تترقّب بيروت تبلْور نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس السابق للحكومة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري لتركيا حيث عقد لقاءين أول من أمس، مع كل من الرئيس رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء بينيلي يلدريم، ليستبقيه اردوغان حتى يوم امس للمشاركة في افتتاح جسر السلطان ياوووز سليم (سليم الاول) في اسطنبول والعشاء الرسمي الاحتفالي للمناسبة.وكان بارزاً ما أورده المكتب الاعلامي للحريري من انه كرّر خلال اللقاءين مع اردوغان ويلدريم «تضامنه مع تركيا وشعبها وديموقراطيتها في مواجهة محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، كما في مواجهة الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها»، موضحاً انه جرى خلال اللقاءين «استعراض التطورات في المنطقة وما يتعلق منها بالازمة السورية في شكل خاص وسبل حماية لبنان من تداعياتها الخطيرة. كما تم عرض الجهود الجارية لوضع حد للشغور في رئاسة الجمهورية اللبنانية بصفته المدخل لانتظام عمل الدولة ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية المتفاقمة».واذا كان لقاء الحريري - اردوغان أتاح لزعيم «المستقبل» تكوين صورة واضحة عن مسار الحرب السورية، الا ان دوائر سياسية في بيروت ترصد ما يمكن ان يحمله من أجوبة حيال أفق الأزمة اللبنانية في ضوء عدم استبعاد ان يكون الحريري يحاول «جسّ نبض» امكان ان تضطلع أنقرة بدور لجهة استشكشاف مرونة طهران حيال المخارج الممكنة لهذه الأزمة ولا سيما في ضوء التقارب الايراني - التركي.