخول منطقة نفوذه (الجاهلية - الشوف) والقيام بعمليات دهم بحثاً عن مطلوبين جدد في هذا الملف، ومهدّداً بالذهاب أبعد في ما اعتبره ملفات فساد «ستتدحرج معها رؤوس كبيرة على مذبح هذه المعركة».وجاء كلام وهاب امام وفود زارته في الجاهلية فيما تتواصل التحقيقات التي تجريها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي مع بو دياب، الذي يرفض وهاب الإقرار بأنه أحد مرافقيه بل «محازب»، ومع موقوفيْن آخريْن، بعدما اعترف هشام بأنه مَن رمى القنبلة تحت سيارة عبد الخالق من دون أن يربط أمر التنفيذ بوهّاب شخصياً بل بـ «غضبةٍ» اعترته (بو دياب) على خلفية رفْع «اوغي سليم» لافتةً في «مجدل عنجر» تضمّنت شتائم لوهاب رداً على تناوُل الأخير في إحدى إطلالاته التلفزيونية، المتعهّد قاسم حمود، ابن مجدل عنجر، في معرض حديثه عن ملفات الفساد.وفيما أشارت تقارير الى ان لائحة المطلوبين من الأجهزة الأمنية في قضية تفجير مجدل عنجر تتضمّن ايضاً ما لا يقلّ عن اربعة آخرين قريبين من وهاب، بدا واضحاً ان هذا الملف تَداخَل فيه الأمني بالسياسي والقضائي وسط اعتبار رئيس «التوحيد العربي» أن ثمة حملة عليه، مقابل تأكيد مصادر قضائية وأمنية «ان ملف بو دياب «مبكّل» ولا مجال فيه للشكّ وانه اعترف بما فعله لدى مواجهته بما تملكه شعبة «المعلومات» التي تتصرّف حيال هذه القضية كما مع اي ملف أمني من دون اي خلفيات سياسية».واذ أنذر الاعتصام الرمزي الذي نفذه عدد من أهالي مجدل عنجر، احتجاجاً على التفجير الذي استهدف أحد أبناء البلدة (اصيبت فيه 3 سوريات) وتخللته مطالبات «بحلّ حزب التوحيد وإنزال أشد العقوبات بالجاني»، بأن يتحوّل هذا الملف «كرة ثلج»، جاءت المواقف «النارية» لوهاب لتشي بمضاعفات اضافية اذ شدد على «اننا دروز ولن نسكت عن الأخذ بتارنا»، معلناً «لا يزايد احد علينا فأهل مجدل عنجر هم أهلنا»، لافتاً الى «انني لم أعلم حين أثرت قضية قاسم حمود ان جبل الفساد كبير لهذه الدرجة، ولم أعرف ان متعهداً شاري نصف الزعامات وهذا العدد من المسؤولين».وفيما أكد ان «كرامتنا ليست ملكا لأحد، وهذه الدولة إذا لم تكن عادلة مع الجميع لن تستطيع ان تكون في مناطقنا فيما هي ليست في مناطق غيرنا»، توجّه «لمن يقول انه تم منع المداهمات في منطقة الجاهلية: (بعد ما خلق اللي يدخل (الذي يدخل) إلى الجاهلية، ومن يريد الاقتراب من الجاهلية عليه أن ينسى ان أمّه ولدته)».واذ أشار الى «ان معركتنا مع الفساد ستستمر مهما بلغت الحملة علينا، وأعرف ان هناك منتفعين كثر من وزراء ورؤساء، وملفاتهم معي وسأحكي عنها بالأرقام لاحقاً»، لفت الى «ان هشام بو دياب يجب ان يذهب الى القضاء وهناك نرى ماذا سيقول، وعيب تسريب المعلومات».وكان وهاب أشار في حديث تلفزيوني الى انه «ليس ميشال سماحة» في اشارة الى الوزير السابق الذي حُكم عليه في قضية المخطط الذي كان يعدّه مع اللواء السوري علي المملوك لتفجيرات فتنوية في شمال لبنان صيف 2012.
خارجيات
«نحن دروز ولن نسكت عن الأخذ بتارنا»
وهاب: «بعد ما خلق» مَن يدخل الجاهلية ومَن يقترب «بدو ينسى انو إمو ولدته»
11:45 م