أنهى اتحاد الصناعات الكويتية المرحلة الثالثة من مشروع التدريب التأسيسي «صناع المستقبل»، والذي يهدف الى تأهيل وتدريب وتوظيف 20 من الباحثين عن عمل من الكويتيين والكويتيات حديثي التخرج. وأعلن الاتحاد عن بدء مشروع فرسان الصناعة الثالث الذي يعد احدى مراحل الحملة الاعلامية التي ينظمها الاتحاد بعنوان «الصناعة فارس المستقبل».وقالت المدير العام في اتحاد الصناعات الكويتية هدى البقشي، إن من الاهداف الأساسية التي يعمل عليها الاتحاد هو تقديم خدمات للقطاع الصناعي وتحقيق الانسجام ما بين أطياف المجتمع الكويتية من طلبة وخريجين وموظفين في القطاع، ما يعزز من توجهاتهم للعمل في هذا القطاع، مشيرة الى حرص الاتحاد على جمع الطلبة والخريجين في مكان واحد للمزج ما بين الجيلين وتعزيز الوعي بالقطاع الصناعي لديهم.وبينت البقشي في تصريح لـ «الراي» أن الهدف من هذه المبادرات من الاتحاد، هو زرع ثقافة ومفاهيم الصناعة لبناء جيل جديد يستوعب معنى هذا القطاع بكل ما فيه من جوانب عملية وفنية، خصوصاً أن دولة الكويت مقبلة على فترة حرجة فرضها انخفاض أسعار النفط، منوهة بأن اتحاد الصناعات مستمر في مثل هذه المبادرات مادامت هناك حاجة.وأضافت الكويت مقبلة على مشاريع صناعية في مجال النفط، وهذا يحتاج الى أعداد كبيرة من العمالة المنتجة، ما يعني ضرورة أن يكون هناك جيل عليه أن يعرف معنى الصناعة وتأهيلهم وتدريبهم بما يتلاءم مع الشواغر، لافتة الى ان الاتحاد نجح في تعيين عدد مستقر من الباحثين عن عمل، وهي بداية اعتبرتها مبشرة.وأشارت البقشي الى ان المتدربين باتوا يعرفون مصطلحات عديدة عن الصناعة، ويتقبلون ورش العمل التي تقام، منوهة بأن أحد اهداف الاتحاد هو بناء جيل يمكن أن يكونوا قادة المستقبل، وهذه البذرة الأولى، مشيرة إلى طلبات متزايدة من الخريجين الباحثين عن عمل للمشاركة في مثل هذه الدورات، وهو أمر يشير الى قناعة وانسجام لدى الأهالي بتقبل ثقافة أبنائهم في الصناعة، مشيرة الى توسع دائرة الجهات الداعمة للمشروع مثل وزارة الدولة لشؤون الشباب والشركة المتحدة لصناعة الحديد (كويت ستيل) وبنك بوبيان والبنك الصناعي.ودعت البقشي القطاع الخاص الى توحيد الجهود لتخطي النسب الموضوعة في ما يتعلق بالعمالة الوطنية، مشيرة الى أن القطاع الخاص لديه مساهمات اجتماعية، وان اتحاد الصناعات يحتاج إلى الدعم كونه جهة غير ربحية، داعية الى التنسيق بين الطرفين للوصول إلى الأهداف المرجوة، منوهة بالشراكة مع «لوياك» من خلال تقديم شرائح من الطلبة الراغبين والذين تنطبق عليهم الشروط للمشاركة في برامج الاتحاد.المرزوقمن جهتها، قالت نائب رئيس مجلس ادارة «لوياك» فادية المرزوق، إن التعاون بين «لوياك» والاتحاد يهدف الى خلق الوعي بأهمية القطاع الصناعي ما بين فئات المجتمع الكويتي، مبينة أن «لوياك» وفرت 15 طالبا وطالبة للمشاركة في مشروع «فرسان الصناعة» الثالث والذي يبدأ اليوم (أمس) ويستمر مدة أسبوعين، ويتضمن ورش عمل وزيارات ميدانية لمقار بعض المصانع المحلية، أملة في أن يزداد العدد مستقبلاً لاعطاء فرصة لأكبر عدد ممكن من الطلاب والطالبات.أما عضو مجلس إدارة «لوياك» فتوح الدلالي، فذكرت من جهتها أن الهدف الاساسي من التعاون ما بين الاتحاد و«لوياك» هو خلق جيل مؤهل ليكون قائد المستقبل، مبدية إعجابها في الدور الذي يقوم به اتحاد الصناعات وتشجيع حتى القائمين على «لوياك» في توفير طلبة بعمر 10 سنوات للتعرف على الصناعة في الكويت.وأكدت أن الدولة تواجه خطرا داهما إذا ما استمرت في الاعتماد على النفط مبرهنة على ذلك بالانخفاض الذي شهدته اسعار البترول العالمية أخيراً، لافتة الى ان الصناعة هي المصدر الآمن والعامل الاساسي في تنمية الدول.من جانبها، قالت ممثلة بنك الكويت الصناعي، سارة المكيمي، ان من التوجهات الرئيسية للبنك هي خلق بذرة الوعي بالصناعة لدى مجموعة من الشباب الكويتي لكي يكونوا قادرين على النهوض بالقطاع الاكثر أهمية بالنسبة للدولة.وفي السياق ذاته، أفادت مستشارة مشروع صناع المستقبل الثالث من شركة «نوليدج» للاستشارات لطيفة الصالح أن المشروع ينتهي في آخر شهر أغسطس بعد تأهيل وتدريب كوكبة من الشباب والشابات الكويتيين والكويتيات حديثي التخرج، مشيرة الى أن بعض المشاركين في المشروع سيلتحقون بعملهم الجديد بعد انتهائه، أملة أن يكونوا خير قدوة يحتذى بها للأجيال القادمة.وأوضحت أن المشروع تضمن العديد من البرامج التدريبية وزيارات الى المصانع، وشكرت الجامعات الخاصة التي تعاونت مع الاتحاد في ترشيح الراغبين في الالتحاق بالمشروع.وبينت الصالح أن هناك شبابا جادين في تطوير قدراتهم ويفضلون العمل في القطاع الخاص عن الحكومي، داعية المزيد من الشباب الى الانخراط بالعمل في الصناعة لما لها من دور كبير في ثقل مهارات العاملين وتطوير قدراتهم الابتكارية.أما ممثل جامعة الشرق الاوسط الأميركية (AUM) عمرو نونو، فقد دعا بدوره جميع الخريجين للمساهمة في نجاح مؤسساتهم التي سيعملون بها، موضحاً أن هناك 9 طلبة من الجامعة قد التحقوا بالمشروع.