فيما أشار نائب وزير الخارجية خالد الجارالله إلى تحركات عربية لوقف نزيف الدم العربي ودعم استقرار الدول العربية، ثمن قيام مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، في ختام أعمال دورته الـ «146»، بتوجيه خالص الشكر والتقدير لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، لما قدمه من دعم ورعاية لمفاوضات السلام اليمنية التي استضافتها الكويت.وقال الجار الله، في تصريح لـ «الراي»، في ختام أعمال الوزاري، مساء أول من أمس، إن المجلس الوزاري العربي ثمن الجهود المخلصة التي بذلها سمو الأمير، في استضافة وتيسير المشاورات اليمنية للسلام. ولفت إلى أهمية تشديد المجلس على استمرار دعم الشرعية الدستورية اليمنية ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي، وأن أي مفاوضات لابد وأن تنطلق من المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن المجلس دان تعطيل المتمردين لمحادثات السلام في الكويت، من خلال رفض مقترح الامم المتحدة وتقويض المسار السياسي، مثمنا، في الوقت نفسه، قبول الحكومة اليمنية للمقترح المقدم من المبعوث الدولي للأمم المتحدة.وتحدث الجارالله عن «تحركات عربية مكثفة تستهدف وقف نزيف الدم السوري، ودعم استقرار كل من العراق وليبيا» مؤكدا أن الجامعة العربية تبذل جهودا موسعة لرأب الصدع العربي وإعادة الاستقرار والهدوء إلى الدول التي تشهد حالة من الفوضى، ولفت إلى إدانة الجامعة العربية لجميع الممارسات الإسرائيلية التي تعرقل عملية السلام، كاشفا عن وجود محاولات جادة لتفعيل المبادرة الفرنسية ذات الصلة.وكان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية قد أشاد بدور سمو الأمير في استضافة الكويت للمؤتمرات الدولية الثلاثة للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية، ومشاركتها في رئاسة المؤتمر الرابع في لندن تحت رعاية الامم المتحدة في فبراير الماضي.واشار البيان الذي أصدره المجلس في ختام دورته الـ 146 أول من امس حول تطورات الأوضاع في سورية، إلى أن الكويت قدمت مساهمات في المؤتمرات الأربعة بقيمة 1.6 مليار دولار، مناشدا الدول المانحة سرعة الوفاء بالتعهدات التي أعلنت عنها في مؤتمر لندن لدعم الوضع الانساني في سورية خصوصا في ما يتعلق بتوفير الدعم اللازم للدول العربية المجاورة لسورية وغيرها من الدول العربية المضيفة للاجئين والنازحين السوريين.وأعرب البيان عن ادانته واستنكاره «لممارسات النظام السوري الوحشية ضد السكان المدنيين العزل في حلب وضد المواطنين السوريين كافة» معتبرا عمليات القصف الجوي والمجازر المستمرة «انتهاكا صارخا لمعاهدات جنيف والقانون الدولي الانساني».كما أعرب البيان عن خالص الشكر والتقدير لسمو الأمير لما قدمه من دعم ورعاية لمفاوضات السلام اليمنية التي استضافتها الكويت، وقال «خالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لما قدمه من رعاية واهتمام ولدور دولة الكويت في استضافة وتيسير المشاورات اليمنية للسلام».كما أكد المجلس في بيانه استمرار دعم الشرعية الدستورية اليمنية ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي مشددا على أن أي مفاوضات لابد وأن تنطلق من المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ودان «افشال المتمردين لمحادثات السلام في دولة الكويت من خلال رفض مقترح الامم المتحدة وتقويض المسار السياسي» مشيدا بقبول الحكومة اليمنية للمقترح الاخير المقدم من قبل المبعوث الدولي للأمم المتحدة.وتضمن البيان كذلك ترحيب مجلس جامعة الدول العربية بقرار الكويت استضافة مؤتمر لدعم قطاع التعليم الصومالي. وطلب من الدول العربية المشاركة الفعالة في هذا المؤتمر خاصة من الوزارات المعنية بشؤون التعليم من أجل مساعدة الحكومة الصومالية على دعم قطاع التعليم والمساهمة في نشر اللغة العربية بالمدارس والمناهج التعليمية الصومالية. وأعرب المجلس عن تقديره للجهود والمساعدات العربية الجارية على المستوى الثنائي في مجالات الأمن والتنمية والدعم الانساني واعادة الإعمار وتأهيل مؤسسات الدولة الصومالية بما في ذلك القوات الوطنية الصومالية داعيا المنظمات والصناديق العربية والمجالس الوزارية المتخصصة لتقديم أشكال الدعم المختلفة للحكومة الصومالية والمساهمة في رفع المعاناة عن الشعب الصومالي.وفي السياق نفسه أشاد البيان بترحيب الكويت باستضافة مؤتمر دولي عن معاناة الطفل الفلسطيني في ظل انتهاك اسرائيل «القوة القائمة بالاحتلال» لاتفاقية حقوق الطفل وذلك في أكتوبر المقبل. كما رحب المجلس الوزاري بزيارة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والمسؤولين والقادة من الدول العربية والاسلامية الى فلسطين والأماكن المقدسة فيها خاصة مدينة القدس «لتعزيز صمود أهلها» مثمنا قرار منظمة التعاون الاسلامي بفتح مكتب تمثيلي للمنظمة في رام الله. وتوجه الى مجلس الأمن الدولي، فدعاه لإصدار قرار بتجديد رفض وادانة سياسة الاستيطان الاسرائيلي في أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967 واعتبارها عقبة أساسية في طريق السلام وحل الدولتين.