أكد الخبير الاقتصادي في مجال الخدمات اللوجستية والنقل والتخزين، محمد سالم المري، أن قرار رفع أسعار البنزين ستكون له تداعيات على أصحاب السيارات من المواطنين والمقيمين، خصوصا السيارات الصغيرة.وأضاف في تصريحات لـ «الراي» أنه بالتبعية سترتفع أسعار السلع الاستهلاكية، بينما سيتأثرالطلب على السلع الكمالية، في حين ستسود ثقافة الترشيد من خلال مستوى تعبئة خزان السيارة بالبنزين، أي بدل أن تكون التعبئة «فل» كما هي عليه حاليا سيتحول الى النصف أو أقل أو أكثر حسب حالة كل مستهلك مواطن أو مقيم.ورأى المري أن القرار اتخذ دون بيان خلفياته، ولم يتضح في ما إذا كان السعر سيكون وفق الأسعار العالمية كما هي الحال في دول الخليج العربي، أم سيكون السعر ثابتا؟ولفت المري الى أنه كما للقرار سلبيات له ايجابيات تتمثل في أن المستهلك سيعيد حساباته وسيعمل على تنظيم ميزانيته، وسيتغير نمط الاستهلاك لدى الافراد، داعيا الحكومة الى تنظيم حملة توعوية هدفها ترشيد نمط الاستهلاك.واعتبر أن القرار جزء من حزمة قرارات ذات العلاقة بوثيقة الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الحكومة وتعمل على تنفيذها، حيث بدأت في مجال المشتقات من خلال رفع أسعار الديزل والكيروسين، والآن جاء دور البنزين، منوها بان الوضع الاقتصادي بحالة ركود الآن، وهذا الأمر سيزيد بعد تنفيذ السعر الجديد للبنزين، كما سيظهر التضخم بشكل أكبر مما هو عليه الآن خلال الأشهر المقبلة، خصوصا مع وجود التشدد في الاقراض سواء الاستهلاكي أو تمويل الشركات.من ناحيته، أوضح المدير العام في شركة حلول وإنماء للتجارة العامة والمقاولات (خدمة واصل) برهان الحريري، أن الشركة تستخدم في خدماتها سيارات صغيرة كلها تستخدم البنزين وأي ارتفاع في أسعار البنزين لابد أن يكون له انعكاس على خدمات الشركة التي ليس أمامها سوى رفع قيمة خدماتها، وهو أمر يتحمله في النهاية المستهلك سواء المواطن أو المقيم.وأضاف أن المستهلك يتحمل أي زيادة في الأسعار في السوق الاستهلاكي المحلي، وبالتالي ستنخفض قوة ومستوى الإنفاق لديه، مشددا على أن أي زيادة تفرضها الحكومة يجب أن تترافق ويقابلها خدمات موازية يستفيد منها المواطن المتضرر من تلك الزيادة.