عزيزي الشاب وأختي الشابة، يا من تمثلون 72 في المئة من الهرم السكاني والذي ارتبط دائماً في اللاوعي عندنا بفكرة التحنيط.أعتقد أنه حان الوقت لنعلم أن الثورات يشعلها رجال يجيدون الكلام، والتنمية ينفذها رجال يجيدون العمل، وأحد تعريفات التنمية توسيع خيارات الأفراد في الحياة، بمعنى أن تعطني وردة في حياتي بدلاً من باقة زهور على قبري، أن تطلق 190 مشروعاً ونشاطاً تنموياً في حياتي بدلاً من إطلاق 21 طلقة عند مماتي.وبعد هذه المقدمة التي تدل على أنني كاتب ابن بيئته يعشق (الحشو) والكلام والتنظير دون عمل، فأحب أن أبلغ سيادتك أنني وجدت لك اليوم نموذجاً يعمل، وترساً يتحرك في آلة الوطن التي أصابها الصدأ.تُقدم وزارة الدولة لشؤون الشباب والهيئة العامة للشباب والهيئة العامة للرياضة عدداً من الدورات والبطولات والرحلات والندوات والورش من خلال مراكز الشباب المنتشرة في المعمورة، وعندما تدخل لموقع وزارة الشباب الإلكتروني ستجد العديد من الأنشطة الصيفية التي تدعو لإشراك الأهل مع أبنائهم، والتي تتسم بالتنوع لتشمل كل الشاب بجميع جوانبه، وكل الشباب بجميع اهتماماتهم، كما أنها وفرت مساحات واسعة للعنصر النسائي وشجعت على دمجه في مراكز الشباب بقوة 70 حصاناً.190 نشاطاً على امتداد الصيف تشمل الهوايات والرياضة والترفيه والدين والدنيا.. دورات للغوص وصناعة السينما وورش للرسم وبطولات رياضية وتعليم للطبخ الصحي والتصميم الداخلي والخط العربي ودورات للتصوير الجوي والأرضي.. وغيرها كثير مما فاتني قطار الحياة على أن ألحق به.وربما عزيزي القارئ تقول (يامعود.. شدعوه حسستنا أن البلد انصلح حالها بالأنشطة).أفهم تماماً كمية اليأس ونظارات التشاؤم التي ترتديها أغلب الديوانيات، وهي نفس النظارة التي تصبح نظارات تفاؤلية عندما ننظر لدولة أخرى قامت بمثل هذه الأنشطة كأنشطة صيفية لشبابها، ولكن كل ما أردت قوله اليوم هو أننا يمكننا أن نبني على ما هو موجود وننطلق منه لخلق مساحات جمالية وبيئات صحية شبابية، من خلال أنشطة ومشاريع يجري تحتها نهر جارٍ وخفي يداعب الهوية والانتماء ويعزز الأمن والاقتصاد، وينمي مهارات الحياة والتواصل من دون صعود على منصات الخطابة أو ميكروفونات الشاشة، وإذا لا قدر الله لم تكن صاحب اهتمام فيما يخص الأنشطة ومجالات التنمية البشرية وتطوير القدرات، فالبتأكيد ستكون صاحب اهتمام فيما يخص تطوير العمل الحكومي، فإذا كان تعاون وزارة دولة مع هيئتين أنتج 190 نشاطاً في الصيف فقط، فكيف يا ترى لو تعاونت حكومة بكاملها لدعم مثل هذا التوجه التنموي، أما إذا كنت لا قدر الله ممن يعتقدون أن كل ما يجري في هذا البلد لا يستحق الثناء والشكر والذكر، فأنا أعتذر منك لأن المقال لم يكن يناسبك من البداية.. ولذلك وجب التنوية.صح مطبعي:التعليم الحقيقي هو ذلك الذي نتعلم منه كيف نعيش بحرية أكبر، ونخلق فضاءات واسعة للسعي إلى هذا الغرض.كاتب كويتيmoh1alatwan@
مقالات
خواطر صعلوك
نداء صيفي للشباب
04:14 م