تكبر في بيروت «كرة ثلج» المطالبة لحكومة الرئيس تمام سلام بالتحرّك إزاء ما كشفه القرار الاتهامي الذي أصدره القضاء اللبناني في قضية تفجير مسجديْ «التقوى» و«السلام» في طرابلس في 23 اغسطس 2013 والذي اتّهم بشكل مباشر المخابرات السورية بالوقوف وراء التخطيط والإشراف على الجريمة التي أودت بحياة 55 شخصاً ومئات الجرحى.وفي هذا السياق، اعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «ان من المعيب ألا تتحرك الحكومة اللبنانية تجاه عملٍ إرهابي بهذه الفداحة»، معتبراً «أن أقلّ ما على الحكومة أن تقوم به هو مطالبة السلطات السورية فوراً بتسليم الضابطين السوريين في المخابرات السورية المخططَيْن والمشرفَين على عملية التفجير واللذين وردَ إسماؤهما في القرار الظني بعد تحقيقات موثّقة استمرت ثلاث سنوات وذلك لاستكمال التحقيق». وأضاف جعجع: «أما إذا رفضت الحكومة السورية تسليم الضابطيْن، فعلى الحكومة اللبنانية أن تعمد الى طرد السفير السوري من بيروت واستدعاء السفير اللبناني من دمشق، ومن ثم التقدُّم بشكوى لدى مجلس الأمن الدولي بحقّ بشار الأسد تبعاً للقوانين المرعية الإجراء».يذكر أن قاضي التحقيق العدلي اللبناني آلاء الخطيب كان أصدر يوم الجمعة الماضي قراراً اتهامياً سمى فيه الضابطين في المخابرات السورية، النقيب في فرع فلسطين محمد علي علي والمسؤول في فرع الامن السياسي ناصر جوبان كمخطِطيْن للتفجيرين، وسطّر مذكرات تحر دائم لمعرفة هويات الضباط المسؤولين عنهما والذين أعطوا الأوامر والتوجيهات لهما لتنفيذ العملية وملاحقتهم «بعدما بيّنت التحقيقات ان الامر صدر عن منظومة أمنية رفيعةِ المستوى والموْقع في المخابرات السورية».