التفاؤل أشاعه الديموقراطيون والجمهوريون على حد سواء، اذ عبر البيت الأبيض عن ترحيبه بالمشروع المعدل، بينما قال أبرز عضوين ديموقراطيين بالكونغرس الاميركي في رسالة الى الرئيس جورج بوش اول من امس، انهما يتوقعان ان يقر الكونغرس قريبا خطة لانقاذ القطاع المالي تحظى بدعم الحزبين الرئيسيين. وكتب زعيم الاغلبية بمجلس الشيوخ السناتور هاري ريد ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الى بوش يقولان «بالعمل معا نحن واثقان اننا سنقر مشروع قانون يعكس تقديرا للمسؤولية في المستقبل القريب جدا». وقالت مصادر من الحزب الديموقراطي إنهم يتوقعون دعماً من الحزبين لمشروع القانون المعدل.
القانون المعدل
وذكرت شبكة «سي أن أن» الإخبارية الأميركية أن مشروع القانون يتضمن تدابير إضافية من بينها رفع حدود التأمينات على الودائع الفديرالية من 100 ألف دولار إلى 250 ألف دولار.
وكان ريد وزعيم الأقلية الجمهورية السيناتور عن ولاية كنتاكي ميتش ماكونيل، أعلنا عن مشروع القانون المعدّل اول من أمس. وتلقى هاري ريد موافقة اجماعية من المجلس امس، على تحديد موعد التصويت على الصفقة التي يقول البيت الابيض «انها ضرورية لتجنب كساد اقتصادي شديد».
واكد ريد في بيان «يعتقد الديموقراطيون والجمهوريون في مجلس الشيوخ أنه من الضروري العمل بسرعة على هذا القانون التشريعي المهم من أجل إعادة الثقة إلى نظامنا المالي وتقوية اقتصادنا».
وكانت رئيسة مؤسسة «تأمين الودائع الفديرالية» شيلا بير طلبت اول من أمس من الكونغرس السماح لدائرتها رفع حدود التأمين من 100 ألف دولار عن كل إيداع منذ العام 1980، مشيرة إلى أن القيام بذلك يعيد الثقة إلى الأسواق، لكنها لم تشر إلى الحد الأعلى للتأمين.
كما يتضمن مشروع القانون المعدل بنداً بعنوان «مساواة الصحة العقلية» والذي يفرض على شركات التأمين تغطية الأمراض العقلية بالمساواة مع الأمراض الجسدية.
وقالت بيلوسي إن قادة مجلس النواب يناقشون أفكاراً عرضها مشرعون آخرون حول كيفية تعديل مشروع القانون الذي لم يصادق عليه مجلس النواب الاثنين الماضي. واكدت «يلتزم الديموقراطيون في مجلس النواب بشدة بمشروع قانون شامل يؤمن الاستقرار للأسواق المالية ويعيد الثقة ويحمي دافعي الضرائب».
«وول ستريت» تتعافى
وصعدت الاسهم الاميركية بقوة اول من امس، بعد يوم من تسجيلها أسوأ هبوط في 21 عاما، مع مراهنة المستثمرين على أن واشنطن ستعمل على احياء خطة لانقاذ القطاع المالي الاميركي. وأغلق مؤشر «داو جونز» الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى مرتفعا 485.21 نقطة، أي بنسبة 4.68 في المئة، الى 10850.66 نقطة، فيما صعد مؤشر «ستاندرد اند بورز» الاوسع نطاقا 58.35 نقطة، أو 5.27 في المئة، ليغلق على 1164.73 نقطة. وقفز مؤشر «ناسداك» المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 98.60 نقطة، أو 4.97 في المئة ليغلق على 2082.33 نقطة.
لكن «داو جونز» انهى شهر سبمتبر منخفضا 6 في المئة، في حين هبط «ستاندرد اند بورز» 9.1 في المئة و«ناسداك» 12.1 في المئة.
وانهت المؤشرات الثلاثة الربع الثالث من العام على خسائر ايضا مع هبوط «داو جونز» 4.4 في المئة و«ستاندرد اند بورز» 9 في المئة و«ناسداك» 9.2 في المئة.
البنوك تقود
الأسهم الاوروبية صعودا
وفي وقت جدد المسؤولون الأوروبيون مطالبتهم الولايات المتحدة «بتحمل مسؤوليتها تجاه العالم»، امتدت موجة التفاؤل بأن يوافق الكونغرس على الخطة المعدلة الى أسواق الأسهم الأوروبية، فارتفعت في أوائل المعاملات امس، يدعمها صعود أسهم البنوك.
وبحلول الساعة 0715 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «يوروفرست 300» الرئيسي لاسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 0.7 في المئة الى 1070.94 نقطة.
وتصدرت البنوك قائمة الاسهم الصاعدة، فارتفعت أسهم «باركليز» و«أوني كريديت» و«رويال بنك أوف سكوتلند» و«كريدي أغريكول» و«اتش.اس.بي.سي» بين 0.7 و6.2 في المئة.
وأثار تحديد يوم امس موعدا لتصويت الكونغرس على الخطة المعدلة الامال في امكان القضاء على الازمة الائتمانية قبل أن تستفحل ويسقط لها ضحايا جدد من البنوك وتلحق مزيدا من الضرر بالاقتصاد العالمي.
وقال المدير في شركة «سفن انفستمنت مانجمنت» جاستين أوركهارت ستيوارت ان «السوق قائمة على الثقة، والمستثمرون عليهم الثبات هناك وعدم التأثر بالاشاعات المختلفة. المؤشر المقلق هو أنها ليست مبنية على أكثر من التفاؤل والامل دون أساس في الوقت الحالي».
كذلك، ارتفع قطاع التعدين مع صعود النحاس بنسبة 1.4 في المئة. وصعد سهم «بي.اتش.بي بيليتون» 3 في المئة وسهم «ريو تينتو» 7 في المئة بعد أن أقرت سلطات مكافحة الاحتكار في استراليا العرض الذي قدمته «بي.اتش.بي» بقيمة 114 مليار دولار تقريبا لشراء «ريو»، وقالت ان من المستبعد أن يقلل المنافسة في الاسواق بقدر كبير.
وهبط سهم مجموعة «لونمين» 27.5 في المئة، بعد أن قالت شركة «اكستراتا» انها لن تقدم عرضا رسميا لشراء المجموعة. وارتفع سهم «اكستراتا» 9.9 في المئة.
الأسهم اليابانية ترتفع
وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة واحد في المئة امس. واستفادت أسهم القطاع المالي مثل أسهم «نومورا هولدنغ» من تجدد الامال في اقرار الخطة التي تبلغ قيمتها 700 مليار دولار.
غير أن تقرير بنك اليابان المركزي عن معنويات الشركات والمسمى «تانكان» أظهر امس ان معنويات الشركات اليابانية أصبحت متشائمة للمرة الاولى منذ خمسة اعوام.
وبنهاية جلسة التعامل في بورصة طوكيو، ارتفع المؤشر نيكي 108.40 نقطة الى 11368.26 نقطة. وكان المؤشر هبط 4.1 في المئة ليسجل أدنى اغلاق له في ثلاثة أعوام اول من امس.
وارتفع مؤشر «توبكس» الاوسع نطاقا بنسبة 1.3 في المئة الى 1101.13 نقطة.
الدولار
وفي اسواق الصرف، تراجع سعر الدولار أمام سلة عملات وامام اليورو امس، بعد ارتفاعه الكبير في الجلسة السابقة مدعوما بانشطة نهاية الفصل والحديث عن اتفاق محتمل على الخطة. وارتفع سعر العملة الاميركية 2.5 في المئة أمام سلة من ست عملات رئيسية اول من امس، وهو أعلى ارتفاع بالنقاط المئوية في أكثر من 15 عاما. ولقي الدولار دعما من الطلب على التمويل في نهاية الربع الثالث من العام، في حين شعر المستثمرون بالارتياح ازاء تصويت الكونغرس على الخطة. وقال محلل أسواق الصرف في «يو.بي.اس» جيف كندريك «نسبة كبيرة من مكاسب يوم (أول من) امس كانت بسبب الطلب على الدولار في نهاية الربع. واضافة الى ذلك كان هناك الامل في ان خطة الانقاذ ستمضي قدما والمخاوف على القطاع المصرفي في منطقة اليورو».
وفي الساعة 9000 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر اليورو 0.2 في المئة الى 1.4117 دولار في حين لم يشهد الدولار تغيرا يذكر امام الين مسجلا 106.14 ين.
وشهدت العملة الاميركية ارتفاعات كبيرا اول من أمس من ادنى مستوياتها في اربعة أشهر البالغ 103.49 الذي سجلته في بداية التعاملات. وارتفع اليورو 0.2 في المئة الى 150.10 ين. لكن متعاملين رأوا ان عمليات بيع محدودة أضرت بالدولار اذ اعتقد المستثمرون أن ارتفاعات اليوم السابق كان مبالغ فيها. وكان النشاط محدود في التعاملات في آسيا بسبب اغلاق الاسواق في الصين وسنغافورة وغيرها لعطلة رسمية.
الذهب
وتحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن امس، على 876 دولارا للاوقية (الاونصة) انخفاضا من 884.50 دولار في جلسة القطع المسائية السابقة. وبلغ سعر الذهب عند الاقفال السابق في نيويورك 869.95 دولار للاوقية.
وكان سعر الذهب ارتفع أكثر من واحد في المئة في وقت سابق امس، اذ أغرى ضعف الدولار الاميركي المستثمرين الساعين وراء صفقات رابحة بدخول سوق الذهب ورفع جاذبيته كملاذ امن للاستثمارات بينما زاد البلاتين ثلاثة في المئة بفضل انتعاش فني.
وصعدت الفضة الى 12.19-12.27 دولار للاوقية من 12.02 دولار. وزاد البلاتين الى 1030-1042 دولار للاوقية من 1000 دولار والبلاديوم الى -202 208 دولارات من 194.50 دولار للاوقية.
«البريطاني» يضخ 30 مليار دولار و«الياباني» 7.5 مليار
البنوك المركزية تواصل محاولات «الإنعاش»
عواصم- وكالات: ضخ البنك المركزي الياباني أمس،ولليوم الحادي عشر على التوالي،أموالاً إضافية في أسواق المال في البلاد.وضخ بنك اليابان 800 مليار ين (7.5 مليار دولار) في أسواق المال في محاولة لتخفيف الضغوط الواقعة على النظام المالي جراء الأزمة المالية الحالية في الولايات المتحدة.
من جهته، أعلن بنك انجلترا «البنك البريطاني المركزي» انه ضخ مبلغ 16.8 مليار جنيه استرليني (30 مليار دولار) في السوق الداخلي المالي من خلال إقراض البنوك البريطانية. ويأتي هذا المبلغ الذي يؤمن دفقاً جديداً للسيولة في السوق المالي البريطاني بعد عمليات ضخ بلغ مجموعها 22.5 مليار جنيه استرليني (40 مليار دولار) خلال الاسبوع الماضي بدءاً من يوم الجمعة حيث بدأت تتسع بقعة آثار الازمة المالية الاميركية في المياه الاوروبية.
كما تأتي غداة المناخ المتشائم الذي اشاعه رفض مجلس النواب الاميركي لخطة الادارة الاميركية بدعم القطاع المالي الاميركي بجرعة كبيرة يصل حجمها الى 700 مليار دولار اميركي. وقال البنك المركزي في بيان اليوم ان الدفق المالي الاضافي اليوم يهدف الى مساعدة البنوك على مواجهة الأعباء المتزايدة مع قرب انتهاء الربع المالي الثالث في الأسبوع المقبل. وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ناقش أول من أمس مع محافظ بنك انجلترا ميرفن كينج تداعيات رفض مجلس النواب الأميركي تبني خطة الانقاذ التي طرحها الرئيس الاميركي جورج بوش كما تلقى دعماً وتأييداً من قادة المعارضة لأي خطوة تتخذها الحكومة لتحقق استقرار النظام المصرفي.
وقال براون ان «التصويت في أميركا مخيب للغاية للآمال وسوف نأخذ مع محافظ بنك انجلترا أي اجراء ضروري لتأكيد استمرار الاستقرار في بريطانيا». وسيطرت الازمة المالية العالمية على مناقشات مجلس الوزراء البريطاني كما أصبحت القضية الأساسية في مؤتمر حزب المحافظين المعارض الذي تعهد بدعم الحكومة. وكان بنك «سانتندر» الاسباني اعلن اول من امس انه سيشتري فروع وودائع بنك «برادفور اند بينجلي» البريطاني المتعثر
روسيا: استخدام الدولار سيتراجع ودور أميركا المالي سيتغير
موسكو - رويترز - قال وزير المالية الروسي أليكسي كودرين امس، ان دور الولايات المتحدة على الساحة المالية العالمية سيتغير، وان استخدام الدولار سيتراجع بمرور الوقت. وقال كودرين في مؤتمر عن الاسواق المالية «استخدام هذه العملة سيتراجع تدريجيا». وأضاف «دور الولايات المتحدة في البنيان المالي العالمي سيتغير». من ناحية أخرى، أيد كودرين في تصريحات نشرت امس، خطة الادارة الاميركية لانقاذ المؤسسات المالية، مشيرا الى أن الولايات المتحدة عليها مسؤولية تجاه الدول الاخرى. ونقلت صحيفة «فيدوموستي» الاقتصادية اليومية عنه قوله «أعتقد أن خطة (وزير الخزانة الاميركي هنري) بولسون ضرورية». وأضاف «هذه هي مسؤولية الولايات المتحدة تجاه الدول الاخرى».
وامتدت المشاكل التي شهدها القطاع المالي في الولايات المتحدة الى الاسواق الروسية وأثرت بشدة على أسهم البنوك وغيرها.
«عقلية القطيع» طغت على الأسواق
واشنطن - رويترز - قال خبراء ان عقلية القطيع طغت على الاسواق خلال الازمة المالية لان الناس مطبوعون بالغريزة على الانقياد خلف المجموع عندما تلتبس الامور.
وبما لا يدع مجالا للشك، اظهرت الدراسات الخاصة بالعلاقة بين النشاط الذهني والسلوك البشري انه عندما تصبح المعلومات شحيحة والخطر وشيكا عادة ما يتوقف الناس عن الانصات الى المنطق والرشد ليلتفتوا الى ما يفعله الاخرون.
وفي مقابلة، قال جريجوري بيرنز، خبير الاعصاب بجامعة ايموري في اتلانتا والذي تتركز دراساته على بيولوجية السلوك الاقتصادي «الناس خائفون، وسبب الخوف هو وجود كم هائل من عدم وضوح الرؤية في الاسواق حتى الان».
ويقوم بيرنز بوضع الاشخاص امام اجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي فيما يرصد ردود افعالهم على سيناريوهات مختلفة ليقوم بدراسة انماط نشاطهم الذهني. ومن بين الانماط الواضحة ان يضيء مركز الخوف في المخ عندما يلتبس الامر على الناس.
وقال بيرنز في مقابلة «عندما يواجه الناس موقفا لا يكون لديهم فيه اي معلومات او ان تكون المعلومات غامضة نرصد نشاطا في مناطق بالمخ». عندئذ يخامر الناس الشك في الاحكام التي تصدر عنهم. وقال بيرنز انه عندئذ «يميل المخ الى القبول برأي الجماعة».
أوروبا تطالب أميركا بإقرار الخطة «من أجلها... ومن أجل العالم»!
فرانكفورت، موسكو - رويترز - حض مسؤولون أوروبيون وروس الساسة الاميركيين امس، على اقرار نسخة جديدة من خطة الانقاذ المالي. ووافق مجلس الشيوخ الاميركي بالاجماع على التصويت على النسخة المعدلة من الخطة مساء امس، لتتجدد الامال في القضاء على الازمة الائتمانية وترتفع أسعار الاسهم.
وقال رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه انه واثق أن المشرعين الاميركيين سيقرون الخطة التي تحتاج أيضا لموافقة مجلس النواب عليها.
وقال تريشيه في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرج» نشرت على موقعه على الانترنت «لابد من اقرارها من أجل الولايات المتحدة ومن أجل صناعة المال العالمية». وقال جان كلود يونكر رئيس مجلس وزراء المالية لدول منطقة اليورو ان على الولايات المتحدة اقرار الخطة التي ستسمح للخزانة الاميركية بشراء الاصول مرتفعة المخاطر المرتبطة بسوق الرهن العقاري من البنوك. لكن تريشيه ويونكر قللا من أهمية فكرة طرح خطة انقاذ مماثلة في أوروبا.
تحليل / خطة الإنقاذ ضحية فشل سياسي والسباق إلى البيت الأبيض
واشنطن - ا ف ب - تشهد الولايات المتحدة ظروفا سياسية في غاية الصعوبة تعيق اقرار خطة انقاذ القطاع المصرفي، في ظل رئاسة ضعيفة في نهاية عهدها، وفراغ سياسي ومعركة محتدمة للوصول الى البيت الابيض، وتوقع انتخابات متوترة في الكونغرس في نوفمبر.
ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش اول من امس، للمرة الثانية عشرة في 13 يوما الى اقرار الخطة في الكونغرس بدون التوصل الى نتيجة حتى الآن، ما يصور عجزه عن جمع البلاد والغالبية حول مشروعه.
وندد النواب الديموقراطيون بعجز القادة الجمهوريين المؤيدين للخطة عن السيطرة على كتلتهم النيابية التي صوت نحو ثلثيها ضد الخطة. كما رأى النائب الديموقراطي جيم موران في ذلك «دليلا على عدم مصداقية بوش». وسعى زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد الى تهدئة التوتر داعيا الى «وقف الانتقادات المتبادلة»، فيما اعلن نظيره الجمهوري ميتش ماكونيل ان الوقت حان للتوقف عن «توجيه اصابع الاتهام لبعضنا البعض»، مشيرا الى ان المتاجر الصغرى باتت متضررة من تجميد سوق القروض. وقال «ان الكونغرس سيتعاطى مع هذه الازمة المالية وسيفعل ذلك خلال هذا الاسبوع». واوضح المحافظون الجمهوريون الذين صوتوا برفض الخطة انهم انما يرفضون تحرير شيك على بياض لـ «الملك هنري (بولسون)»، معتبرين ان الخطة التي وضعها ستصادر الحريات الاساسية وتضعها في تصرف ادارة مطلقة الصلاحيات. والواقع ان العديد من النواب الجمهوريين عن دوائر محافظة رفضوا مشروع القانون تحت ضغط ناخبيهم الذين سيواجهونهم في نوفمبر.
النواب الديموقراطيون من جهتهم ايدوا بمعظمهم الخطة. اما الذين عارضوها منهم، فطالبوا بعدم اقتصارها على انقاذ «وول ستريت»، داعين الى تقديم المساعدة ايضا للموظفين الاميركيين ومالكي المنازل المهددة بالمصادرة. وكان للمصالح الانتخابية وزن كبير على هذا الصعيد ايضا. واظهر استطلاع للرأي اجرته صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «ايه بي سي» ونشرت نتائجه اول من امس ان 45 في المئة من الناخبين يؤيدونه فيما يعارضه 47 في المئة.
والقى المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية جون ماكين بثقله في المفاوضات الجارية بشأن الخطة فاعلن تعليق حملته والتقى معارضين من حزبه في واشنطن، وكانت النتيجة انه اثار استياء الكثيرين من النواب الجمهوريين وفشل في تمرير الخطة.
وحيال هذه النكسة التي لحقت به، يتساءل خصومه الديموقراطيون عن «مصداقية» ماكين السياسية، وقد صنفوه في خانة الذين طبقوا على مدى ثماني سنوات سياسة اقتصادية كارثية في البيت الابيض.
واعرب انصار المرشح الديموقراطي عن ارتياحهم للحذر الذي ابداه باراك اوباما اذ تجنب اتخاذ موقف يمكن ان يضر بمصداقيته ويحمل قسما من ناخبيه على معارضته.
الصحافة الأميركية: بوش بطة عرجاء ولا إدارة تحكم البلد... بل مصالح فئوية
واشنطن - ا ف ب - عزت الصحافة الاميركية اول من امس، رفض الكونغرس لخطة انقاذ النظام المالي الى ضعف الرئيس جورج بوش داخل حزبه، والى مخاوف النواب من كل الاتجاهات مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في نوفمبر.
وحملت الصحافة الاعضاء الجمهوريين في مجلس النواب مسؤولية الاخفاق في تبني الخطة التي تلحظ رصد 700 مليار دولار، ووجهت انتقادا شديدا الى الرئيس بوش الذي خسر قسما كبيرا من صدقيته خلال الاعوام الاخيرة جراء الحرب في العراق. ولم توفر الصحف النواب الديموقراطيين من انتقادها.
وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز»: «من البيت الابيض الى الكونغرس مرورا بالحملة الانتخابية الرئاسية، لم يوحد الافرقاء الاساسيون الاصوات التي يحتاجون اليها في مجلس النواب»، مضيفة ان هؤلاء «جعلوا السياسات الفئوية تطغى في لحظة حساسة».
ووصفت الصحيفة بوش بانه «بطة عرجاء» و«عاجز سياسيا» وغير قادر على السيطرة على الجمهوريين داخل الكونغرس.
وكتبت صحيفة «واشنطن بوست» ان «الخوف والريبة يسودان معظم الاميركيين»، لافتة الى ان مشروع الانقاذ المالي لا يحظى بدعم شعبي.
واضافت ان «اعضاء الكونغرس (من كل الاتجاهات) تلقوا فيضا من الرسائل الالكترونية والنداءات من جانب ناخبيهم الغاضبين والمناهضين لخطة الانقاذ. ومع انتخابات ستجرى بعد شهر ونيف، بدا ان العديد من النواب يعيرون ناخبيهم اهتماما على حساب رؤساء احزابهم».
من جهتها، قالت صحيفة «يو اس ايه توداي» ان «ضعف بوش داخل حزبه والانقسامات الحادة داخل مجلس النواب ساهما من دون شك في افشال الخطة، لكن السياسة على الطريقة القديمة هي التي اودت بالنص». ولاحظت ان «عددا كبيرا من النواب خشوا ان يخسروا وظيفتهم».
وذهب كاتب افتتاحية «نيويورك تايمز» المحافظ ديفيد بروكس ابعد من ذلك، مؤكدا ان القادة السياسيين الاميركيين «اخفقوا تماما وفي شكل كارثي في اثبات اي من انواع السلطة، وفي اعطاء ولو سبب واحد للعالم يجعله يؤمن بان ثمة ادارة تحكم هذا البلد».
الديموقراطيون الذين صوتوا ضد الخطة: قمنا بواجبنا ولا نشعر بأي أسف
واشنطن - ا ف ب - اعلن النواب الديموقراطيون في مجلس النواب الاميركي الذين ساهموا الاثنين بتصويتهم في رفض خطة انقاذ المصارف التي اعدتها ادارة بوش، انهم لا يشعرون «بأي اسف».
وقال النائب الديموقراطي عن مريلاند ايليا كامينز «لا اشعر بأي اسف لقيامي بواجبي»، موضحا انه صوت ضد خطة الـ 700 مليار دولار لانها لا تتضمن اي مساعدة الى المالكين المهددين بمصادرة عقاراتهم. وتطرق الى الاجتماعات التي عقدها في دائرته مع الاشخاص الذين خسروا مساكنهم. وقال لوكالة «فرانس برس» ان «هؤلاء الاشخاص دفعوا ضرائب طوال سنوات وسنوات، وعملوا من اجل بلادهم بالدم والعرق والدموع». واضاف «عندما نطرح عليهم السؤال عما يمكن ان نفعل بالـ 700 مليار دولار، يجيبون: هل تعرف؟ اريد فقط قليلا من المساعدة».
ودعا النائب الديموقراطي عن اوريغون بيتر دوفازيو ادارة بوش الى تمويل خطة اخرى للانقاذ تمولها مباشرة «وول ستريت» وليس دافعو الضرائب. وقال «لست آسفا، وهذا واحد من افضل عمليات التصويت خلال عملي النيابي».
ويعرب الديموقراطي عن تكساس لويد دوغيت الذي صوت ايضا ضد اكثرية حزبه، عن اعتقاده ان مبادرات زعماء الكتل في الكونغرس لتعديل المشروع لن تنجح. وقال «اعتقد انه لا يكفي ان ندخل عليها بعض التعديلات حتى يكمن اقرارها». ورفض الخطة التي توصل زعماء الكتلتين الديموقراطية والجمهورية الى تسوية في شأنها مع ادارة بوش، تحالف بين الديموقراطيين الذين يريدون ان تترافق مع خطة لمساعدة العائلات، وبين الجمهوريين الذين يعارضون فكرة اقدام الدولة على انقاذ وول ستريت بأموال عامة.
تحقيق / الأميركيون يخشون على مدخراتهم التقاعدية
واشنطن - ا ف ب - يأمل العديد من الاميركيين ان يقر الكونغرس في نهاية المطاف خطة انقاذ القطاع المصرفي الذي بات على شفير الانهيار، لتجنب تراجع جديد في البورصة قد يهدد الصناديق المسؤولة عن ادارة مدخراتهم التقاعدية.
وقال الاستاذ في الجامعة الاميركية في واشنطن اندرو بايك لوكالة «فرانس برس» غداة التراجع التاريخي لمؤشر داو جونز بمقدار 777 نقطة «يشعر البعض بالقلق لانه ما لم نقدم على خطوات ما، فقد نجد انفسنا عند مشارف انهيار مالي ستكون له انعكاسات كبرى على الحسابات التقاعدية».
ويتألف القسم الاكبر من المدخرات التقاعدية في الولايات المتحدة اما من استثمارات فردية او برامج ادخار خاصة بالشركات، وفق ما اوضح معهد الابحاث حول ارباح الموظفين (ايه بي ار اي). وتوزعت المدخرات التقاعدية الاجمالية في نهاية 2007 ما بين 4.75 تريليون دولار من الاستثمارات الفردية و3.49 تريليون دولار من برامج الادخار الجماعية في الشركات.
ويقرر الموظفون الاميركيون كيفية استثمار الاموال التي يتم ادخارها في صناديق التقاعد. واوضح المعهد ان نحو ثلثي اموال صناديق التقاعد التي تم توظيفها في برامج جماعية للشركات عام 2006 استثمرت في شراء اسهم.
غير ان الاميركيين يؤيدون مقاربات مختلفة لتوظيف مبالغ صناديقهم التقاعدية بحسب اعمارهم، حيث يقبل الشبان اكثر من سواهم على المجازفة فيما يميل الذين يقتربون من سن التقاعد الى خيارات اكثر امانا.
واوضح ستيف بلايكلي من معهد «اي بي ار اي» ان «العمال الاكبر سنا وظفوا قدرا ادنى من الاموال في الاسهم وقدرا اكبر في السندات والقيم الاكثر استقرارا، فيما الشبان يفضلون الاسهم اكثر».
واوضح ان «الاصغر سنا امامهم مزيد من الوقت لتخطي المحنة بعد تقلبات كالتي نشهدها» مشيرا الى ان التراجع الذي سجل الاثنين في البورصة «طاول الجميع، غير ان ثلاثينيا وظف نحو 60 في المئة من مدخراته التقاعدية في اسهم قد يسجل قدرا اكبر من الخسائر جراء انهيار البورصة».
واختار براد غولدسميث (30 عاما) الذي يملك اسهما في صناديق تقاعدية، التروي اول من امس بعد التراجع في «وول ستريت»، مبديا امله في «مقاومة العاصفة من خلال تبني مقاربة بعيدة المدى». وتوقع «انتعاش السوق في الايام المقبلة».
وتلقى «فانغارد»، احد اكبر صناديق الاستثمار الاميركية، عددا متزايدا من الاتصالات الهاتفية والرسائل الالكترونية بعد التراجع في البورصة الاثنين. وقالت ليندا وولوهان المتحدثة باسمه ان «الناس قلقون، لكنهم يحافظون على هدوئهم بصورة اجمالية».
وكان المستشارون الماليون ينصحون معظم المدخرين بعدم سحب اموالهم من النظام، في وقت سجل اقبال على سحب المدخرات بالرغم من الغرامات المفروضة على مثل هذه العمليات، خوفا من حصول انهيار في البورصة.
وفي المقابل، اوضحت ليندا وولوهان ان على المدخرين اعتبار الاموال المودعة في صناديق التقاعد بمثابة «خطة ادخار على المدى البعيد: انكم تمولونها ولا تفكرون فيها ثم تجدونها في تصرفكم حين تحتاجون اليها».
وذكر ستيف بلايكلي بانه يبقى في مقدور الذين يضطرون الى سحب مبالغ من مدخراتهم التقاعدية في حالات معينة مثل تسريحهم من وظائفهم، جمعها مجددا قبل بلوغ سن الستين لقاء غرامة قدرها 10 في المئة.
وقال البروفسور اندرو بايك الذي عمل على مدى سنوات في وزارة الخزانة في واشنطن ان «على الكونغرس القيام بخطوات ما والا فسوف تكون العواقب جسيمة».
سويسرا: «يو بي اس» و«كريدي سويس» يتمتعان برأسمال جيد ولا ضرورة للتدخل
زيوريخ - ا ف ب - قالت ناطقة باسم وزارة المال السويسرية ان اكبر مصرفين في البلاد «يو بي اس» و«كريدي سويس» اللذين تأثرا كثيرا بازمة الرهن العقاري «يتمتعان برأسمال جيد» ومن غير الضروري تدخل السلطات السويسرية.
وقالت الناطقة باسم دائرة المالية الفديرالية ان «يو بي اس وكريدي سويس مؤسستان تتمعان برأسمال جيد وتدخل الدولة غير ضروري». واوضحت ان دائرتها على «اتصال وثيق مع اللجنة الاتحادية للمصارف والمصرف الوطني السويسري اللذين يتابعان عن كثب تطور الاسواق».
وردا على سؤال حول احتمال حصول «سيناريو كارثي» في القطاع المالي، قالت الناطقة ان الوزارة اتخذت احتياطاتها، لكنها شددت «نحن لا نواجه وضعا كهذا»، مؤكدة معلومات اوردتها صحيفة «لو تان» حول وجود خطة لمواجهة الاسوأ.
وقالت الصحيفة السويسرية ان وزارة المال اوضحت انها «لطالما توافرت لديها تماما كما يحصل في قيادة الجيش، خطة لمواجهة اسوأ السيناريوات»، من دون الكشف عن هذه الخطة. وقالت الوزارة السويسرية انها لم تتلق «اي طلب من الولايات المتحدة للمساهمة في خطة انقاذ» المصارف الاميركية التي رفضها الكونغرس الاميركي مساء الاثنين.
الفاتيكان: حل الأزمة بالعودة إلى الدين
روما - د ب أ - قال ثاني أرفع مسؤول في دولة الفاتيكان الكاردينال تارتشيتسو بيرتوني إن الازمة المالية العالمية الحالية هي دليل على أن «العلاجات السياسية والايديولوجية البعيدة عن الله غير قادرة على منع الشرور العالمية».
وقال بيرتوني، وزير خارجية دولة الفاتيكان وهو منصب يساوي منصب رئيس الوزراء، انه «خلال أدوار مميزة تحتاج السياسة إلى الدين وعندما ننسى الرب تختفي القدرة على احترام الحقوق وإدراك الصالح العام».
وأشار بيرتوني إلى أن البابا بينديكت السادس عشر الذي كان في زيارة لفرنسا في وقت سابق من الشهر الجاري حذر من أن محاولات الجنس البشري بتزويد نفسه بسلطات شبه ربانية للخلق مصيرها الدمار.
وأشار الكاردينال إلى أنه يرى أن النتائج المأسوية لكل الايديولوجيات السياسية تؤكدها الازمة المالية الدولية الحالية، مشيرا إلى أزمة أسواق المال التي ترجع إلى سوء التنظيم وسياسات السوق الحرة.
أوروبا تقترح فرض قيود على قروض البنوك لطرف واحد
بروكسل - رويترز - قال جوزيه مانويل باروزو امس ان الاتحاد الاوروبي يحتاج لتقوية الاشراف المالي الاوروبي وزيادة الاتساق بين خطط ضمان الودائع في البلدان المختلفة لتحقيق استقرار النظام المالي. وقال باروزو ان نظام الاشراف الحالي القائم الى حد كبير على الحكومات الوطنية والهيئات التنظيمية يمكنه التصدي للازمة الحالية، لكن الاتحاد الاوروبي يحتاج لمزيد من التنسيق لاستعادة الثقة الكاملة. وقال «نحن بحاجة لمزيد من تقوية هياكل الاشراف على المستوى الاوروبي. ونحتاج لتحسين مدى اتساق خطط ضمان الودائع». من ناحية أخرى اقترحت المفوضية الاوروبية تشديد قواعد رأس المال على البنوك لتغطية العمليات التي ترتفع فيها نسبة المخاطر مستقبلا، بفرض قيود على حجم الاموال التي يمكن للبنوك اقراضها لطرف واحد. وقال مفوض السوق الداخلية بالاتحاد الاوروبي تشارلي مكريفي «هذه القواعد الجديدة ستقوي في الاساس الاطار التنظيمي لبنوك الاتحاد الاوروبي والنظام المالي». وللدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي والبرلمان الاوروبي القول الفصل في الاصلاحات.
تبلغ 35 مليار دولار ووظفت بمعدل 99 في المئة
«المركزي المصري» يحول احتياط النقد الأجنبي إلى سندات حكومية أميركية وأوروبية ويابانية
القاهرة - من محسن محمود
قال مصدر مسؤول بالبنك المركزي المصري: إن الاحتياطيات الدولية بالنقد الأجنبي آمنة تماما لأنها عبارة عن سلسلة من العملات الأجنبية المختلفة كل حسب ثقله في الميزان التجاري مع مصر.
مؤكداً أن حجم الاحتياطيات النقدية لديه تبلغ 35 مليار دولار، وتم توظيفها وتحويلها بمعدل 99 في المئة في سندات حكومية أميركية وإنكليزية وألمانية وفرنسية وسويسرية ويابانية وأوروبية بوجه عام، وأن هذه السندات غير قابلة لهزات الأزمة المالية إلا إذا اهتزت حكومات ودول هذه المجموعة المستثمر فيها احتياطيات مصر.
وأضاف: إنه تتم متابعة ورقابة البنوك المصرية في استثماراتها بالخارج، مشيراً إلى أن البنوك المصرية بالخارج، وتشمل البنك الأهلي الدولي «لندن» والأهلي «نيويورك» ومصر- ألمانيا في برلين، آمنة والبنك الوحيد الذي تعرض لخسائر هو بنك مصر في باريس حيث خسر 2 مليون يورو في أحد البنوك الأميركية المفلسة،وبالفعل تم عمل مخصص بمليون يورو حتى الآن وبالتالي فإن هذه الخسارة لم تسفر إلا عن مليون يورو فقط.
وأشار إلى أن الأفراد والعملاء المصريين الذين أودعوا أموالهم في بنوك سويسرا، سيتعرضون للخسائر لأنها تستثمر أموالها لدى بنوك الاستثمار الأميركية بشكل كبير وهذه الاستثمارات في أميركا معظمها خاسر.
مؤكداً أن «المركزي المصري» وضع ضوابط منذ فترة لاستثمار فائض النقد الأجنبي بحد أقصى 10 في المئة لدى البنك الواحد بالخارج فقط.
وكانت تقارير صحافية ذكرت أن حجم استثمارات البنوك المصرية في الخارج تصل إلى نحو 114 مليار جنيه.وأشار المصدر إلى أن «المركزي» استشعر الخطر منذ فترة واتخذ إجراءات وضوابط تجنبه التعرض لأي أزمة.
منوهاً إلى أن «المركزي» مع انعقاد لجنة السياسات النقدية يساير مكافحة معدلات التضخم إلى حد ما والحفاظ على محدودي الدخل برفع الفائدة بمعدل نصف نقطة مئوية كل 6 أسابيع وللمرة الخامسة على التوالي.
برلسكوني: لن أسمح بالنيل من البنوك الإيطالية
روما - رويترز - اكد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني امس، انه لن يسمح لأي طرف بشن «هجمات» على البنوك الايطالية، وان الايطاليين لن يفقدوا أي أموال من ودائعهم بالبنوك بسبب الازمة المالية العالمية.
وقال برلسكوني في بيان مكتوب صدر خلال زيارته لمدينة نابولي «لن أسمح بهجمات للمضاربة على بنوكنا». وأضاف «ولن أسمح بأن يخسر المواطنون الايطاليون ولو حتى يورو واحد فقط من ودائعهم».
وحاولت السلطات الايطالية ومديرو البنوك تهدئة الاسواق من خلال اطلاق تصريحات مفادها أن المخاطر التي تتعرض لها ايطاليا من اضطرابات الاسواق المالية محدودة بفضل ممارسات الاقراض المتحفظة.
فرنسا: البنوك ليست محصنة لكن الحكومة مستعدة للتدخل
باريس - رويترز - قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون ان البنوك الفرنسية ليست محصنة ضد الصعوبات اذا انهار بنك اوروبي كبير، لكن الحكومة ستكون جاهزة لمساعدة أي مؤسسة مالية تعاني مشاكل في فرنسا.
واضاف فيون انه على الرغم من ان البنوك الاوروبية والفرنسية أظهرت صمودا نسبيا لانها بنيت على نمط مختلف عن البنوك الاميركية الا أنها معرضة للخطر الحقيقي لانتشار الازمة في النظام المصرفي بأكمله.
وقال فيون في مقابلة مع صحيفة «ليزيكو» «ذلك هو السبب في اننا نطمئن الشعب الفرنسي الى الضمان المطلق الذي تكفله الدولة للنظام المصرفي الفرنسي».
ومرددا تعهدات أدلى بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في كلمة في طولون الاسبوع الماضي، قال فيون ان الدولة ستتدخل بسرعة لضمان حماية المودعين الفرنسيين من المشاكل المحتملة.
وقال فيون «اننا في تعبئة كاملة. اذا تعرضت مؤسسة (مالية) فرنسية لحادث فاننا سنتعامل معه الان على الفور»، مضيفا انه لن تحدث أي حالات لعجز البنوك في البلاد عن الوفاء بالتزاماتها.
وفي حين اشار فيون الى انه لا يعتقد ان البنوك المحلية تواجه خطر الافلاس، الا انه قال ان الدولة ستتخذ الخطوات الضرورية للتصدي لاي انتكاسات وقد تساعد في دعم اي بنك يتعرض للخطر. واضاف ان الدولة قد تستحوذ على حصة في مؤسسة مالية مثلما فعلت مع مجموعة «دكسيا» للخدمات المالية البلجيكية-الفرنسية.