حمل وكيل وزارة الخارجية الأميركي للشؤون السياسية توماس شانن، الذي بدأ امس زيارة رسمية لبيروت، رسالة دعم من واشنطن، مع تأكيد ان الحلول لأزماته الداخلية وتحديداً الفراغ في رئاسة الجمهورية «يجب أن تأتي من المؤسسات والشعب اللبناني».وفيما حمل القسم الأول من زيارة شانن (كان وصل الى بيروت آتياً من عمان مساء الاربعاء) لقاء بينه وبين وزير الخارجية جبران باسيل استبق سلسلة اجتماعات مع شخصيات رسمية لم يُعلن عنها مسبقاً، فإن توقيت محادثاته اكتسب دلالات قد توازي في أهميّتها المضمون الذي تناول الواقع اللبناني من زاوية استكشاف آفاق الازمة الرئاسية و«متفرّعاتها»، الى جانب الحرب السورية وتشظياتها لبنانياً ولا سيما على صعيد ملفّ اللاجئين الذين بات عددهم يمثّل نحو نصف عدد سكان لبنان المقيمين.وتشير أوساط سياسية الى ان المسؤول الأميركي يزور بيروت في لحظةٍ يسود معها انطباعٌ بأن لبنان تَراجع في سلّم أولويات العديد من العواصم التي سلّمت بأن اللبنانيين أعجز من فصْل الأزمة التي يمرّ بها بلدهم عن مسار الملفات المتفجّرة في المنطقة، ناهيك عن المفاجأة التي شكّلها إعلان الممثلة الشخصية للامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ تأجيل مؤتمر مجموعة الدعم الدولي للبنان.ورغم ان كاغ برّرت الأمر بأن رئيس الحكومة تمام سلام وأعضاء مجموعة الدعم للبنان ارتأوا أن توقيت عقد اجتماع المجموعة في نيويورك خاطئ بفعل تزاحُم العناوين التي ستُبحث في الجمعية العامة، الى جانب طمْأنتها الى ان اجتماعاً سيحصل في نيويورك في ما خص ملف اللاجئين، فإن الاوساط السياسية تخشى ان يكون لبنان دخل في سباق بين زيادة حال «الاهتراء» المؤسساتي وبين اتساع رقعة «اليائسين» دولياً من إمكان اجتراح حلول سريعة لمأزقه مع اكتفاء المجتمع الدولي بالتركيز على احتواء «قنبلة» اللاجئين، لمنْع انفجارها على شواطئ اوروبا.وكان شانن أعلن بعد لقائه باسيل «بحثنا التحديات العديدة التي يواجهها لبنان، من التهديدات الإرهابية، إلى وجود أكثر من مليون لاجئ سوري، إلى المأزق السياسي».
خارجيات
شانن حمل رسالة دعم أميركية لبيروت
المجتمع الدولي ماضٍ بسياسة احتواء «قنبلة» اللاجئين
شانن خلال مؤتمره الصحافي في وزارة الخارجية في بيروت أمس (ا ف ب)
02:49 ص