عاد الزخم من جديد لقطاع السياحة في «بلاد السلاطين» بعد ما لملمت تركيا جراحها على إثر محاولة الانقلاب الفاشلة، والتي نجحت السلطات باستيعاب تداعياتها سريعاً، ما شجع الكثير من العائلات الخليجية والكويتية على تعديل وجهات سفرها نحو تركيا مجدداً.اختيار تركيا... حيث يبدأ الجمال ولا ينتهي، كوجهة لقضاء إجازة سعيدة، له أسبابه كثيرة، من ضمنها أنها الأقرب إلى العرب من حيث الدين والعادات والتقاليد، إلى جانب التسهيلات التي تقدمها للسياح، خصوصاً العائلات، إضافة إلى الاجواء الاسرية التي تميز لياليها.الزائر لـ «بلاد البوسفور والدردنيل»، سرعان ما يلاحظ، أن الفنادق والشوارع التركية تعج بالسياح الخليجيين والكويتيين، إذ يستفيد هؤلاء من العروض المغرية المقدمة من قبل تلك الفنادق لجذب المزيد من الراغبين بتمضية إجازة لا تُنسى.أنطاليامنْ من الكويتيين لا يعرف هذه المدينة مترامية الأطراف بمناظرها الخلابة... تميزها إطلالتها البحرية بشواطئ تمتد لنحو 400 كيلومترعلى البحر المتوسط، أضف إلى ذلك تمتع المنطقة بأجواء معتدلة في الصيف والتنوع في أماكن التسوق تلبي احتياجات ورغبات المتسوقين، بالإضافة إلى خيارات عديدة للترفيه خصوصاً للأطفال.الفنادقفي الطريق من المطار الى أنطاليا، يمكن للزائر أن يشاهد إطلالة مميزة لفندق «مرادان بالاس» بتصميمه وشكله المميز. ولدى ولوجه تظهر صالة الاستقبال الواسعة جدا كلوحة فنية أبدع مصممها بتزيينها بأجمل النقوش والزخارف. أما أجنحة الفندق الملكية وغرفه الفاخرة ومطاعمه الثمانية فجعلته ضمن قائمة أجمل وأفخم وأغلى الفنادق في أوروبا.اللافت في الأمر أن الفندق الرائع يملكه الملياردير الآذري تالمان اسماعليلوف، وبلغت تكاليفه نحو 1.4 مليار دولار. وليس ذلك مستغربا إذا ما علمنا أن الكثير من مكوناته وأقسامه الداخلية استخدم الذهب الخالص في تزيينها.الفندق لا يشبه سوى قصور «ألف ليلة وليلة»، ويمتد على مساحات واسعة، وتوفر إدارته عربات خاصة لنقل رواده الى مكوناته المختلفة من الفلل الفاخرة المنتشرة على أطرافه، والتي أُنشئت لتوفير مزيد من الخصوصية للراغبين بالنزول إلى الشاطئ للتمتع بوقت جميل في مياه البحر أو إلى المطعم المحاذي للشاطئ الذي يقدم ما لذ وطاب من المأكولات التركية والمشروبات والعصائر المتنوعة.وتتوسط مبنى الفندق، مسابح متنوعة تناسب مختلف الأعمار، تحيط بها مساحات خضراء وأشجار الزينة وألعاب للاطفال. أما في النادي الصحي فسيجد المقيم خدمات متنوعة من الحمام التركي إلى الجاكوزي والمساجات ومركز للياقة البدنية، ومسبح داخلي وحمام تركي، بالإضافة إلى ملاعب تنس خارجية. ويتميز المسبح الخارجي بأكواريوم ونوافير في وسطه، وتوجد أيضا شعاب مرجانية للسباحة، حيث يمكن للضيوف السباحة والغطس بين الأسماك في بيئة مراقبة.ولا ينتهي يوم الزائر عند غروب الشمس، فهناك مساحة أخرى للفرح على مسرح خاص تقدم فيه فرق فنية تركية رقاصات جماعية ترسم لوحات أبدع فنانون في تصميمها مع موسيقى صاخبة تناسب موجات العروض، بعدها يمكن الاستراحة في مكان خاص في الهواء الطلق لتناول أنواع مختلفة من المشروبات الباردة والعصائر وسط موسيقى وأغان مختارة من دول مختلفة بما فيها العربية.مطاعمتوفر مطاعم الفندق المتنوعة خيارات عديدة للنزلاء، وقد يحتار النزيل ماذا يختار في ضوء توفر عشرات الأصناف حتى من كل نوع، الى جانب الفطائر المتنوعة التي تشتهر بها المطاعم التركية وتعدها سيدات متخصصات. ويمكن للنزيل الذهاب الى مطعم الفندق والذي يمكن أن يستوعب نحو ألف شخص لتناول الفطور أو الغداء أو العشاء في أي وقت، واختيار ما يحلو له من الأطعمة والحلويات والعصائر، إلى جانب توفر أصناف عديدة من فاكهة الموسم، ويمكن له أن يختم وجبته بكوب من الشاي التركي المشهور.بعد الأحداث التي طالت غير مكان في تركيا، تحرص الفنادق فيها، على توفير أقصى مستويات الأمن والأمان، فلا يمكن لأي زائر الدخول الى داخل الفندق من دون أن يمر عبر بوابة خاصة للتفتيش، حتى يطمئن السائح الى أمنه وقضاء اجازة سعيدة.«غراند ترابيا»إذا أردت أن تضيف متعة اخرى في إجازتك وانت ذاهب إلى فندق «غراند ترابيا» (Taraby) يمكنك استخدام احد المراكب البحرية التي تجوب مضيق البوسفور، لتتمتع برحلة بحرية وسط مناظرعلى جانبي المضيق تحتار في اختيار أو التركيز على أجملها، ومن مسافة ليست بعيدة يمكنك رؤية الفندق بمحاذات شاطئ البوسفور، وعند ولوجك إلى إحدى غرفه ستسحرك إطلالته على الواجهة البحرية لخليج ترابيا وسط التلال الخضراء والحوض الأخير من ساحل مضيق البوسفور.غالبية أجنحة وغرف الفندق الرحبة تتميز بديكوراتها العصرية الأنيقة، وبإطلالاتها على مضيق البوسفور، وعلى المتنزه أو المرسى أو مضيق البوسفور بتصميمها العصري، الى جانب تمتع النزلاء بمسبح الفندق وسط الهواء الطلق إلى جانب مركز للياقة البدنية ومركز سبا وساونا وحمام تركي وجلسات المساج.والأمر ذاته ينسحب على مطعم «The Brasserie» الذي يقدم خدماته على مدار للنزلاء بإطلالة على مضيق البوسفور وخليج تارابيا والمرسى، ويقدم بوفيهات إفطار مفتوحة ووجبات غداء وعشاء من قائمة انتقائية للطعام تتضمن مأكولات عالمية، ويتيح مطعم «Limani Bal?k» لرواده الاستمتاع بالمأكولات البحرية، وتوفر المساحات الرحبة في لوبي الفندق الشاي التقليدية والحلويات التركية التقليدية«شيراغان بالاس»من يحب عبق التاريخ، ما عليه إلا الإقامة في «شيراغان بالاس كمبنسكي» اسطنبول الذي بني في العام 1719. يقع هذا الفندق المصنف 5 نجوم في قصر عثماني يعود تاريخه إلى القرن الـ19 ويتميز بمسبح واسع مع إطلالات نحو مياه البوسفور، ويضم الفندق غرفاً رحبة ونوافذ تغطي مساحة الجدار يقابلها في الطرف الخر إطلالات ساحرة على مناظر طبيعية تلامس شاطئ مياه البوسفور.وتظهر عشرات الصور المثبتة على جدران بهو الفندق لملوك ورؤساء دول ومسؤولين كبار وشخصيات عالمية وفنانين معروفين بينهم ملوك ورؤساء عرب، أن هؤلاء أقاموا في هذا الفندق الذي تبلغ قيمة الليلة الواحدة في أحد أجنحته 30 ألف يورو.ويقدم مطعم Laledan أكثر من 250 صنفاً في وجبة الإفطار لنزلائه أغلبها من الأطباق العربية، أما مطعم «توكرا» فيقدم تجربة فريدة لطبق عشاء بالنكهة العثمانية على وقع الموسيقى.ويمكن لنزلاء الفندق الاستراحة والاسترخاء في مركز سبا والحمام التركي الى جانب الاستمتاع بالمساج، كما يوفر الفندق أيضا خدمات المدرب الشخصي.«هيلين هوليداي»بخبرتها وتنوع خدماتها، استطاعت شركة «هيلين هوليداي» التي نظمت بالتعاون مع الخطوط الجوية التركية رحلة لعدد مختار ممثلي شركات السياحة الكويتية والصحافيين، أن تستقطب مجموعات سياحية من مختلف الدول العربية، لكن تركيزها على دول الخليج بما فيها دولة الكويت كان باديا من خلال الرحلات التي تنظمها للراغبين بقضاء إجازة ممتعة في ربوع تركيا.ويقول المدير الإداري في الشركة علي اشكي في لقاء مع «الراي» إنه في أول أغسطس الماضي، بدأت الحركة السياحية تعود إلى تركيا بعد التيقن من أنه تم استيعاب آثار الانقلاب الفاشل. وفي الأيام العشر الأولى من الشهر، زادت الحركة نحو 30 في المئة، الى أن بلغت النسبة أوجها في اواخر الشهر ذاته، ويؤكد ذلك عدم وجود مقاعد شاغرة في الطائرات القادمة الى اسطنبول.وبالنسبة الى الكويت، يفيد اشكي بأن عدد الذين قدموا من الكويت للسياحة في تركيا بلغ نحو 50 في المئة حتى منتصف اغسطس، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.ويشير الى أن المجموعات السياحية الخليجية وبينها الكويتية، استفادت من العروض التي وفرتها الفنادق وشركات الطيران، والتي بلغت نسبتها بين 40 و60 في المئة.ويضيف اشكي أن «هيلين هوليداي» تتعاون مع نحو 30 شركة سياحية في الكويت، ويشير الى أن معدل انفاق السائح الكويتي خلال فترة العرض تصل الى نحو ألف دولار يوميا، وتصل عدد الأيام التي يقضيها في تركيا بين 9 - 15 يوما.ويقول إن 31 مليون سائح زاروا تركيا في العام 2015، وانخفض العدد الى النصف هذا العام، وتوقع أن يزداد العدد حتى نهاية العام.ويقدرعدد الفنادق في اسطنبول وحدها والتي تستقبل نحو 15 مليون سائح سنويا، بنحو الفي فندق من مختلف المستويات، في حين يوجد في أنطاليا نحو 550 فندقا بينها 182 فندقا 5 نجوم وهذه وحدها تفوق ما يوجد في أسبانيا من فنادق.
- سياحة وسفر
فنادق وشوارع «بلاد السلاطين» تعج بالكويتيين والخليجيين
تركيا هنا يبدأ الجمال... ولا ينتهي!
11:27 ص