قضى اللبناني المسيحي خالد جبارة (37 عاماً)، بعدما اختاره جاره ليكون ضحية كرهه للعرب والمسلمين، فأفرغ رصاصات الحقد عليه مردياً إياه أمام شرفة منزله. رحل ابن مرجعيون الذي وُلد في السعودية، قبل أن تفرح عائلته به، لا لذنب ارتكبه إلا لأن جاره الأميركي فرنون مايجورز (61 عاما) يعاني من الاسلاموفوبيا التي أضاف إليها أخيرا «العربوفوبيا». فجبارة مسيحي، لكنه «شكّل وعائلته عقدة كره للقاتل، فحاول في سبتمبر من العام الماضي قتل والدة خالد، هيفاء نعمة بعدما صدمها بالسيارة، لكن اقتصر الأمر على كسور عانت منها» بحسب ما قاله رمزي نعمة، خال جبارة، لـ «الراي»، وحينها اتًهم مايجورز بارتكاب جناية الاعتداء، ورفض قاضيان مختلفان طلبه بالخروج المقيد، لكن قبل ثلاثة أشهر، سمح قاض ثالث لمايجورز بأن يخرج بكفالة، بالرغم من اعتراض محامي المقاطعة، إلى أن يحين وقت محاكمته العام 2017، فما كان منه إلا أن ارتكب فعلته الشنيعة.وقال رمزي نعمة لـ «الراي»:«اتصلتْ عائلة جبارة بالشرطة قبيل الجريمة وأبلغتهم بتهديدات مايجورز الذي كان مسلحاً، فما كان منها الا ان حضرت الى المكان لكنهم لم يستطيعوا دخول منزله فغادروا، وعندها قام بإطلاق النار على خالد الذي كان يقف على الشرفة وأرداه».لمدة أعوام، كان مايجورز يرهب عائلة جبارة التي هاجرت في ثمانينات القرن الماضي، والمؤلفة من شاب محام وفتاة تعمل في مجال التسويق، بالاضافة الى خالد الذي درس الكمبيوتر وعمل في متجر والده، ولطالما نعتهم القاتل بتعابير غير لائقة كـ «العرب الوسخين» و«اللبنانيين المسلمين القذرين»، الى ان ترجم غضبه في ذلك اليوم الدموي.شقيقة خالد فيكتوريا جبارة ويليامز كتبت عبر فايسبوك: «عاشت عائلتي طوال سنوات تحت رحمة الخوف من هذا الرجل ومن حقده. لكن في مايو، بعد أقل من عام على قيامه بصدم والدتنا عمداً، وعلى الرغم من اعتراضاتنا المتكررة، أخلي سبيله من دون فرض أي شروط على الكفالة - لم يضعوا جهاز مراقبة في كاحله، لم يجروا له اختبار المخدرات/الكحول في الدم، لا شيء على الإطلاق». أضافت: «كان معلوماً أن هذا الرجل يشكّل خطراً. كان يمكن تجنّب مقتل شقيقي».وقالت والدة خالد لـCNN إنها كانت تتحدث معه على الهاتف عندما حدث ذلك، وأضافت: «كان عليهم النظر في تاريخه على الأقلّ ليدركوا أنه رجل خطير، ولو فعلوا ذلك لكانوا أنقذوا حياة ابني، رحل ابني الآن.. رحل ابني». ستُوجّه الى مايجورز تهمة ارتكاب جريمة قتل من الدرجة الأولى بعد خروجه من المستشفى خلال الأسبوع الجاري، كما جاء في بيان صحافي صادر عن الشرطة. في الوقت الذي نعت عائلة خالد فقيدها في بيان عبر موقع فيسبوك جاء فيه «قضت الكراهية على ابتسامته وحبه للجميع»، مشيرة إلى أنه «ضحية لخطاب الكراهية المتصاعد ضد العرب والمسلمين في الولايات المتحدة».