في ردٍ على بعض الأصوات التي لا تزال تتهم المملكة العربية السعودية ومسؤولين فيها بالمسؤولية عن أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، عرضت قناة «سي إن إن» الأميركية تقريراً فنّدت خلاله تلك الاتهامات، مذكّرة بأن الصفحات الـ 28 السريّة أثبتت براءة السعودية من أي اعتداء.وتعليقاً على إصرار السيناتور الأميركي السابق بوب غراهام، على أن للسفير السعودي السابق في واشنطن بندر بن سلطان علاقة بالاعتداء، ذكرت «سي إن إن» أن الاستناد لإمكانية وجود تنسيق بين السفير السعودي السابق و(أبي زبيدة) الذي ألقي القبض عليه في باكستان وثبتت علاقته بتنظيم (القاعدة) «مجرّد أوهام وتخمينات».ونقلت «الرياض بوست» التي يديرها الاعلامي السعودي سلطان القحطاني ان التحقيقات الأميركية، والصفحات السرّية، أظهرت أن وجود رقم هاتف بندر بن سلطان وأرقام مرتبطة بالولايات المتحدة، منها شركة (أسبن) في ولاية كولورادو، التي يملكها السفير السعودي السابق، لدى (أبي زبيدة)، لم يكن كافياً لإثبات أي علاقة لبندر والسعودية بهذا الاعتداء، رغم إصرار غراهام أنه «يمكن تتبّع آثار أخرى لدور السفير السعودي السابق في الاعتداء».ولفتت «سي ان ان» إلى محاولة بعض المتهمين «استغلال الأموال التي سلّمها السفير السعودي السابق وزوجته للموظف السعودي السابق في بعثة التربية التابعة للحكومة السعودية في واشنطن، أسامة بسنان، الذي يشتبه في علاقته بخاطفي الطائرة الاميركية التي شاركت في الاعتداء (نواف الحازمي و خالد المحضار) على أنها إثبات إدانة، إلا أن التحقيقات أكدت عدم وجود أدلة تربط بسنان بالخاطفين، بما أن عشرات الآلاف من الدولارات التي رصدها السفير السعودي السابق، عبر مؤسسة خيرية سعودية تديرها زوجة بندر، الأميرة هيفاء الفيصل، كانت مخصصة لإعانة زوجة الموظف السعودي السابق، التي كانت تعاني مشاكل صحية».وختمت القناة الأميركية تقريرها بتأكيد المحلل السابق في «وكالة الاستخبارات المركزية» (سي آي أي) بروس ريدل، بوجوب وقف الاتهامات التي توجه جزافاً إلى السعودية ومسؤوليها، «لأن كل التحقيقات أثبتت وأكدت براءة المملكة من أي مسؤولية عن الاعتداء».