يتجلى صراع «عض أصابع» بين حركتي «فتح» و«حماس» اليوم في الانتخابات البلدية والمحلية المزمع إجراؤها في الثامن من اكتوبر المقبل وسط حالة من الاحتقان بين الحركتين، وبين افراد من حركة «فتح» والأطر التنظيمية والسلطة المتنفذه في الضفة الغربية.ويتجلى ذلك باساليب واشكال مختلفة، بعدما تعرض منزل رئيس قائمة «التحالف الديموقراطي»، أحد كوادر حركة «فتح» محمد خلف في بلدة برقين غرب جنين لإطلاق نار قبيل انتهاء فترة تسجيل القوائم الانتخابية بأيام عدة.خلف الذي ترشح على رأس قائمة «التحالف الديموقراطي» بعد أن قررت عائلته عدم المشاركة في قائمة «فتح» بسبب شعورهم بعدم إنصافهم في القائمة، تعرض لرسالة بالرصاص كان الهدف منها ثنيه عن الترشح خارج إطار قائمة «فتح».ولم يكن هذا السلوك بعيدا عن القاعدة التي وضعها عضو اللجنة المركزية لـ «فتح» عزام الأحمد، وهو مسوؤل ملف الانتخابات لجنين وطوباس، حين قال حرفيا خلال اجتماع تنظيمي لتشكيل الكتل الانتخابية في جنين إن «الرئيس محمود عباس قرر أن يطلق النار بنفسه على أي كادر فتحاوي يترشح خارج إطار قائمة فتح».كثير ممن قرروا الترشح وعزفوا عن ذلك أشاروا إلى أن المضايقات لم تقتصر على متابعة كوادر حركة «حماس» وتعطيل أي محاولات لهم لتشكيل قوائم وخوض الانتخابات، بل شملت كل من عُدّ منافسا لحركة «فتح».ويشير مراقبون الى ان الأجواء التي عايشها المرشحون خلال الأسابيع الماضية غير مناسبة وغير سوية إذ أن كل الأسلحة غير المباشرة أشهرت في وجه من فكروا بالترشح، ويختلف الأمر نسبيا من محافظة إلى أخرى حسب سطوة «التنظيم» وأجهزة الأمن، وكذلك أهمية الموقع سياسيا وجغرافيا.الى ذلك، كشف تقرير صادر عن هيئة الاسرى والمحررين الفلسطينيين، امس، أن «750 معتقلا اداريا لازالوا يقبعون في سجون الاحتلال من دون امر قضائي او تهم محددة او لوائح اتهام، ولم يقدموا الى محاكمات عادلة، ويجدد لهم هذا الاعتقال في شكل روتيني، وانه اصبح وسيلة لاستمرار العقوبات الجماعية بحق الشعب الفلسطيني واداة للتعذيب النفسي للاسير وعائلته».من جهة ثانية، اعتقلت البحرية الاسرائيلية، امس، صيادين قبالة بحر بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وأفاد رئيس نقابة الصيادين نزار عياش أن «البحرية الاسرائيلية اعتقلت عبد اللطيف زكي فروج وأحمد وحيد أبو حسان من مركبهما قبالة شاطئ بيت لاهيا، فيما صادرته واقتادتهما إلى مكان مجهول».