«العائلة هي مصدر الأمان، وبالتكاتف يمكن محاربة الشر والنفوس الضعيفة». هذا هو ملخص الرسالة التي وجهتها فرقة «الجيل الواعي» من خلال مسرحية «مدينة الفئران» والتي انطلقت عروضها مساء أمس الأول على مدار ثلاثة أيام على مسرح الدسمة، تحت إطار مهرجان الأطفال والناشئة الـ 18 الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.وتوجه المسرحية رسالة إلى الطفل حول كيفية حل المشكلات التي تواجهه بأقل تكلفة وخسائر ممكنة، كما توجه إلى أهمية الاعتماد على الناشئة والشباب ومنحهم الفرصة الحقيقية للعمل والمشاركة في المجتمع عبر محاربة الشر والاعتماد على أنفسهم في البناء والتنمية. كما تنوه إلى أهمية خلق الوعي الإبداعي لدى الأطفال عبر تعريفهم بأهمية استخدام الذكاء والمعرفة في خدمة النفس والآخرين. وشهد افتتاح العرض المسرحي حضور مراقبة ثقافة الطفل بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومديرة مهرجان الأطفال والناشئة 18 مريم سالمين، وجمهور كبير من الأطفال ملأ المسرح.وتدور «مدينة الفئران» التي سبق وحصلت على المركز الأول في المهرجان العربي لمسرح الطفل في دورته الرابعة، والتي عقدت في مايو الماضي في دولة الكويت، حول مجموعة من الفئران تعيش في أحد من البيوت القديمة التي اشتراها أحد التجار، وقرر تحويلها إلى متجر لبيع القطط، لكن ينجح الفئران من خلال حيلة ماكرة في إقناع التاجر أن البيت تقطنه الأشباح لينصرف عن شرائه وبالتالي واصلوا هم حياتهم في أمان وانشغلوا بتدبير أمورهم من مأكل ومشرب.وقدمت المسرحية وهي من تأليف حمد الداود، وإعداد وإخراج هاني عبد الصمد، عدة رسائل مفيدة للطفل من بينها أن أبناء البشر قد يشكلون مصدراً للازعاج في بيوتهم ليس أفراد أسرهم أو جيرانهم البشر فقط، وإنما إلى من يجاورونهم في السكن من الحيوانات وخاصة الفئران، أما الهدف الأهم فهو أن الوحدة والتضامن يصنعان المعجزات، كما تدعو المسرحية إلى محاربة الشر عبر الاعتماد على الشباب في البناء والتنمية.وجاءت كافة عناصر العرض من الاضاءة إلى الديكور والملابس والاكسسسوارات وغيرها مناسبة، وخلقت حالة من الانسجام والتفاعل من جانب جمهور الأطفال مع أحداث المسرحية. أما أداء الممثلين فقد جاء مبدعاً من جانب الجميع بلا استثناء حيث أتقن كافة الممثلين في أداء أدوارهم، خاصة الفنانين عصام الكاظمي الذي جسد شخصية «الحكيم»، وهادي كرم الذي أدى دور «المستشار».يذكر أن «مدينة الفئران» تشارك في بطولتها الفنان عبد الله التركماني بصوت «الراوي»، نوف بدور «فرفوره»، طيف العروج بدور «فراره»، إبراهيم نيروز بدور «فرفر»، محمد خليفة بدور «فرفور»، حمد الداود بدور «أبو فجلة»، مبارك الرندي بدور «هم هم»، خالد الثويني بدور «وتر»، ناصر حبيب بدور «نرفوز»، عدنان بالعيس «التاجر»، محمد الخواجة «المهندس»، حسن الجميعي «فرفور الصغير»، رهف محمد «فرفورة الصغيرة»، أما الديكور والاكسسوارات للدكتور هيثم المويل، مخرج مساعد محمد الفيلي، إدارة المسرحية رازي الشطي.